روابط للدخول

رد فعل إسرائيل المحتمل في حال تعرضها لهجوم صاروخي عراقي


نشرت صحيفة أميركية تقريراً عن رد فعل إسرائيل المحتمل في حال تعرضها لهجوم صاروخي عراقي انتقاماً من الضربة الأميركية المتوقعة. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

فيما تزداد التكهنات بتهيؤ الولايات المتحدة لتوجيه ضربة إلى العراق، فإن إسرائيل تستعدّ لمواجهة العواقب المحتملة لهذه الخطوة، بما في ذلك استخدامُ العراق لأسلحة الدمار الشامل ضد مدن إسرائيلية، حسبما قالت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل الأميركية في تقرير تحليلي نُشر يوم أمس الأحد. الصحيفة نقلت عن رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون أن إسرائيل تأخذ في الاعتبار إمكانية رد عراقي على الضربة الأميركية. ويعتقد معظم خبراء الأمن الإسرائيليين أن العراق سيطلق صواريخ ضد أهداف إسرائيلية في حال تعرضه للضربة الأميركية. إلا أنهم يظنون أن إسرائيل هذه المرة لن تتضرر كثيرا. الصحيفة نقلت عن موشي أرينس وزير الدفاع الإسرائيلي خلال حرب الخليج الثانية أن بلاده تجد نفسها في وضع أحسن مما كان عليه عام 1991. أرينس قال للصحافيين إن إسرائيل تمتلك القدرات على اعتراض الصواريخ الباليستية. لكن بعض المحللين يشيرون إلى خطر تساقط الغبار على الأراضي الإسرائيلية إثر اعتراض صواريخ عراقية تحمل سلاحا كيماويا أو بيولوجيا. وقد ازداد هذا القلق بعد تقرير نُشر في صحيفة ذي لندن تايمز البريطانية يشير إلى نية العراق تزويد مجموعة إرهابية فلسطينية بسلاح بيولوجي من أجل شن هجمات على أهداف إسرائيلية وأميركية.

الصحيفة الأميركية نسبت إلى المحلل أفرايم إنبار من جامعة بار إيلان الاسرائيلية أن الولايات المتحدة تنوي حالبا مشاطرة إسرائيل أكبر قدر من المعلومات الاستخباراتية وتتيح للدولة العبرية مجالا أكثر للتعامل مع العراق مما كان عام 1991. الخبير أشار إلى أن السعودية خيّبت آمال أميركا بسبب معارضتها لضرب العراق، ولذلك فإن واشنطن تعتمد على حلفائها الأكثر طبيعية مثل إسرائيل، في رأيه.

الصحيفة ذكرت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون لمّح إلى عدم تكرار تجربة عام 1991 عندما منعت الولايات المتحدة إسرائيل من الرد على الهجمات الصاروخية العراقية. وأعادت الصحيفة إلى الأذهان أن تلك الهجمات قتلت شخصا واحدا وأصابت مئات آخرين بجروح. كما توفي عدة أشخاص لتعرضهم لنوبة قلبية اثر سقوط الصواريخ.

الصحيفة نقلت عن أبراهام سيلا من قسم العلاقات الخارجية في الجامعة العبرية أن شدة رد إسرائيل هذه المرة ستتوقف على مدى استفزاز العراق. سيلا قال إنه إذا أطلق صدام صواريخ وسبب أضرارا كثيرة فإن إسرائيل ستردّ بقوة أكبر.

صحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية أشارت إلى أن وزارة الدفاع ألأميركية البنتاغون تهيئ عدة خطط طوارئ للتعامل مع العراق في حال الهجوم على إسرائيل.

وواصل أبراهام سيلا أنه إذا ردت إسرائيل فإن ذلك قد يوتر علاقاتها مع دول عربية مجاورة، موضحا أن إسرائيل ستضطرّ إلى انتهاك أجوائها. الخبير الإسرائيلي أشار إلى أن الدول العربية لن تقف مكتوفة الأيدي فيما توجه اسرائيل ضربة ضد العراق. سيلا رأى أن إسرائيل ستتحول إلى كبش الفداء في وجه الجماهير العربية الغاضبة.

وتابع أنه إذا فشلت الضربة الأميركية أو كان نجاحها محدودا فمن المحتمل أن يضعف هذا التطور الأنظمة العربية الحاكمة ويشجع قوىً راديكالية في الدول العربية، خصوصا إذا بقي الرئيس العراقي صدام حسين على قيد الحياة، الأمر الذي سيبدي للعالم أنّ الولايات المتحدة غير قادرة على تغييره، حسب رأي الخبير الإسرائيلي.

كما تطرقت الصحيفة الأميركية إلى قضية الحرب البيولوجية ونقلت عن وزارة الصحة الإسرائيلية أن إسرائيل تنتج دفعة جديدة من اللقاحات ضد مرض الجُدَري. عدد اللقاحات سيكفي لأكثر من ستة ملايين مواطن و300 ألف من العمال الأجانب السياح وربما الفلسطينيين. المتحدثة العسكرية البريغادير روث يارون أعلنت في حديث إلى إذاعة إسرائيل أن مخازن اللقاحات الإسرائيلية مليئة، لكن لم يُتخذ أي قرار حتى الآن في شأن تلقيح الناس، حسبما جاء في صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG