روابط للدخول

صحيفة أميركية تؤيد توجيه ضربة عسكرية للعراق


في مقالين نشرتهما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، أيدت الصحيفة توجيه ضربة عسكرية للعراق بهدف إطاحة نظام الرئيس صدام حسين. العرض التالي أعده ويقدمه (اياد الكيلاني).

صحيفة الـ Washington Times اليمينية المحافظة الأميركية، المعروفة بتبنيها آراء المتشددين الراغبين في إطاحة النظام الحالي في بغداد، كرست اليوم للشأن العراقي تعليقا بعنوان (الخيارات المستندة إلى المصالح الوطنية)، وتقريرا عنوانه (من الأرجح أن يقر المشرعون ضرب صدام)، نعرض لهما في ما يلي:
من الملائم حقا – يقول المعلق David Limbaugh – أن يناقش الكونغرس امكان هجومنا على العراق، باعتباره يتمتع بالسلطة الدستورية لإعلان الحرب، ولكنه يضيف أن لا بد من تركيز النقاش على تحديد ما يخدم مصالحنا القومية الحيوية.
وينقل المعلق عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي – السيناتور Joseph Biden – قوله: يترتب علينا ألا نستبدل حال من الفوضى بحاكم مستبد، إذ لا بد للشعب العراقي الذي يعاني منذ أمد طويل أن يكون على يقين من أن تغيير النظام سيكون في صالحه، شأنه في ذلك شأن جيران العراق، والشعب الأميركي أيضا.
ولكن – بحسب التعليق – لا يجب أن نخدع أنفسنا، رغم ما نكنه من احترام للشعب العراقي ولمصالحه، فليست مصالح الشعب العراقي هي القوة الدافعة وراء قرارنا غزو العراق، إذ لو كانت هذه المصالح هي التي تدفعنا، لكنا عدنا إلى العراق منذ مدة طويلة، على حد تعبيره.
ويتابع الكاتب في تعليقه أن السياسة الخارجية لأية دولة – بما فيها الولايات المتحدة بكل ما تتمتع به من قوة – لا يمكنها التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة أخرى كلما اختلفت مع الطريقة التي تعامل بها هذه الدولة مواطنيها. فلو أردنا التدخل ضد كل نظام يقمع شعبه، والقول للكاتب، لكان علينا أن نحتفظ بجيش يفوق حجم جيش الصين بخمسة أضعاف، وأن نخصص ميزانية دفاعية تزيد عن قيمة مجمل إنتاجنا القومي الإجمالي.
ولكننا حين ندرك حدود إمكانياتنا، سيترتب علينا تبني الخيارات المستندة إلى الأولويات التي تعكس مصالحنا الوطنية، ولا بد من وضع جميع الاعتبارات الأخرى في المرتبة الثانية.

--- فاصل ---

وحين نغفل عن هذا المبدأ الأساسي – يقول Limbaugh - تصبح سياستنا الخارجية رهينة اهتمامات أخرى، وتتحول سياسة مشوشة لا يمكن الدفاع عنها. ويعتبر الكاتب أن العديد من هذه الاهتمامات تشوه بصيرة الولايات المتحدة إزاء العراق، فالبعض مثلا، يصر على عدم غزو العراق ما لم يمكن إثبات صلة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة، ويؤكد أن بلده لا يمكن أن تتحمل هذه الأعباء، في ضوء الاقتناع بأن صدام حسين يدعم الإرهابيين في نشاطاتهم التخريبية والفتاكة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويمضي المعلق إلى أن صدام حسين – حتى لو لم يدبر أو ينظم هجمات الحادي عشر من أيلول الماضي – فإنه سيفعل كل ما في وسعه في تشجيع النشاطات الإرهابية في المستقبل. وهذا كل ما تحتاجه أميركا انطلاقا من قاعدة بوش المطالبة بتحرك الولايات المتحدة ضد الإرهابيين والأنظمة التي تحتضنهم وتدعمهم – حسب تعبير المحلل الذي يضيف أن ما يبرر توجيه بلاده ضربة وقائية ضد العراق – بمعزل عن قاعدة بوش التي يصفها بأنها سليمة بحد ذاتها – هو أن صدام حسين ماضِ في تطوير أسلحة دمار شامل، وسيلجأ إلى استخدامها ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

--- فاصل ---

ويتابع الكاتب مخاطبا في السيناتور Biden فيقول: لا حاجة إذن للتحقق من أن تغيير النظام العراقي سيعود بالمنفعة للشعب العراقي، إذ يصعب تصور نتيجة عكس ذلك، ولا حاجة للتخلى عن غزو العراق بذريعة أنه قد يسفر عن حالة فوضى. ويضيف: "صحيح أن علينا أن نساهم في تأسيس نظام مستقر ديمقراطي في العراق بعد إطاحة صدام، ولكن لا ضرورة لجعل القلق من طبيعة النظام القادم سببا يمنعنا عن الهجوم، طالما نجحنا في القضاء على قدرة العراق في إنتاج أسلحة دمار شامل" – حسب تعبير المحلل David Limbaugh في الـ Washington Times.

--- فاصل ---

وفي تقرير عن موقف المشرعين الأميركيين من مسألة شن هجوم على العراق، تقول الـ Washington Times إن الكونغرس يتجه مرة أخرى نحو تفيوض الحكومة بالدخول في حرب مع بغداد، رغم المخاوف من أن الأمر سيكشف لصدام حسين عن النوايا الأميركية، ومن إثارة انزعاج البيت الأبيض إزاء عدم تمسك المشرعين بالكتمان.
وينسب التقرير إلى أعضاء في الكونغرس ومساعديهم تأكيدهم أن الخطر المتزايد الذي يشكله الدكتاتور العراقي يزيد من احتمال تبني الكونغرس تخويل الرئيس بوش باستخدام القوة العسكرية ضد العراق.
وينقل التقرير عن Ronald Bonjean – المتحدث باسم زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، السيناتور Trent Lott – قوله: لا حاجة لزيارة العراق لتفهم ضرورة استبدال صدام حسين، والتخلص من قدرة العراق على إنتاج أسلحة دمار شامل.
وتتابع الصحيفة أن السيناتور Joseph Lieberman مضى – في مقابلة تلفزيونية الأحد الماضي – إلى حد دعوة زعماء مجلس الشيوخ إلى طرح مشروع قرار حول العراق على المجلس في الخريف المقبل.

--- فاصل ---

وينقل التقرير عن Stephen Hess – المحلل في معهد Brookings – قوله إن بوش سينتفع من إظهار الكونغرس تأييده له، تماما كما انتفع والده – الرئيس السابق جورج بوش – قبيل حرب الخليج في 1991. ويتوقع المحلل – بحسب التقرير أن الكونغرس سيخول بوش باستخدام القوة ضد صدام حسين بنسبة تفوق بكثير نسبة التصويت آن ذاك، حين وافق 250 من أعضاء مجلس النواب على عملية عاصفة الصحراء مقابل وقوف 183 ضدها، ووافق 52 من أعضاء مجلس الشيوخ عليها مقابل رفضها من قبل 47.
أما زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ فلقد أعرب عن رغبته في مناقشة الموضوع في المجلس، ولكنه لم يتعهد بطرح الموضوع للنقاش قبل نهاية العام الجاري.
وتوقع Marshall Wittman - محلل شؤون الكونغرس لدى معهد Hudson في واشنطن – إستادا إلى التقرير، أن الأعضاء الديمقراطيين لا يريدون إظهار تأييدهم لحرب ضد الإرهاب لا تتمتع بالشعبية في البلاد، غير أنه أعرب عن اعتقاده بوقوف غالبية الديمقراطيين إلى جانب السيناتور Biden، وصدور قرار تأييد الإجراء العسكري الأميركي ضد العراق بأغلبية كبيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG