روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس الأميركي يجدد التزامه إطاحة النظام العراقي / وزير الخارجية العراقي يتهم كبير المفتشين هانس بلكس بأنه جاسوس أميركي


سيداتي وسادتي.. يتضمن ملف اليوم عن العراق مجموعة من القضايا والمستجدات الساخنة، بينها: - الرئيس الأميركي يجدد التزامه إطاحة النظام العراقي. ونائبه ديك تشيني يلمح الى استئناف العراق برامجه العسكرية النووية، ومعلومات المعارضة العراقية تقول انه (تشيني) سيبحث مع وفدها الوضع في العراق. - وزير سعودي يؤكد أن بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بإستخدام أراضيها في أي حرب ضد العراق، لكنه يشدد في الوقت ذاته على أن الرياض لا تمانع في أن تواصل القوات الأميركية استخدام الأراضي السعودية لمراقبة منطقة الحظر الجوي جنوب العراق. - وزير الخارجية العراقي يتهم كبير المفتشين هانس بلكس بأنه جاسوس أميركي وينفي أن تكون بلاده تطور اسلحة للدمار الشامل، لكنه يؤكد أن للعراق شروطه قبل السماح للمفتشين بالعودة. وكندا تشير الى أن المؤشرات الحالية لا توحي بأن واشنطن عازمة على مهاجمة العراق، بينما رئيس الوزراء البريطاني يؤكد أن أي قرار لم يتخذ حول شن الحرب بهدف إطاحة نظام الرئيس العراقي. إضافة الى هذه المحاور، يتضمن الملف أربعة تقارير وافانا بها مراسلونا في واشنطن وحيد حمدي، وعمان حازم مبيضين، ولندن احمد الركابي والكويت سعد المحمد الذي تحدث الى محلل سياسي كويتي.

--- فاصل ---

جددت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إلتزامها إطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين على رغم إطلاقها إشارات الى أنها صبورة ولا خطط لديها في الوقت الحاضر لمهاجمة العراق، وتشديدها على التشاور مع الحلفاء عند إتخاذ قرار الضربة.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي تأكيده أن التاريخ يدعو الأميركيين الى العمل، مؤكداً أنه سيلجأ الى إستخدام كل الوسائل المتاحة لديه، بما فيها الوسائل الديبلوماسية والضغوط الدولية والخيارات العسكرية، موضحاً أن ادارته ملزمة بالتشاور مع الكونغرس وبقية حلفاء الولايات المتحدة قبل إتخاذ أي إجراء ضد صدام حسين.
من ناحية أخرى، نقلت الوكالة عن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن صدام حسين إستأنف محاولاته للحصول على الأسلحة النووية بعد أن عرقلت حرب عام 1991 جهوده في هذا الخصوص، مشدداً على أن وجود صدام حسين مسلح بالاسلحة النووية ليس موضع ترحيب أي جهة لا في المنطقة ولا في العالم.
تشيني الذي كان يتحدث في ولاية كاليفورنيا الأميركية أعرب عن شكوكه في أن تؤدي عودة المفتشين الدوليين الى حلّ الأزمة العراقية، لأن صدام حسين خبير في النفي والإخفاء والتنصل عن تعهداته والتزاماته الدولية على حد تعبير ديك تشيني.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، يعقد زعماء جماعات عراقية معارضة يزورون الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مؤتمراً صحافياً في واشنطن وسط تأكيدات جديدة من كبار المسؤولين في الادارة الأميركية أن صدام حسين عاد الى إستئناف برامجه في ميدان اسلحة الدمار الشامل.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الأميركية وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

على صعيد ذي صلة، نقلت فرانس برس عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن مجموعة الخبراء التي تعرف بمشروع العراق المستقبلي بدأت أمس (الأربعاء) دورة جديدة من إجتماعاتها في واشنطن.
وقالت الوكالة إن الإجتماعات الحالية ستركز على وضع خطط اقتصادية ومالية لإستنهاض العراق بعد إطاحة نظامه الحالي. هذا في الوقت الذي تدرس فيه مجموعات أخرى الأنظمة القانونية والدفاعية العراقية والشؤون النفطية والطاقة ومسائل أخرى.
فرانس برس قالت إن إجتماعات مشروع العراق المستقبلي لا علاقة لها بالإجتماعات التي يعقدها زعماء ست حماعات عراقية معارضة مع كبار المسؤولين الأميركيين.
على صعيد ذي صلة، يشارك الزعماء الستة الموجودون حالياً في واشنطن في جلسة إستماع تعقدها لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي اليوم. في ما بعد، يعقدون إجتماعات أخرى مع كبار المسؤولين في الخارجية والدفاع الأميركيتين، كما يلتقون غداً نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في محادثات عبر جهاز (تيلي فيديو) تنقلها أقمار اصطناعية.
التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة البريطانية أحمد الركابي:

(تقرير لندن)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن عناصر من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن موجودون في العراق، ولكنه امتنع عن تأكيد ما إذا كانت بغداد تدعم هذا الوجود. وأشار رمسفيلد في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، إلى أن القاعدة وزعت أعضاءها بعد الغارات الأميركية ضد أفغانستان في أنحاء مختلفة من المنطقة، مشيراً الى اليمن والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، إضافة الى العراق وإيران وأفغانستان وباكستان.
من ناحية ثانية، تجنب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال ريتشارد مايزر القول ما إذا كان القادة العسكريون في الولايات المتحدة اتفقوا على خطة محددة لإطاحة نظام الرئيس العراقي، لكنه لفت الى أن أي عملية عسكرية كبيرة ضد العراق ستسبقها مناقشات حيوية.
وكالة رويترز قالت إن وزير الدفاع الأميركي ورئيس هيئة الأركان المشتركة يشعران بإمتعاض شديد من التسريبات التي تنشرها الصحف حول خطط أميركية رامية الى إحتلال العراق.
يذكر أن آخر التسريبات في هذا الخصوص تمثل في نشر صحيفة واشنطن تايمز تقريراً عما اسمته بإتفاق القادة العسكريين الأميركيين على دعم خطة لإطاحة الرئيس العراقي.
في سياق متصل، نسبت صحيفة تلغراف البريطانية الى مصادر رفيعة المستوى في رئاسة الوزراة البريطانية أن رئيس الوزراء طوني بلير أكد لكبار مساعديه أن الحرب ضد العراق ما زالت بعيدة. الى ذلك أشارت تلغراف الى أن بلير أوضح لبعض مساعديه في جلسات خاصة عدم وجود قرار بضرب العراق في الوقت الحاضر.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، شدد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي على أن بلاده غير مستعدة للرضوخ أمام ضغوط الولايات المتحدة الخاصة بالسماح للمفتشين بالعودة الى العراق.
وكالة فرانس برس نقلت عن صبري في مقابلة أجرتها معه إذاعة (بي بي سي) البريطانية، أن العراق لديه شروط لإعادة المفتشين، منها رفع العقوبات واحترام سيادة العراق واستقلاله، نافياً في الوقت ذاته أن تكون بلاده تطور أسلحة للدمار الشامل.
من جهة أخرى، أكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ان بلاده ابلغت الولايات المتحدة أنها غير مستعدة للسماح باستخدام اراضيها في مهاجمة العراق. لكن الوزير السعودي أكد أن الرياض لا تمانع في استمرار مراقبة التزام العراق بقرارات الحظر الجوي من اراضيها.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن الأمير سعود ان الرياض تعارض اي هجوم عسكري ضد العراق، لانها تعتقد ان لا حاجة لمثل هذا الهجوم خاصة ان بغداد بدأت تتحرك نحو تطبيق قرارات الامم المتحدة، مضيفاً أن أي تغيير للقيادة العراقية يجب ان يأتي من العراقيين أنفسهم، ونافياً ان تكون الرياض تقول شيئا في السر وتفعل شسئاً آهر في العلن. الى ذلك نفى الامير السعودي علمه بوجود تغيير في التعاون العسكري السعودي ـ الاميركي او طلب السعودية نقل معدات من مركز القيادة والسيطرة في أراضيها الى قاعدة العُديد الجوية في قطر.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في الشؤون العربية العراقية، حيث حمّل رئيس الحزب الوطني الدستوري الاردني عبدالهادي المجالي، حمّل العراق مسؤولية التوترات الحالية، مؤكداً في كلمة ألقاها أمام المؤتمر السنوي لحزبه أن الجميع مع العراق، لكن المشكلة أن القيادة العراقية لا تسهم سوى في تعقيد الأوضاع ورفض الحلول المتاحة على حد تعبير المجالي.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

في شأن عربي عراقي آخر، صرح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح أن بلاده لن تكون مسرحاً لإنطلاق عمليات عسكرية أميركية ضد العراق. هذا في الوقت الذي تسود الشارع الكويتي رغبة واضحة في إطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد الذي يتحدث الى محلل سياسي كويتي حول تفسيره لظاهرة التناقض الحاصل بين تصريحات المسؤولين الحكوميين إزاء العراق ورغبة الشارع الكويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في محاور عراقية أخرى، أكد رئيس الوزراء الكندي جين كريتيان أن المؤشرات الحالية لا توحي بأن واشنطن عازمة على مهاجمة العراق بهدف إطاحة نظام حكمه.
وكالة فرانس برس نقلت عن كريتيان أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أوضح له أن الولايات المتحدة ستبلغ مسبقاً كندا بأي هجوم في حال قرار واشنطن التحرك ضد العراق.
على صعيد آخر، أفاد الوزير في وزارة الخارجية البريطانية مايك أوبرين الذي التقى الرئيس الليبي معمر القذافي في مدينة سيرات الليبية قبل ايام، أن القذافي على عكس الرئيس العراقي صدام حسين، يقرّ بضرورة إحترام وتنفيذ القوانين الدولية، ويؤكد التزامه بهذه القوانين. يذكر ان أوبرين هو أول مسؤول بريطاني يلتقي القذافي منذ إثنين وعشرين عاماً.
في سياق آخر، نقلت وكالة رويترز عن البروفيسور الأميركي صاموئيل هونتينغن صاحب كتاب صراع الحضارات أن الحرب من أجل احتلال العراق ستسبب في خلق تعقيدات جديدة في الشرق الأوسط، لافتة الى أن تصريح هونتينغن يأتي في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأميركي ضغوطاً كثيرة لثنيه عن مهاجمة العراق.
في محور آخر، لفتت فرانس برس الى هبوط حاد في اسعار النفط بعد إزدياد حجم مخزونات زيت الوقود في الاسواق العالمية من جهة، وتراجع التهديدات الأميركية ضد العراق من جهة ثانية. وفي هذا الإطار اشارت الوكالة الى ان تأكيد الرئيس الأميركي أنه سيتشاور مع أصدقاء الولايات المتحدة عند قراره مهاجمة العراق عكس تأثيراً ملحوظاً على إنخفاض الأسعار في الأسواق النفطية العالمية.

--- فاصل ---

في تطور آخر، رفضت السلطات العراقية تسلّم أربع حمولات من القمح الأوسترالي بسبب كونها ملوثة. لكن وكالة اسوشيتد برس لفتت الى قرار عراقي قبل اسبوعين مفاده وقف التعامل التجاري مع اوستراليا إحتجاجاً على دعم الحكومة الأوسترالية للولايات المتحدة في تهديداتها ضد العراق.
أخيراً، القى الرئيس العراقي خطاباً صباح اليوم في الذكرى السنوية الرابعة عشر لإنتهاء الحرب العراقية الايرانية، شدد فيه على إخفاق أي هجوم تشنه الولايات المتحدة ضد الدول العربية والمسلمة، مؤكداً أن جميع من حاول المس بالعرب والمسلمين دفنوا مع أحلامهم المريضة من دون أن يحققوا أهدافهم على حد تعبير صدام حسين.
كذلك دعى الرئيس العراقي في خطابه، الأمم المتحدة الى إحترام التزاماتها حيال العراق والرد على أسئلته، خصوصاً المتعلقة منها بمسألة العقوبات الدولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG