روابط للدخول

الملف الأول: الإدارة الأميركية تناشد جماعات المعارضة إلى إنهاء خلافاتها / مهمة وفد المعارضة في واشنطن


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق اليومي. وفي جولة اليوم سنقف عند عدد من أبرز التطورات ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بالشان العراقي منها: - الإدارة الأميركية تناشد جماعات المعارضة إلى إنهاء خلافاتها والعمل المشترك من أجل إطاحة الرئيس صدام حسين وإقامة نظام ديمقراطي تعددي. - الشريف علي بن الحسين، يتحدث لإذاعتنا عن مهمة وفد المعارضة في واشنطن والنتائج المحتملة للقاءاته مع المسؤولين الأميركيين. - واشنطن غير مهتمة بتهديدات الرئيس العراقي التي وردت في خطابه أمس وأنان يرى أنه لا جديد في الموقف العراقي. - خبير استراتيجي أميركي لا يستبعد أن تنفرد واشنطن بقرار ضرب العراق ويتوقع دعما بريطانيا للهجوم. - وفي أنقرة حديث عن خطة طوارئ ستعتمدها تركيا بمجرد الإعلان عن بدء عمليات عسكرية أميركية ضد العراق. - تحذيرات دولية وعربية جديدة من مغبة الهجوم على بغداد بهدف تغيير النظام فيها.

--- فاصل إعلاني ---

تعتزم الإدارة الأميركية الطلب من ممثلي جماعات المعارضة العراقية، في الاجتماع الذي سيعقد اليوم، أن يضعوا حدا لخلافاتهم ونزاعاتهم وتوحيد العمل من أجل إنهاء حكم الرئيس صدام حسين.
وأفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست، بأن دبلوماسيين وعسكريين واستخباراتيين أميركيين سيسعون، في الاجتماع المهم الذي سيعقد في المبنى الخلفي لوزارة الخارجية، من أجل إقناع معارضي الرئيس العراقي بأن عليهم أن ينخرطوا في خطة متماسكة ومشتركة لإطاحة صدام حسين بعد الفشل الذي لاحق محاولاتهم خلال السنوات الماضية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تكشف عنها أن الإدارة ترغب في أن تتبنى جماعات المعارضة خيارا ديمقراطيا يؤمن بالتعددية القائمة في العراق ويبدد الشكوك التي تنتاب دولا في المنطقة.
كما يرمي الاجتماع إلى إظهار أن فريق بوش، الذي بدا منقسما ولفترة طويلة في شأن كيفية مساندة المعارضة العراقية، قادر على تنسيق المواقف والرؤى الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى قضية مهمة وهي أن نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني، سيتحدث يوم السبت مع الزائرين العراقيين عبر الهاتف المرئي. وهي المرة الأولى التي يتصل فيها معارضون عراقيون مع نائب الرئيس الأميركي منذ اجتماعهم مع النائب السابق آل غور عام ألفين.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن الأميركيين يحضون جماعات المعارضة العراقية على التعهد والالتزام برؤية الإدارة الأميركية في عراق ديمقراطي تتقاسم السلطة فيه مجموعاته المتعددة ونبذ أسلحة الدمار الشامل وسياسة العداء تجاه الدول المجاورة مثل إيران والكويت والسعودية وإسرائيل. وهو أمر يساعد في زيادة التأييد الأميركي ويقلل من المخاوف التي تراود البعض في شأن مستقبل العراق. وذكرت الصحيفة أن بعضا من رموز الإدارة الأميركية ترغب في أن تؤكد المعارضة العراقية هذه الأمور في مؤتمراتها المقبلة.
ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول أميركي كبير لم تكشف عن هويته أن على المعارضة العراقية أن تؤكد للشعب العراقي بأن ما يدعيه النظام العراقي من عدم وجود خيار بديل للرئيس صدام حسين، هو ادعاء خاطئ، وتثبت لهذا الشعب أن هناك بالفعل خيارات أخرى تنظر للعراق حاضرا ومستقبلا بنظرة تختلف عن نظرة الرئيس صدام حسين.
وكالة رويترز نقلت عن الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر قوله في إفادة صحفية أن واشنطن تريد منهم أن يعملوا معا من اجل أهداف مشتركة وهو ما سيعود بالنفع على الشعب العراقي والمنطقة والسلام والأمن في العالم كله.
وقال الشريف علي بن الحسين الناطق باسم المؤتمر الوطني العراقي الذي ينضوي تحت لوائه عدة جماعات سعت جاهدة للفوز بالاعتراف من واشنطن أن بوش لديه مهمة سهلة.
وأوضح أن الولايات المتحدة إذا اتخذت عملا عسكريا فانه يمكنها بسهولة الإطاحة بنظام صدام حسين. وأنها سوف لن تعاني خسائر عسكرية كبيرة.
وقال الحسين وهو زعيم حركة الملكية الدستورية العراقية المعارضة انه يجب على بوش أن يضرب هيكل السلطة لصدام وان ينزل أضرارا مصاحبة طفيفة إذا قرر استخدام الخيار العسكري وذلك لتمكين العراقيين من أن يثوروا على صدام حسين.
ولفت تقرير رويترز إلى أن الجنرال الصريح، أنطوني زيني، الموفد الخاص للشرق الأوسط، قال قبل تقاعده من الجيش الأميركي إن دعم المعارضين العراقيين الذين يلبسون بدلات الحرير سيعد كارثة.
وكانت شخصيات المعارضة الأخرى التي دعيت هي احمد الجلبي من قادة المؤتمر الوطني العراقي وجلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ومسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وآية الله محمد باقر الحكيم زعيم المعارضة الشيعية وأياد علوي زعيم الوفاق الوطني العراقي.
وقد أوفد الحكيم شقيقه ممثلا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومقره إيران، والذي يزعم أن لديه زهاء ٨٠٠٠ مقاتل ينشطون داخل العراق.
وقال أحد مصادر المعارضة إن زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني أوفد أيضا ابن عم له هو نيتشروان بارزاني بسبب صعوبات في السفر.
هذا وقد أجرى مراسلنا في واشنطن، وحيد حمدي مقابلة مع الشريف علي بن الحسين تحدث فيها عن زيارة الوفد العراقي المعارض وقال إن المعارضة العراقية متفقة مع الجانب الأميركي على المبادئ العامة وإنها تتعامل الإدارة الأميركية وليس مع وزارة أو مؤسسة بعينها وأضاف:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

وصفت حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش الخطاب الذي ألقاه الرئيس العراقي صدام حسين يوم أمس الخميس واتسم بالتحدي بأنه خال من أي موضوع وقالت انه لم يحو شيئا جديدا وانه يتعين على الرئيس العراقي الالتزام بالتعهدات التي قطعها للمجتمع الدولي في أعقاب حرب الخليج.
وقد دعا الرئيس العراقي إلى إجراء ما وصفه بحوار متكافئ مع الأمم المتحدة لكنه لم يطرح أي عروض جديدة ردا على الدعوات الدولية بشأن السماح بعودة مفتشي الأسلحة إلى العراق. كما حذر صدام من يفكرون في مهاجمة العراق بأنهم يحفرون قبورهم.
وأشار سكوت مكليلان الناطق باسم البيت الأبيض في تكساس، حيث يقضي الرئيس بوش عطلته، أشار إلى عدم التزام العراق بالتعهدات التي قطعها عام ١٩٩١ في نهاية حرب الخليج.
وقال مكليلان: يتعين على الحكومة العراقية الالتزام بتحمل المسؤوليات التي وافقت عليها في نهاية حرب الخليج.
وفي واشنطن وصف فيليب ريكر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الخطاب بأنه صخب أجوف لطاغية معزول دوليا موضحا أن نظام صدام حسين لا يزال يمثل تهديدا خطيرا للشعب العراقي ولشعوب المنطقة ولجيران العراق وللسلام والاستقرار الدوليين. وقال:
مسمع ريكر
".. مرة أخرى يتضح أن صدام يمثل تهديدا وأن نظامه لا يعتزم الوفاء بالتزاماته بمقتضى قرارات مجلس الأمن.."

--- فاصل ---

وفي الأمم المتحدة قال أمس، كوفي انان، الأمين العام للأمم المتحدة انه لا يرى أي مؤشر في خطاب الرئيس العراقي يدل على حدوث تحول في موقف العراق الذي يرفض السماح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة إلى بغداد.
وقال انان انه لم يتلق ردا من العراقيين على خطاب أرسله إليهم قبل يومين قال فيه إن على بغداد إرسال "دعوة رسمية" لمفتشي الأسلحة الدوليين للعودة إلى بغداد قبل أن يكون ممكنا إجراء محادثات جوهرية إضافية عن قضايا الأسلحة.
وكان العراق أرسل دعوة الأسبوع الماضي إلى هانز بليكس رئيس فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة لزيارة بغداد من اجل إجراء محادثات فنية بشأن قضايا الأسلحة. ولكن انان قال إن قرارات مجلس الأمن تمنع أي تحليل بشأن هذا الموضوع قبل عودة المفتشين لمزاولة عملهم على الأرض.
وأعرب الأمين العام عن اعتقاده أن خطاب الرئيس بإصراره على إعطاء إجابات على ١٩ سؤالا وجهتها بغداد لمجلس الأمن لا يظهر أي مرونة عن موقفهم السابق.
ولم يعلن صدام في خطابه أي عروض جديدة في نزاعه مع الأمم المتحدة بشأن السماح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى بلاده للتفتيش على أسلحة الدمار الشامل. وقال إن الإجابة على أسئلة العراق ووفاء مجلس الأمن بالتزاماته المقررة هما الطريق.
وكان حلفاء رئيسون لأمريكا وحكومات عربية حثوا الولايات المتحدة ألا تشن هجوما على العراق من اجل الإطاحة بصدام.
ويقول مسؤولون أميركيون إن خطط طوارئ عسكرية لغزو محتمل للعراق تتراوح من استخدام ما يزيد على ٢٥٠ ألف جندي أميركي ومئات الطائرات التي تنطلق من بلدان في المنطقة إلى استخدام أعداد اصغر كثيرا أملا في أن ينهار سريعا تأييد الجيش العراقي لصدام. ونقل تقرير الوكالة عن مسؤول مخابرات أمريكي طلب ألا ينشر اسمه أن استراتيجية صدام هي فعل كل ما في وسعه لعرقلة وتأخير وتجنب حرب.
وأضاف انه من وجهة نظر صدام فان افضل الخيارات السيئة التي قد تتاح له هو أن يخوض حربا في المدينة. فهو يعتقد انه نتيجة لذلك سيكون هناك عدد اكبر من الإصابات، الأمر الذي قد يفجر مشاعر سخط في أنحاء العالم العربي.

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة رويترز عن مستشار أميركي كبير في شؤون السياسة العسكرية الأميركية أن الرئيس الأميركي جورج بوش على استعداد لشن هجوم منفرد على العراق إذا لزم الأمر لكنه يتوقع دعما من رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير.
وذكر ريتشارد بيرل في مقالة نشرت يوم الجمعة في صحيفة ديلي تليغراف البريطانية أنه لا يساوره شك في أن بوش سيتخذ إجراء بمفرده إذا لزم الأمر. ولكنه لن يكون بمفرده عندما يحين الوقت.
ويتفق رئيس مجلس سياسة الدفاع في البنتاغون في الرأي مع محللين بريطانيين يعتقدون أن بلير سيساند الولايات المتحدة إذا هاجمت العراق.
وقال بيرل إن العرض الذي قدمه الأسبوع الماضي الرئيس العراقي صدام حسين بالسماح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة إلى العراق لن يؤثر على قرار شن الهجوم.
وكتب أن هجوم صدام الدبلوماسي لن يثني الرئيس جورج بوش ولا السيد بلير.
يذكر أن مجلس سياسة الدفاع ليس رسميا ولكنه مجلس أبحاث مؤثر. وقد اعد المجلس تقريرا نشر الأسبوع الماضي أوصى بضرب حقول النفط السعودية وتدمير اقتصاد البلاد إذا لم تبذل السعودية المزيد من الجهد لكبح الإرهاب. وتبرأ البنتاغون في وقت لاحق من التقرير.
ولا يؤيد غالبية البريطانيين شن حرب على العراق واظهر استطلاع للرأي اجري هذا الأسبوع أن ٥٢ بالمائة يعارضون الهجوم بينما يؤيده ٣٤ بالمائة فقط.
وذكرت صحيفة تايمز البريطانية يوم الجمعة أن هناك مؤشرات على أن حزب العمال الذي يتزعمه بلير سيصوت في مؤتمره السنوي برفض مشاركة بريطانيا في الهجوم.
في تقرير لها من لندن أفادت وكالة فرانس بريس نقلا عن صحيفة الاندبندنت بأن وزراء ومسؤولين حكوميين بريطانيين نصحوا الولايات المتحدة بعدم مهاجمة العراق محذرين من أن عملا عسكريا ضد بغداد قد يزيد من حدة الصراع في المنطقة.
وجاء التحذير بعدما نشرت صحيفة التايمز تقريرا أشارت فيه إلى أن رئيس الوزراء طوني بلير يتعرض لضغوط من أعضاء في حزبه الحاكم ومن اتحادات تجارية من أجل منعه من تأييد أي عمل عسكري.
وبموجب ما نشرته الاندبندنت فإن وزراء ومسؤولين في الحكومة البريطانية حذروا واشنطن بشدة من أن شن حرب لإطاحة الرئيس صدام حسين سيزيد من تعقيدات الأزمات في أفغانستان وإسرائيل وكشمير، ونقلت عن مسؤول قوله إن هناك قضايا يبدو أن الأميركيين لا يحسبون حسابها.
ويبدو أن لدى عدد من المسؤولين في حكومة بلير تحفظات من دعوة بوش إلى تغيير النظام في العراق كما أنهم يتخوفون من تورط قوات بريطانية في العراق لسنوات بعد سقوط الزعيم العراقي. وفي الوقت الذي يشاطرون الولايات المتحدة مخاوفها من أسلحة الدمار الشامل التي يملكها صدام حسين فإنهم لا يرون أنه قادر على استخدامها ضد الغرب.

--- فاصل ---

في العاصمة التركية، اهتمت اليوم الأوساط السياسية والعسكرية، فضلا عن الإعلامية، بخطة طوارئ قيل إن أنقرة ستعتمدها في حال نفذت واشنطن تهديداتها المستمرة للعراق وقررت القيام بعمل عسكري يهدف إلى تغيير النظام في بغداد. التفصيلات من مراسلنا في اسطنبول، جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن رئيس الوزراء الياباني، يونيتشيرو كويزومي، أبلغ اجتماعا مع خمسة من رؤساء الوزراء السابقين في بلاده أن على الولايات المتحدة أن تتحلى بقدر من الصبر وضبط النفس. وأدلى المسؤول الياباني بتصريحه في وقت تزداد فيه المخاوف من عمل عسكري أميركي ضد العراق.
وفي تقرير آخر أوردته الوكالة من صنعاء جاء أن اليمن انضمت إلى الدول العربية التي تحذر من هجوم أميركي يهدف إلى إسقاط نظام الرئيس صدام حسين ورأت أنه يمكن أن يدخل المنطقة في دوامة جديدة ودورة أخرى من أعمال الإرهاب.
ونقل التقرير عن وزير الخارجية اليمني، قوله في تصريحات صحفية إن الهجوم على العراق لن يخدم أمن واستقرار المنطقة بل سيخلق مناخا مساعدا على نمو وتطور خلايا التطرف والإرهاب.
وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، موقفا مماثلا عندما حذر في مقابلة أجرتها معه صحيفة نمساوية من أن ضرب العراق سيؤدي بمنطقة الشرق الأوسط إلى مزيد من الاضطراب والتوتر والعنف ورأى أن على الولايات المتحدة مشاورة زعماء المنطقة قبل التورط بأي هجوم وذلك حفاظا على مصالحها.
وأشار إلى أن موقف الولايات المتحدة المؤيد لإسرائيل يلعب دورا كبيرا في قرارها إسقاط الرئيس العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG