روابط للدخول

التعامل الأميركي مع المعارضة العراقية في ضوء محادثات وفد المعارضة العراقية مع الإدارة الأميركية


اختارت أسبوعية (صاندي تلغراف) البريطانية عنواناً معبراً لتقرير غطى بها مراسلها في واشنطن المحادثات التي أجراها وفد المعارضة العراقية السبت الماضي مع نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني)، اختارت العنوان (تشيني وبوش يبقيان مسافة فاصلة بينهما والمعارضة العراقية). وهذه إشارة رمزية إلى أن الرئيس جورج بوش كان يمضي إجازة في واكو ولاية تكساس، بينما نائبه تشيني آثر مواصلة إجازته في ولاية وايومينغ وعقد محادثات مع وفد المعارضة في واشنطن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. وفد المعارضة العراقية ضم ممثلي ست جماعات هي المؤتمر الوطني العراقي، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والاتحاد الوطني الكردستاني، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وحركة الوفاق الوطني، والحركة الملكية الدستورية في العراق. أربع من هذه الجماعات مثلها زعماؤها (أحمد الجلبي) و (جلال طالباني) و (اياد علاوي) و (الشريف علي بن الحسين). الدعوة إلى هذه الجماعات صدرت عن وزارتي الدفاع والخارجية. وفي الاجتماع الأول الجمعة الماضي، مثل الجانب الأميركي نائبا وزير الدفاع والخارجية إضافة إلى مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية، وقيادة القوات المسلحة. وزير الخارجية (كولن باول) حضر جانباً من هذا الاجتماع. لكن المحادثات عبر الاتصال التلفزيوني بين وفد المعارضة ونائب الرئيس الأميركي في اليوم التالي، أعقبها مباشرة اجتماع بين الوفد ووزير الدفاع (دونالد رامسفيلد) ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الجنرال (ريتشارد مايرز). بعبارة أخرى، هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها جماعات عراقية معارضة محادثات على هذا المستوى الرفيع مع الإدارة الأميركية الحالية. السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يعني هذا التطور تحولاً نوعياً في التعامل الأميركي مع المعارضة العراقية؟ أم أن المسافة الفاصلة بين وفدها ونائب الرئيس الأميركي يشير إلى أن من السابق للأوان الحديث عن تحول نوعي؟ هذا هو محور حلقة هذا الأسبوع من برنامج (عالم متحول). وينقل (كامران قره داغي) في سياق التقرير التالي آراء معارضين عراقيين وخبير أميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG