روابط للدخول

الملف الأول: أنان ينقل رداً من مجلس الأمن الى الحكومة العراقية على دعوتها بليكس لزيارة العراق / الولايات المتحدة ماضية في خططها الرامية الى إطاحة الرئيس العراقي


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم جملة من القضايا والمستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي من أبرزها: - الأمين العام للأمم المتحدة ينقل رداً من مجلس الأمن الى الحكومة العراقية على دعوتها رئيس لجنة المفتشين الدوليين بزيارة العراق، مفاده أن لا طريق أمام بغداد سوى السماح للمفتشين الدوليين بإستئناف نشاطاتهم وفق شروط مجلس الأمن. - وكالة أنباء عالمية تشير في تقرير بثته اليوم الى ان الولايات المتحدة ماضية في خططها الرامية الى إطاحة الرئيس العراقي على رغم القلق الذي يبديه حلفاء واشنطن. - بغداد تأمل في إقناع رئيس الوزراء البريطاني بالعدول عن تأييد المواقف الأميركية ضد العراق. - والمستشار الألماني يبدي تحفظه الشديد على شن حرب ضد العراق، ويحذر من أن التحالف الدولي المناهض للإرهاب قد يتفكك في حال تنفيذ الولايات المتحدة لتهديداتها الحربية. الى ذلك، تستمعون في الملف، مستمعينا الأعزاء، الى تقارير من مراسلينا في واشنطن وحيد حمدي الذي يلتقي خبيرة سياسية أميركية، وفي عمان حازم مبيضين الذي يتحدث الى محلل ياسي أردني، وفي القاهرة أحمد رجب وفي تركيا جان لطيف.

--- فاصل ---

ركزت وكالات الأنباء العالمية في تقاريرها على الرسالة الجوابية التي بعث بها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان الى العراق رداً على دعوة عراقية لرئيس لجنة المفتشين الدوليين هانز بليكس بزيارة بغداد.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن أنان في رده أن العراق مطالب بالموافقة على استئناف المفتشين لنشاطاتهم وفق الاجراءات التي وضعها مجلس الأمن، مضيفاً في تصريحات أدلى بها قبيل إرساله الرد أنه يأمل في أن يبدي العراقيون استعدادهم لإعادة المفتشين بعد قراءاتهم رسالته.
الى ذلك شدد الأمين العام للمنظمة الدولية على أن إستئنافاً سريعاً لعمليات التفتيش سيساعد في درس الخطوات المقبلة على صعيد نزع أسلحة العراق للدمار الشامل. يشار الى ان أنان تباحث مع مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن وتحدث كذلك الى رئيس لجنة المفتشين قبل أن يوجّه رده الى العراق.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن ديبوماسي غربي في الأمم المتحدة لم تذكر إسمه أن رسالة انان هي بمثابة هزيمة أكيدة لمحاولات العراق إجراء حوار مع الأمم المتحدة حول إعادة المفتشين.
أما وكالة فرانس برس للأنباء فإنها ذكرت أن أنان وجّه رده في شكل رسالة رسمية الى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي، وقال فيها إنه يأمل في أن تؤكد الحكومة العراقية قبولها عودة المفتشين وفق الإجراءات التي صاغها مجلس الأمن، قبل الحديث عن أي مشكلة معلقة أخرى.
في السياق نفسه، جدد المندوب الأميركي الدائم لدى مجلس الأمن جون نيغروبونتي موقف الإدارة الأميركية الداعي الى ضرورة التزام العراق القرارات الدولية. وقال نيغروبونتي في تصريحات أدلى بها أمس في نيويورك:
"أعتقد أن الجميع متفقون على ما هو مطلوب من العراق تنفيذه في خصوص الخطوة المقبلة وفي خصوص تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن تطبيقاً كاملاً".

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكرت وكالة أنباء عالمية أن الولايات المتحدة ماضية في استعداداتها لشن الحرب ضد العراق على رغم القلق الذي يبديه حلفاء الولايات المتحدة.
في هذا الإطار لفتت وكالة فرانس برس الى ان قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج الجنرال تومي فرانكس التقى الإثنين الماضي الرئيس جورج دبليو بوش في البيت الأبيض وتحدث اليه حول خطة جديدة لتعبئة القوات لحرب محتملة ضد العراق.
ولفتت الوكالة الى ان الخطة التي قدمها الجنرال فرانكس أشارت الى ضرورة زج قوات لا يزيد تعدادها عن خمسين الى ثمانين ألف جندي على ان تدعمهم قوة جوية كثيفة. لكن محللين عسكريين اثاروا شكوكاً في شأن الإعتماد على قوات كبيرة، وقالوا إن حشد مثل هذه القوات قد تؤدي الى فقدان عنصر المبادرة وإحتمال أن يقوم العراق بمهاجمة القوات المحتشدة بالاسلحة الكيمياوية.
من ناحية أخرى، لفتت الوكالة الى ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رفض الرد على اسئلة تتعلق بالعراق وذلك في جلسة مع مسؤولين عسكريين ومدنيين عقدها في مبنى الوزارة، مؤكداً أن لا حاجة للحديث دائماً عن الشأن العراقي، بل لابد من التطرق الى مواضيع أخرى غير موضوع العراق.
الى ذلك أشارت فرانس برس الى ان مستشارة الأمن القومي للرئيس الأميركي غوندوليزا رايس أكدت أن الولايات المتحدة وحلفاءها يبحثون خطة عمل إزاء العراق. لكن الرئيس بوش لم يقرر حتى الآن كيفية التعامل مع الشأن العراقي بحسب غوندوليزا رايس.
في تقرير آخر نقلت الوكالة عن رايس التي تزور العاصمة الروسية موسكو ان الرئيس العراقي صدام حسين رجل قاس وخطير للغاية، وأن من الخطأ تركه طليقاً في متابعة سياساته، أو الإنتظار لحين استخدامه أسلحة نووية أو أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل ضد بعض الدول.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، قالت فرانس برس إن العراق يراهن الآن على تزايد حذر البريطانيين من الخطط الأميركية الرامية الى شن حرب ضد بغداد بهدف إطاحة نظام الرئيس العراقي.
ونقلت الوكالة عن ممثل العراق في بريطانيا مظفر الأمين في حديث مع صحيفة غارديان البريطانية أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي مستعد لزيارة لندن والتحدث الى أي مسؤول بريطاني.
غارديان لفتت الى ان تصريحات الأمين مؤشر الى أن العراق يأمل في اقناع حكومة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بعدم تأييد الضربة العسكرية الأميركية المحتملة ضد العراق.
يشار الى ان بلير هو أقرب الحلفاء الغربيين الى واشنطن، لكنه يواجه، بحسب فرانس برس، صعوبات متزايدة في اقناع البريطانيين بشرعية أي حرب ضد العراق من دون وجود تفويض دولي.
على صعيد آخر، شدد المستشار الألماني غيرهارد شرويدر على تحفظاته الشديدة إزاء ضرب العراق. وكالة فرانس برس نقلت عن شرويدر أن الحرب ضد العراق ستكون لها نتائج وخيمة لجهة تفكك التحالف الدولي المناهض للإرهاب.
شرويدر قال إن من غير الممكن تبرير الحرب ضد العراق بالقول إنها حرب دفاعية، فمنطقة الشرق الأوسط تحتاج الى سلام جديد لا الى حرب جديدة على حد تعبير المستشار الألماني.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، تابعت وكالة رويترز للأنباء النشاط الديبلوماسي المكثف الذي شهدته العاصمة الأردنية في الايام القليلة الماضية، حيث زارها كل من وزيري خارجية العراق وتركيا.
وكالة رويترز نسبت الى رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب بعد محادثات أجراها مع وزير الخارجية التركي سوكرو سينا غيوريل أن الدولتين تشتركان في أن الحرب ضد العراق ستكون لها نتائج اقتصادية وخيمة على الدولتين.
وزير الخارجية التركي من ناحيته أكد على أن بلاده لا تؤيد الحرب ضد العراق، قائلاً إن مشكلات المنطقة يجب ان تُحل عن طريق الوسائل السلمية.
ورداً على سؤال حول ما يمكن ان يكون عليه موقف تركيا في حال طلبت منها الولايات المتحدة مساعدتها في الحرب ضد العراق، نفى غيوريل معرفته بوجود خطط أميركية لضرب العراق، مضيفاً ان أحداً لم يسأل أنقرة لتقديم المساعدة. الى ذلك نقلت الوكالة عن الوزير التركي أن بلاده غير مستعدة لتأييد أي حرب إذا لم يتوفر لها تفويض وإجماع دوليين.
يشار الى ان وزير الخارجية العراقي التقى امس نظيره التركي، كما التقى مسؤولين أردنيين.
مراسلنا في عمان حازم مبيضين يتابع في ما يلي الموضوع العراقي الاردني التركي، ويتحدث الى محلل سياسي أردني حول نتائج هذه النشاطات الديبلوماسية:

(تقرير عمان)

--- فاصل ---

على صعيد عراقي عربي آخر، كرر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى رفضه ضرب العراق، مشيراً الى ان كيفية التعامل مع معاهدة الدفاع العربي المشترك في ظل تعرض العراق الى تهديدات أميركية أمر متروك للزعماء العرب.
في الإطار ذاته، أقر موسى بأن الحكومة العراقية تعيش في مأزق كبير، مشيراً الى أن بغداد لم توافق على عودة المفتشين، لكنها لم ترفض عودتهم أيضاً.
تفاصيل ذلك مع مراسلنا في القاهرة احمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن زعماء ست جماعات عراقية معارضة يعقدون الجمعة المقبل إجتماعات في واشنطن مع كبار مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين.
ولفتت الوكالة الى ان تأزم العلاقات بين الخارجية الأميركية والمؤتمر الوطني العراقي الذي يشارك عضوه القيادي أحمد الجلبي في المحادثات، كان سبباً في أن تقرر الإدارة الأميركية نقل بعض ملفات المعارضة العراقية الى وزارة الدفاع الأميركية.
المسؤولون الأميركيون تجنبوا الإشارة الى تحويل الملفات، لكن دانيله بليتكا المحللة السياسية في معهد إنتربرايز الأميركي أعادت المشكلة الى طبيعة عمل الخارجية الأميركية التي لا تحبذ في العادة التعاون مع جماعات معارضة.
وفي خصوص المساعدة المالية المقرر دفعها الى المؤتمر الوطني العراقي وقيمتها ثمانية ملايين دولار، نقلت اسوشيتدبرس عن الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن الخارجية إقترحت على المؤتمر الوطني صرف المبلغ، لكنها لم تتسلم رداً على اقتراحها حتى الآن.
ونسبت الوكالة الى مصدر قريب من المؤتمر الوطني العراقي لم تذكر إسمه أن أحد أهداف اجتماع واشنطن هو حل الخلافات بين المؤتمر ووزارة الخارجية الأميركية في خصوص المساعدة المالية المقترحة.

مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي أعد المتابعة التالية لزيارة الزعماء الست في المعارضة العراقية الى العاصمة الأميركية:

(تقرير واشنطن)

في السياق ذاته، وصل الأمين العام للإتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني الى أنقرة في طريقه الى واشنطن لحضور إجتماعات واشنطن بين زعماء المعرضة ومسؤولين في الإدارة الأميركية.
تفاصيل ذلك في الرسالة الصوتية التالية من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير أنقرة)

--- فاصل ---

أخيراً، حذر المسؤول الدولي عن البرنامج الإنساني في العراق بينون سيفان من أن الإنخفاض الحاصل في عائدات النفط العراقي سيؤدي الى نتائج وخيمة على صعيد توفير الإمدادات الغذائية والدوائية للعراقيين.
وكالة اسوشيتد برس نقلت عن سيفان في رسالة وجهها الى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن أن الصادرات النفطية العراقية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء تدنت خلال الشهرين الماضيين الى نحو 63 مليون و مئتي ألف برميل من النفط يومياً، معتبراً أن هذا الإنخفاض ناتج عن نظام التسعيرة بأثر رجعي.
يذكر أن لجنة العقوبات تبنت قبل اشهر نظاماً مؤداه تسعير النفط العراقي في نهاية كل شهر بدلاً من بدايته، وذلك في محاولة لمنع السلطات العراقية من استيفاء رسوم اضافية عن المشترين.

على صلة

XS
SM
MD
LG