روابط للدخول

أسئلة تتعلق بقرار الإدارة الأميركية بشأن الإطاحة بالنظام العراقي


(ولاء صادق) أعدت لنا تحليلاً نشرته صحيفة أميركية اليوم يتناول فيه الكاتب جملة من الأسئلة تتعلق بقرار الإدارة الأميركية بشأن الإطاحة بالنظام العراقي، والأجوبة على هذه الأسئلة تعتمد على ما ورد في جلسات الاستماع التي نظمها مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي.

كتب جون هاغز في عدد صحيفة كرستيان ساينس مونيتور الصادر اليوم تحليلا تحت عنوان " اتخاذ القرار بشأن العراق " قال فيه إن هناك عددا من الاسئلة التي يجب ان تطرح مع توجه الادارة الاميركية الى اتخاذ قرار مهم بشأن العراق. أما اجوبتها فتعتمد على ما ورد في جلسات الاستماع التي نظمها مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي والتي شارك فيها مسؤولون في الادارة الاميركية.

وطرح الكاتب سؤاله الاول وهو: هل سنكون في حال افضل دون صدام حسين ؟ ثم اجاب بنعم. اما السبب فلان صدام يشكل خطرا على السلام العالمي. فهو يطور اسلحة دمار شامل رغم تعهده بالتوقف عن ذلك. ومنها الكيمياوية وربما البيولوجية وربما النووية ايضا. كما يملك عشرين صاروخ سكود تبقت من حرب الخليج وفي امكانها ان تحمل رؤوسا حربية كيمياوية وبيولوجية او نووية.

وطرح الكاتب سؤاله الثاني وقال: هل يجب على الولايات المتحدة ان تسعى الى التخلص من صدام ؟ ثم اجاب: لقد تم اتخاذ هذا القرار وادارة الرئيس بوش ملتزمة بتغيير النظام في العراق. كما تملك الولايات المتحدة الارادة اللازمة والوسائل اللازمة لانجاز الامر اذا تطلب ذلك القيام بعمل عسكري.

والسؤال الثالث الذي طرحه الكاتب في صحيفة كرستيان ساينس مونيتور فهو: كيف ستنفذ الولايات المتحدة هذا الهدف ؟ ثم قال انه السؤال المطروح الان. فاليوم اصبحت الخطط الحربية تعلن على الجميع والبنتاغون تسرب الاخبار ومسؤولو الادارة يطيرون بالونات اختبار. ثم اضاف: القوة الجوية تريد اخذ القياد بشن عمليات قصف دقيقة، بينما يعتقد الجيش بضرورة اشراك القوات البرية بسبب احتمال وقوع حرب شوارع في بغداد. وهناك من يفضل داخل الجيش مشاركة وحدات العمليات الخاصة وهناك من يقول ان الامر سيحتاج الى 250 الف جندي بمعداتهم الثقيلة.

وطرح الكاتب سؤاله الرابع وهو: متى ستبدأ العملية ؟ ثم اشار الى اهمية هذا السؤال الا انه لاحظ ان الخطة النهائية لم يتم اقرارها بعد كما لم يحدد الرئيس بوش موعدها النهائي.

اما السؤال الخامس الذي طرحه التحليل فهو: ما الذي سيؤدي الى اطلاق العملية ؟ ثم اجاب: بعض الاستفزازات الواضحة من الرئيس صدام حسين او ظهور دليل واضح على تطوير العراق قنبلة نووية، وربما ايضا ظهور ادلة على وجود علاقة للعراق بهجمات الحادي عشر من ايلول.

وتابع التحليل طرح اسئلته. وسؤاله السادس هو: اليس هناك قوات معارضة في العراق يمكنها التخلص من صدام حسين ؟ ثم اجاب بالقول ليس بالتحديد. ذلك ان المعارضة مشتتة ومنقسمة على نفسها.

--- فاصل ---

اما السؤال الثامن الذي طرحه تحليل كرستيان ساينس مونيتور فهو: هل ستحتاج الولايات المتحدة الى حلفاء لانجاز مثل هذه المهمة ؟ والجواب هو: نعم ذلك افضل. الا انه تابع ان الامر سيعتمد على حجم المهمة. فلو تمكنت الولايات المتحدة من انجازها بالاعتماد على القوة الجوية فقط يمكن لها ان توجه ضربات كاسحة بالاعتماد على قواتها المحمولة في الخليج. اما استخدام القوات البرية فسيحتاج الى العبور من دول اخرى.

ووصل التحليل الى سؤاله التاسع وتساءل عن موافقة الكونجرس ثم قال ان نقاشا يجري حاليا حول هذا الموضوع. ويقول البعض ان موافقة الكونجرس ضرورية بينما يشير البعض الى ان الحكومة تملك التخويل اساسا من حرب الخليج السابقة ومن تخويل الرابع عشر من ايلول الماضي والخاص بالحرب على الارهاب. ولكن الكونجرس وكما هو واضح يريد ان تتم استشارته وان يبلغ بالنتائج المحتملة وكما قال الكاتب الذي طرح سؤاله العاشر الخاص بنتائج حرب على العراق ثم اجاب بان النتيجة ستكون فوضى سياسية واقتصادية في العراق الا في حال وجود خطة لفترة ما بعد صدام. ويقول البعض ان مشاركة القوة العسكرية بعد سقوط النظام ستكون ضئيلة بينما يشير البعض الاخر الى ان اعمار البلاد سيحتاج الالاف من القوات ومليارات من الدولارات.

ثم تساءل الكاتب عن الراي العام الاميركي وموقفه واشار الى ان استطلاعات الاراء الاخيرة تظهر ان الغالبية تؤيد ازاحة صدام حسين ولكنها تريد توضيحات اكبر عن اسلوب انجار المهمة.

ثم طرح الكاتب سؤاله الثاني عشر والاخير وتساءل: لماذا لا ننتظر حتى يخرج صدام بنفسه ؟ واجاب ان الولايات المتحدة تمكنت من ردع العديد من الدول من القيام بعمل عدائي ولكننا لا نعرف درجة قرب صدام من انتاج قنبلة نووية قد يستخدمها ضد اسرائيل او الولايات المتحدة او يسلمها الى الارهابيين.

ثم انتهى التحليل الى طرح الخيارات الاخيرة وقال ان الادارة الحالية قررت فعل شيء ازاء العراق مما يبعد احتمال اعطاء صدام حسين فرصة اخيرة للسماح بعودة المفتشين ووصولهم الى جميع المواقع دون سابق انذار. وسيكون فشل صدام حسين المتوقع في قبول التفتيش دون شروط سببا في اثارة موضوع تغيير النظام. وهو الامر الذي دعا اليه الرئيس بوش دون تحديد الموعد ولا الطريقة وكما ورد في تحليل نشرته صحيفة كرستيان ساينس مونيتور اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG