روابط للدخول

إمكانات العراق العسكرية وموقف السعودية الرافض للمشاركة في هجوم ضده


ضمن تقارير ومقالات نشرت الأحد تناولت صحف أميركية آراء مختلفة في شأن إمكانات العراق العسكرية، والموقف من الجدل الدائر حول الهجوم الأميركي المحتمل إضافة إلى السعودية وموقفها الرافض للمشاركة في الهجوم. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

كتب الصحفي والمحلل السياسي المعروف، زف شافيتس Zev Chafets، مقالاً في صحيفة نيويورك ديلي نيوز، قائلاً إن قرار مجلس الشيوخ عقد جلسات استماعٍ حول الحرب المحتملة ضد العراق كان صائباً، بالرغم من عدم جدوى إثارة جدال واسع حول الموضوع، بحسب الكاتب.

ويعتقد 60 بالمئة من أعضاء الكونغرس الجمهوريين، و74 بالمئة من الديمقراطيين، أن الحرب تستدعي موافقة الكونغرس، ويؤيدهم حوالي ثلثي من تم استطلاع آرائهم بهذا الشأن، بحسب كاتب المقال.
تابع مقال الصحيفة الأميركية، أن إثارة جدال حول الحرب لن يساعد في توضيح تكتيكها واستراتيجها، لأن من الصعب معرفة تطورات الحرب بأكملها.
وأضاف أن التذمر من تسرب معلومات الى الصحافة لا معنى له أيضاً، لأن الفارق بين الخصمين هائل الى درجة، لن تفيد هذه المعلومات الطرف الضعيف في هذه المعركة، بحسب الصحيفة الأميركية.
ويبدو أن وجهة نظر الإدارة الأميركية عن الحرب، تأتي ضمن حملة أيديولوجية، تهدف الى إجراء تغيير جذري في مفهوم الاستقلال الدولي، وموقع الولايات المتحدة في العالم، بحسب كاتب المقال.

ويقول الكاتب أن حق تقرير المصير لجميع الشعوب، أصبح بديهياً بعد الحرب العالمية الثانية، إلا أن التحرر القومي في العالم الإسلامي، أسفر عن مجيء أنظمة ديكتاتورية، تعتمد على قمع داخلي، وعدوان خارجي.

وبعكس ما كان في السابق من اقتتال داخلي بين زعماء مسلمين، أصبحت الولايات المتحدة هدفا،ً لأنظمة وحركات إسلامية وصفها كاتب المقال بالدكتاتورية، وتحوَّلَ الاستقلال الوطني الى وسيلة لتشجيع الإرهاب.
أضافت الصحيفة الأميركية، أن الجمع بين السيادة الوطنية وامتلاك أسلحة نووية غير ممكن، على أساس أن كافة الدول متساوية في حقوقها، حيث يدل سير الأحداث على أن الولايات المتحدة لن تسمح لأية ديكتاتورية معادية لها، التمتع باستقلالها. وهذا مبدأ لا ديمقراطي ولكنه واقعي بحسب الصحيفة.

واضح أن الرئيس الأميركي، سيعمل في حملته على إطاحة صدام، إلا أنه يهدف حقاً الى تنظيم حملة، لنزع سلاح وشرعية الأنظمة التي تثير المشاكل في الشرق الأوسط، بحسب نيويورك ديلي نيوز، التي أضافت أن هذا الأمر سيكون مليئاً بالمصاعب.

--- فاصل ---

وفي سياق الحديث عن حرب محتملة ضد العراق، كتبت صحيفة نيويورك بوست الأميركية، أن معلومات وصلتها تدل على أن بنايات ومنشآت عراقية هامة، ستكون من بين الأهداف الأولى لهجوم، يحتمل أن تشنه الولايات المتحدة ضد العراق.
وقد تم تصوير قصور الرئاسة ومقرات حزب البعث، ومنشآت يشتبه بإنتاجها أسلحة كيماوية وبيولوجية، بواسطة أقمار اصطناعية تعود الى شركة ديجيتال غلوب.

ويحتمل أن أقماراً تجسسية تابعة للجيش الأميركي، قامت أيضاً بالتقاط صور مفصلة للمنشآت العراقية، بحسب نيويورك بوست.

والغرض من قصف قصور صدام، ومقرات البعث، وغيرها من المنشآت الهامة، التي يُعتقد أن صدام سيلجأ إليها، هو لإرغام صدام، على مغادرة المدينة ولعزله عن الآخرين، بحسب الصحيفة الأميركية.
وأضافت الصحيفة أن عزل صدام وتحطيم هيبته، سيدفع وحدات الجيش المرابطة في بغداد، الى التخلي عنه بدلاً من القتال.

هذا ودلّت تقارير استخبارية، أشارت إليها صحيفة نيويورك بوست، الى أن صدام قضى معظم فترة حرب الخليج في مدينة تكريت، يتنقل من ملجئ الى آخر، أو يختفي في بيوت وشقق تعود الى مواطنين عاديين.

ويتوقع خبراء أميركيون، أن يتم الهجوم في ظروف سياسية وجوية مناسبة، ربما في شتاء أو بداية ربيع العام القادم، بحسب الصحيفة.

ومع تصاعد وتيرة استعداد الولايات المتحدة وحلفائها للحرب، يجري تهيئة قواعد في قَطر وجنوب الكويت، وتركيا، بحسب صحيفة نيويورك بوست الأميركية، التي أضافت أن عملاً إضافياً يجري، لتهيئة قاعدة جوية سرية مهملة في المنطقة التي يسيطر عليها الكرد، بحسب مصادر مطلعة.

--- فاصل ---

وحول موضوع له صلة بالهجوم على العراق، يقول مايكل كرامر، محرر صحيفة نيويورك ديلي نيوز، ليس مهماً قيام الولايات المتحدة بصرف، مليارات الدولارات لتشييد مبان وتسهيلات، أو أنها أنقذت العربية السعودية من الرئيس العراقي صدام حسين عام 1991، لأن السعوديين يقولون بأنهم لن يسمحوا لأميركا باستخدام قواعدها لمهاجمة صدام.

تابع المحرر، أن السعوديين لا يرغبون المشاركة في حرب ضد العراق، ويقترحون بدلاً من ذلك حلاً دبلوماسياً لاحتواء الرئيس العراقي، بالرغم من معرفتهم، أنه لن يحترم الاتفاق.

ونقل المحرر رأياً قدمه محلل في مؤسسة راند، الى هيئة السياسة الدفاعية الأميركية، بأن السعودية يمكن أن لا تكون فعالة في جميع مستويات الإرهاب، ويمكن أن لا تكون المحرك الأساسي، إلا أنهم لا يتصرفون كحلفاء للولايات المتحدة.

مضى محرر صحيفة نيويورك ديلي نيوز قائلاً، ليس لأي بلد أصدقاء ثابتون أو أعداء ثابتون، بل مصالح مستمرة، وللنظام السعودي مصلحة رئيسية، وهي البقاء.
تابع المحرر أن متدينين متطرفين، ومواطنين سعوديين لا يملكون شيئاً من مصادر الثروة في البلاد، هم الذين يهددون النظام السعودي، ما أدى بأمراء السعودية، الى الاعتقاد بأن كراهية المسلمين للغرب، تفرض إعادة النظر في علاقات التحالف التي تربطهم مع واشنطن، لأكثر من سبعين عام.
ذكرت نيويورك ديلي نيوز، أن الولايات المتحدة بدأت في أعقاب، هجمات الحادي عشر من أيلول، وبسبب رفض السعودية ملاحقة المتعاطفين مع جماعة القاعدة، بدأت بنقل أسلحة، ومعدات، وأجهزة اتصال الى بلدان أخرى مثل الكويت وقطر.
ويعتقد محللون أن هجوماً أميركياً على العراق، ربما سيثير اضطرابات في المنطقة، بينما يعتقد آخرون أن العلاقات مع السعودية يمكن أن تتحسن، وقد يؤدي الهجوم، الى مساهمة أكبر للسعودية في الحرب ضد إرهاب منظمة القاعدة، بحسب الصحيفة الأميركية.

تابعت الصحيفة أن اعتماد أميركا على النفط السعودي سيقل، بعد أن يجري إدخال تكنولوجيا جديدة ومعدات غربية الى العراق، تساعد في تطوير وزيادة إنتاج النفط العراقي.

ويفسر هذا الموقف تردد السعودية في تأييد حرب تشنها أميركا ضد بغداد من جانب، ومن جانب آخر فان إطاحة صدام ستعني هزيمة للفلسطينيين، بحسب الصحيفة الأميركية.

أضافت الصحيفة أن تجنب الحرب، خوفاً من انتقام صدام، سيقود في النهاية الى إعطاءه الوقت الكافي للحصول على أسلحة نووية يضيفها الى ترسانته، وعلى الأغلب فأنه سيلجأ الى استخدامها في وقت لاحق.
وتعتقد صحيفة نيويورك ديلي نيوز، أن الانتهاء من المهمة مبكراً أفضل من تركها الى وقت لاحق، بمساعدة أو بدون مساعدة من السعودية، أو غيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG