روابط للدخول

نشاط دبلوماسي مكثف في الأردن / التجاذب الحالي بين بغداد والأمم المتحدة / زيارة ستة من ممثلي جماعات المعارضة العراقية إلى واشنطن


مستمعي الكرام.. أهلا بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج حدث وتعليق وفيها سنتوقف عند نشاط دبلوماسي مكثف شهدته عمان، وشارك فيه مسؤولون كبار من العراق والأردن وتركيا. كما نقف عند التجاذب الحالي بين بغداد والأمم المتحدة بعد توجيه العراق دعوة إلى كبير المفتشين لزيارة العراق من أجل إجراء محادثات مع المسؤولين تتعلق بالتفتيش عن الأسلحة، ورد الأمين العام على الدعوة. وفي محور ثالث سنناقش زيارة ستة من ممثلي جماعات المعارضة العراقية إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين في الخارجية الأميركية.

--- فاصل ---

ذكرت تقارير الأنباء أن التهديدات الأمريكية بتدخل عسكري ضد العراق احتلت صلب المحادثات المنفصلة التي أجراها وزيرا خارجية العراق ناجي صبري الحديثي والتركي شكرو سينا غوريل في عمان يوم الثلاثاء.
وقام الوزير العراقي بتسليم عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين.
وردا على سؤال حول فحوى الرسالة اكتفى الحديثي بالقـول إنها تتمحور حول التعاون الثنائي وعلاقات الصداقة والاخوة الممتازة بين البلدين.
وبعثت تركيا المجاورة للعراق أيضا وزير خارجيتها إلى عمان للقاء الملك عبد الله الثاني.
وأفاد مصدر رسمي في عمان أن العلاقات الثنائية والمسائل الإقليمية وخصوصا الوضع العراقي ستكون في صلب المحادثات التي سيجريها غوريل في عمان.
من جهته، أعلن مسؤول أردني رفيع المستوى رفض ذكر اسمه لفرانس برس أن زيارة الوزير التركي تمت بناء على طلب من تركيا التي ترغب في إجراء مشاورات مع عمان حول المسألة العراقية.
وتعارض تركيا كما الأردن أي تدخل عسكري أمريكي ضد بغداد ولأسباب داخلية خصوصا.
وتخشى أنقرة المنضوية في حلف شمال الأطلسي الذي يستخدم قاعدة عسكرية فيها من أن تؤدي أي عملية عسكرية إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية سوءا كما أنها تتخوف من أن تسفر العملية عن إثارة السكان الأكراد الذين يشكلون الغالبية في مناطق جنوب شرقي تركيا المحاذية للعراق.
وصرح رئيس الوزراء التركي بولند اجيفيت الأسبوع الحالي أن تركيا تحاول إقناع واشنطن بعدم التدخل لكنه أوضح أن بلاده تستعد سياسيا وعسكريا لحرب في المنطقة.
وبدوره، قال الملك عبد الله الثاني في واشنطن الأسبوع الماضي أن هجوما عسكريا أمريكيا ضد نظام صدام حسين سيكون خطأ جسيما.
ووصفها بأنها فكرة سيئة وحساب خاطئ سيلقي المنطقة بكاملها في الدوامة على حد تعبيره.
إلى ذلك، قال الحديثي للصحفيين أثناء زيارة إلى الأردن إن الهدف من دعوة كبير المفتشين الدوليين هو مواصلة المناقشات الفنية الرامية إلى إجراء مراجعة شاملة للفترة الماضية منذ أيار 1991 وحتى كانون الأول 1998.
يذكر أن كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة صرح يوم الاثنين انه سيطلب من العراق إعطاء مزيد من التوضيحات لدعوته لإجراء محادثات خاصة بالأسلحة مشيرا إلى أن بغداد بحاجة أولا إلى إظهار استعدادها السماح بعودة المفتشين دون شروط.
الحديثي صرح في عمان أن العراق يؤيد تنفيذ قرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 1382 الذي يدعو إلى تسوية شاملة للمسألة العراقية مشيرا إلى أن عودة المفتشين ليست سوى جزء من القرار.
وأضاف أن الجزء الآخر هو رفع العقوبات واحترام الأمن الوطني العراقي والتطرق إلى قضايا الأمن في المنطقة والأضرار المتعمدة التي ألحقتها بريطانيا والولايات المتحدة بالبنية التحتية في العراق.

وتابع أن كل هذا يمثل عناصر التسوية الشاملة التي تنص عليها قرارات مجلس الأمن.
وقد أكد القرار رقم 1382 الذي أصدره مجلس الأمن العام الماضي وأشار إليه وزير الخارجية العراقي إلى عناصر قرار رئيسي صدر عام 1999 دعا إلى تسوية شاملة لجميع القضايا المتعلقة بالعراق والعقوبات التي فرضت عليه بعد غزوه للكويت عام 1990.
وكرر الحديثي مطلبا عراقيا بعدم استخدام عمليات تفتيش الأمم المتحدة غطاء لعمليات تجسس أمريكية. وشكا مسؤولون في الأمم المتحدة قبلا من تدخل أمريكي في عمليات التفتيش.
وتعليقا على الموقف العراقي في شان التفتيش عن الأسلحة رأى الكاتب والباحث العراقي، محمد عبد الجبار، أن حكومة الرئيس صدام حسين لم تتخل يوما عن رغبتها في الاحتفاظ بأسلحة الدمار الشامل وهي تحاول أن تشتري الوقت من أجل تأخير ضربة عسكرية أميركية محتملة، وقال:

(مقابلة مع محمد عبد الجبار - الجزء الأول)

وللتعليق على زيارة وزير الخارجية التركي إلى عمان وإجرائه مناقشات مع نظيره الأردني فضلا عن اجتماعه أيضا بوزير الخارجية العراقي اتصلنا بالدكتور محمد نور الدين الخبير اللبناني بالشؤون التركية وسألناه عن المشترك واللامشترك في قراءة عمان وأنقرة للملف العراقي فقال:

(مقابلة)

--- فاصل ---

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وفد المعارضة العراقية سيبدأ لقاءاته في واشنطن يوم الجمعة بهدف مناقشة التنسيق في المرحلة المقبلة، فيما يتعلق بمستقبل العراق بعد الرئيس العراقي صدام حسين الذي تسعى واشنطن إلى الإطاحة به ودور المعارضة في تغيير نظام الحكم القائم في بغداد.
وكانت الإدارة الأميركية قدمت دعوة إلى وفد موسع من المعارضة العراقية يضم الشريف علي بن الحسين الذي يمثل الحركة الملكية الدستورية وأياد علاوي من الوفاق الوطني ومحمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني.
ولم يكشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن هوية المسئولين الأميركيين الذين سيلتقي بهم الوفد أو زعماء المعارضة الذين قبلوا دعوة واشنطن مشيرا إلى أن الترتيبات الخاصة بمهمة الوفد في الولايات المتحدة مازالت محل دراسة.
ويأتي اللقاء مع ممثلي المعارضة العراقية بدعوة من مارك غروسمان وكيل وزارة الخارجية الأميركية ووكيل وزارة الدفاع دوغلاس فيث، ويمثل اللقاء أول محاولة من نوعها لجمع معظم زعماء المعارضة العراقية على مائدة واحدة مع مسئولي وزارتي الدفاع والخارجية الأميركية، وذلك في إطار تصعيد الجهود الأميركية ضد الرئيس العراقي.
ويرى خبراء الشؤون العراقية أن الاجتماعات المقبلة تعكس المخاوف الأميركية من تزايد التباين في أسلوب العمل بين جماعات المعارضة العراقية مما يهدد بعرقلة الجهود الأميركية للإطاحة بصدام حسين ومن ثم يستهدف اللقاء اطلاع واشنطن جماعات المعارضة العراقية على استراتيجية عمل موحدة من المنتظر أن يلتزم الجميع بها.
وقد سألنا الكاتب العراقي عبد الحليم الرهيمي عن الجديد الذي يمكن أن تحمله محادثات ممثلي المعارضة مع المسؤولين الأميركيين فقال:

(مقابلة الرهيمي)

وعما تعنيه مشاركة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في المحادثات رغم أن واشنطن لا تزال تتهمه بعلاقة وطيدة مع القيادة الإيرانية، علق الباحث العراقي محمد عبد الجبار قائلا:

(الجزء الثاني من مقابلة محمد عبد الجبار)

--- فاصل ---

بهذا مستمعينا الكرام نصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من البرنامج. نعود ونلتقي معكم في مثل هذا اليوم من الأسبوع المقبل فكونوا معنا.

على صلة

XS
SM
MD
LG