روابط للدخول

تسريب معلومات عن الخطط العسكرية تجاه العراق يثير حفيظة مسؤولين أميركيين


وكالة أنباء عالمية تشير إلى استياء بعض أعضاء الإدارة الأميركية لقيام وسائل إعلام أميركية بتسريب معلومات عن الخطط العسكرية تجاه العراق. فيما يلي نقدم العرض التالي، وهو من إعداد وتقديم (اياد الكيلاني).

في تقرير لها من واشنطن أمس الأربعاء قالت وكالة رويترز للأنباء إن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة – الجنرال في القوة الجوية Richard Myers – رفض التأكيد هل اتفقت هيئة الأركان على غزو العراق بهدف عزل الرئيس العراقي صدام حسين، لكنه أضاف أن أي عملية عسكرية رئيسية سيسبقها نقاش نشط. وعبر كل من Myers ووزير الدفاع الأميركي Donald Rumsfeld عن غضبه إزاء تكهنات وسائل الإعلام حول تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش بإزالة صدام حسين من السلطة في العراق.
وكانت صحيفة الـ Washington Times نشرت تقريرا أمس الأربعاء أكدت فيه أن قادة القوات المسلحة الأميركية توصلوا إلى إجماع مؤيد لاستخدام القوة لإطاحة الرئيس العراقي.
ونسب رويترز إلى الجنرال Myers قوله أمام الصحافيين في مقر وزارته: إن طبيعة التوصيات التي تقدمه القوات المسلحة إلى الوزير Rumsfeld والرئيس بوش وباقي أعضاء مجلس الأمن القومي تعتبر بالتأكيد من الامور الخاصة، وليس في نيتي إشراككم فيها. أما الطريقة التي تعرض بها مجريات الأمور في هذه المقالات، فلم تجر أمامي أبدا، بحسب تعبير Myers الذي كان يشير إلى تقارير حول وجود خلافات حادة بين القادة العسكريين حول أي غزو للعراق.
وأكد Myers وRumsfeld للصحافيين – بحسب تقرير الوكالة – أن روايات وسائل الإعلام حول السياسة تجاه العراق والقوات الأميركية تتسم بالتناقض.
ونسب التقرير إلى الوزير Rumsfeld قوله إن الروايات تنسب إلى أعضاء هيئة الأركان أنهم منزعجون لعدم إشراكهم في المداولات حول الموضوع، في حين تفيد تقارير أخرى بأن أعضاء الهيئة تتم استشارتهم ولكنهم مختلفين فيما بينهم، وتؤكد روايات أخرى أنهم تتم استشارتهم فعلا وأنهم متفقين تماما فيما بينهم.
وتوضح الوكالة في تقريرها أن الجدل حول احتمال شن الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد العراق بهدف تغيير نظام حكمه، أسفر عن تسريب سلسلة من الروايات الهادفة إلى التأثير على الرأي العام الأميركي. وينسب التقرير إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية تأكيدهم أنهم سيضعون حدا لعمليات التسريب، مطالبين مكتب التحقيقات الفدرالي بالتحقيق في احتمال أن تشكل هذه الروايات المسربة خرقا لأمن أميركا القومي.

--- فاصل ---

وكانت صحيفة الـ Washington Times نشرت أمس الأربعاء تقريرا أكدت فيه أن هيئة الأركان العسكرية الأميركية المشتركة تؤيد الآن استخدام القوة لإطاحة الرئيس العراقي تأييدا كاملا.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم أخيرا أن بعض أعضاء هيئة الأركان أثاروا في بادئ الأمر بعض التحفظات، نتيجة قلقهم إزاء الخسائر المحتملة، واحتمال تعرض جنود أميركيين إلى أسلحة صدام حسين الكيماوية، واضطرار الولايات إلى البقاء في العراق فترة غير محددة بعد إزالة الدكتاتور العراقي عن السلطة في بغداد.
كما نسبت الصحيفة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تذكر اسميهما أن رؤساء الأركان توصلوا إلى الإجماع الإيجابي نتيجة اقتناعهم بحتمية تنفيذ سياسة الإدارة.
أما إدارة بوش فمزدحمة – بحسب الصحيفة – بمدنيين يعتبرون استخدام القوة العسكرية السبيل العملي الوحيد لإطاحة صدام حسين والتخلص من ترسانة أسلحته الفتاكة، ويضيف التقرير أن هؤلاء المسؤولين يتزعمهم وزير الدفاع Donald Rumsfeld.

--- فاصل ---

وتتابع الـ Washington Times في تقريرها أن إجماع رؤساء الأركان حول العراق جاء في وقت تضاعف فيه وزارة الدفاع جهود التخطيط لغزو العراق في موعد ربما لا يتعدى موسم الشتاء المقبل. ويوضح التقرير أن هيئة الأركان المشتركة – التي تضم في عضويتها قادة الجيش، والقوة الجوية، والبحرية، ومشاة البحرية ورئيس الهيئة ونائبه – يعتبرون مستشارين لوزير الدفاع ويقدمون الدعم لقائد العمليات العسكرية إبان الحرب، وتمتد سلسلة القيادة الحربية من الرئيس إلى وزير الدفاع ومنه إلى قائد العمليات.
أما بالنسبة إلى العراق – بحسب التقرير – فإن قائد العمليات هو جنرال الجيش Tommy Franks، الذي يرأس القيادة الأميركية الوسطى المكلفة بإدارة العمليات في منطقتي الخليج وأفغانستان.
وتؤكد الصحيفة في تقريرها أن جميع كبار مستشاري الرئيس بوش في شؤون الأمن القومي متفقون على ضرورة إطاحة صدام حسين، سواء بالوسائل السرية أو العلنية، وتنسب إلى مصدرين في الإدارة الأميركية لم تذكر اسميهما قولهما إن الخطة المرجحة تتطلب تخصيص 200 ألف مقاتل من القوات البرية والبحرية والجوية، تدعمهم ضربات جوية واسعة النطاق، إضافة إلى القوات المحلية المناوئة للرئيس العراقي أو التي تنشق عن قيادته.
أما وزير الدفاع Rumsfeld فلقد حذر الصحافيين – استنادا إلى التقرير – من تصديق التقارير التي تنسب إلى دول المنطقة التزامها بعدم تأييد الولايات المتحدة في تحركها ضد صدام حسين، وتابع قائلا: لو تحدثت مع قيادة أية دولة في المنطقة لوجدت أن هذه القيادات لا تكن لذلك الرجل – أي الرئيس العراقي – سوى قدر قليل من الاحترام. وقال Rumsfeld لممثلي الرابطة الوطنية للصحافيين السود الأميركية: حين يكون لديك جار كبير ولديه جيش كبير يمتلك أسلحة كيماوية وسبق له أن استخدمها ضد جيرانه، يترتب عليك – إن كنت صغيرا – أن تلتزم الحذر فيما تقول علنا. لا أعرف أي شخص ممن تحدثت إليهم في المنطقة مستعد لعبور الشارع طلبا لمصافحة صدام حسين - بحسب تعبير الوزير الأميركي الوارد في تقرير صحيفة الـ Washington Times الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG