روابط للدخول

تطورات الحملة العسكرية الأميركية المتوقعة ضد بغداد وأسلحة الدمار الشامل العراقية


مجموعة صحف (نايت ريدر) الأميركية نشرت تقريراً تناول آخر التطورات على صعيد الحملة العسكرية الأميركية المتوقعة ضد بغداد وأسلحة الدمار الشامل العراقية. العرض التالي أعده ويقدمه (فوزي عبد الأمير).

تحت عنوان من سيطلق الصاروخ الأربعين، كتب مايك بوب تقريرا، نشرته مجموعة صحف نايت ريدّر الاميركية، اشار في مقدمته الى ان مبادرة بغداد الاخيرة بشأن عودة مفتشي الاسلحة الدوليين الى العراق، لم تكن سوى محاولة لذر الرماد في العيون، واحداث انقسام داخل مجلس الامن بشأن الموقف من الملف العراقي، وكذلك الالتفاف على ضرورة التزام العراق بالقرارات الدولية فيما يتعلق بنزع اسلحة الدمار الشامل.
ويورد الكاتب بعد ذلك عددا من التصريحات التي صدرت عن مسؤولين غربيين، في محاولة منه، لاعطاء صورة عن تطورات الموقف في اطار احتمال توجيه ضربة عسكرية اميركية ضد العراق.
فيذكر بوب في تقريره، ان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي، صرح يوم الاحد الماضي، بأنه من الوارد جدا ان تكون هناك حرب مع العراق.
ويضيف الكاتب ايضا، ان الجنرال تومي فرانكس، قائد القوات الاميركية في منطقة الخليج، سلــم يوم الاثنين الماضي، البيت الابيض، أحدث خطة وضعتها وزارة الدفاع للحملة الاميركية المرتقبة ضد العراق. كما يشير التقرير ايضا، الى ان رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، ذكر في تصريحاته ان العراق خرق ثلاثة وعشرين قرارا دوليا.

--- فاصل ---

ويلفت مايك بوب في تقريره، الى ان الادارة الاميركية واجهت المعارضة الدولية للحرب ضد العراق، وكذلك الموقف الالماني والفرنسي بعدم تقديم الدعم للحملة الاميركية، واجهت واشنطن كل هذه المواقف بالاعلان، انها مستعدة لشن الحملة ضد العراق، بشكل منفرد، ودون الحاجة الى تفويض من الامم المتحدة، ذلك لان الرئيس صدام حسين، صار يشكل تهديدا للامن العالمي.
وفي هذا الاطار، يذكر الكاتب ان الذين يتوقعون الاسوأ من صدام، يشيرون دائما الى استخدامه الاسلحة الكيمياوية والبيولوجية ضد شعبه، ولكن قلما يتحدثون عن حملات الابادة الجماعية التي شنها صدام ضد الشعب الكردي.
وينقل الكاتب عن لجنة مراقبة حقوق الانسان، ان ما بين خمسين الف الى مئة الف كردي، لقوا حتفهم في سلسلة من الهجمات التي امر صدام بشنها ضد الاكراد، عام ثمانية وثمانين، مستخدما السلاح الكيمياوي والبيولوجي. كما خلفت هذه الهجمات اثارا مستقبلية، ما زال الاكراد يعانون منها، فانتشرت امراض السرطان وارتفع عدد الولادات المشوهة، بالاضافة الى انتشار حالات العقم والاسقاط. ويلفت الكاتب ايضا الى ان الاكراد، رغم هذه النتائج، ما زالوا لحد الآن مهددين بوحشية نظام صدام.

--- فاصل ---

على صعيد آخر يتساءل التقرير الذي نشرته مجموعة صحف نايت ريدر الاميركية، عن نوع الاسلحة التي عمل صدام على تطويرها منذ طرده مفتشي الاسلحة الدوليين، قبل اربع سنوات تقريبا؟
وهل استخدم الرئيس العراقي الاكراد كحقل تجارب لاسلحته الكيمياوية التي طور اشكالا جديدة منها بخلط غاز الخردل مع السارين والفي اكس.
كما يتساءل الكاتب ايضا إن كان صدام قد طور السلاح البايولوجي المعروف باسم افلا توكسين، وكذلك السلاح النووي، والقنابل المشعة؟
الجواب حسب كلمات الكاتب، هو اننا لا نعرف شيئا عن ذلك، ولا نعرف أيا من هذه الاسلحة قام صدام بتطويرها خلال الفترة الماضية، لكن الكاتب يعرف، حسب تعبيره ايضا، يعرف ان صدام يريد تدمير اسرائيل ومسحها من خارطة الوجود، ظنا منه ان تحطيم دولة اسرائيل، سوف يمنحنه المكانة المرموقة، التي يتوق اليها كل ديكتاتور مغرور، وان المواجهة مع اسرائيل ستجعل منه زعيما للعرب.
ولهذا لجأ صدام الى تقديم المنح المالية الى عوائل الفلسطينيين الذين يقومون بتنفيذ العمليات الانتحارية، حسب قول الكاتب الذي يعتبر هذا التصرف بداية لاستراتيجية تتسم بالعنف ضد اسرائيل. ويشير الكاتب في هذا السياق، الى ان صدام غالبا ما يردد في خطبه السؤال عمن سيطلق الصاروخ الأربعين، مذكرا ان العراق اطلق تسعة وثلاثين صاروخ سكود ضد اسرائيل خلال حرب الخليج.
ويختم الكاتب مايك بوب تقريره بالقول: إن السؤال الذي يواجهه العالم المتمدن في الوقت الراهن، هو كيف ننجز عملية تغيير النظام في العراق، فسياسة الاحتواء لم تسفر عن شئ، واذا كان هناك ملايين الاكراد، ممن يحتاجون الى المساعدات الطبية في الوقت الراهن، فأن الانتظار لفترة اطول، قد يجعل الملايين من الاسرائيليين بحاجة الى هذه المساعدات ايضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG