روابط للدخول

ضرورة أن تعنى واشنطن بتقييم التهديد العراقي من مختلف الجوانب لنجاح حملتها ضده


أكدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية ضمن افتتاحيتها وفي تقرير نشرته اليوم الاثنين، أكدت ضرورة العناية بتقويم التهديد العراقي من مختلف الجوانب، وتوفير كافة مستلزمات نجاح الحملة إذا تم اتخاذ قرار بالهجوم على العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

في افتتاحيتها لهذا اليوم، ذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، أن الرئيس الأميركي جورج بوش يؤكد باستمرار وفي كافة الفرص المتاحة، على ضرورة تغيير النظام العراقي، الذي اعتبره جزءاً من محور الشر.
هذا وقد بدأت لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الأميركي، تحقيقاً حول موضوع العراق، وخصوصاً كيفية إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، ونوع النظام الذي سيليه.

يُذكر أن العراق، عمل على إخفاء مخزون الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية الذي يملكه، منذ اليوم الأول لدخول مفتشي الأسلحة الدوليين الى العراق، بحسب الصحيفة الأميركية.

وأضافت أن طاقم التفتيش عثر على كميات كبيرة من الأسلحة البيولوجية والكيماوية وقام بتدميرها بعد حرب الخليج، ما دفع بالنظام منع دخول مفتشي الأسلحة إلى البلاد منذ عام 1998، متحدياً قرارات مجلس الأمن.

وفي تطور له علاقة بالشأن العراقي، أشارت الصحيفة إلى أن السناتور جوزف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية، صرح بأن إدارة بوش تدعم جلسات الاستماع التي بدأتها اللجنة، لكنها لا ترغب في المشاركة فيها في الوقت الراهن.

أكدت الصحيفة في افتتاحيتها، أن إدارة بوش ملزمة بالمثول أمام اللجنة، إذا قررت المضي في مساعيها، لأنها يجب أن تحصل على قرار من الكونغرس، مثلما فعل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ليطرد الجيش العراقي من الكويت عام 1991.

وقد عبّر وزير الدفاع دونالد رمسفيلد، الاسبوع الماضي عن شكوكه، أن يعثر المفتشون على كل شئ إذا سُمح لهم بالعودة، وتتفق الصحيفة الأميركية مع رمسفيلد في هذا الشأن، إلا أنها ترى ضرورة الاستمرار في الضغط من أجل عودتهم.

وتعتقد الصحيفة، أن حجج أميركا ستكون أقوى، عندما تضغط في مجال المفتشين، خصوصاً أنها تفتقد الى الدعم المطلوب دولياً، عدا موقف بريطانيا المساند لها.

يُشار الى قيام العراق، بدعوة رئيس طاقم التفتيش لزيارة بغداد ولإجراء محادثات، بحسب الصحيفة، التي لا ترى موجباً لإجراء مزيد من المحادثات، وإنما على العراق أن يوافق دون شرط، على ذهاب المفتشين الى أي موقع يختارونه، وفي أي وقت يحددونه.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة الأميركية، الى أن صدام استخدم في السابق أسلحة كيماوية ضد كرد العراق، وضد إيران، ويمكن أن يستخدمها مرة أخرى، لذا يجب معرفة طريقة منعه من القيام بذلك.

وتقول لوس أنجلس تايمز، إذا لم يعد صدام يُشكّل خطراً آنيا، وفي حال عدم الحصول على أدلة، تؤكد امتلاكه أسلحة الدمار الشامل واستعداده لاستخدامها، أو تقديمها إلى الإرهابيين، فليس هناك داعٍ لتحرك القوات الأميركية، وإلا فأن العالم سيكون آمنا بدون صدام.

--- فاصل ---

وعلى صعيد آخر نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز، تقريراً أعدته روبن رايت Robin Write، وجوانا نيومن Johanna Neuman، تحت عنوان ربما تُقرع طبول الحرب مبكراً.

وفي سياق حديثها عن استعداد الإدارة الأميركية شن هجوم محتمل ضد العراق، نقلت الصحيفة عن كين بولاك Ken Pollack، وهو خبير استراتيجي في شؤون العراق، ويعمل حالياً في مجلس العلاقات الخارجية، قوله إن هدوء الوضع في أفغانستان، دفع بمن سماهم صقور البنتاغون، الى اعتبار تكرار العملية، سهل ويمكن تطبيقه على العراق.

مضت الصحيفة في تقريرها، مشيرة الى الاهتمام المتصاعد بموضوع تجهيزات النفط على المستوى العالمي، ونوع الحكومة القادمة في بغداد، ومصير الأقلية الكردية.

كما نقلت الصحيفة عن نائب وزير الدفاع باول ولفوويتز، إشارته أثناء لقاءه بالقوات الأميركية في أفغانستان، الى خطورة الانتظار عشرة أعوام أخرى، لأن ضربة قادمة بأسلحة كيماوية وبيولوجية، ستلحق أضراراً بالولايات المتحدة الى درجة، لا يمكن مقارنة ما حدث في الحادي عشر من أيلول بها.
وأضاف ولفوويتز أن الولايات المتحدة لن تنتظر الى الأبد لحل هذه المشكلة، إلا أنه لم يقدم حلاً معيناً.
وتتميّز حملة بوش هذه، عما جرى عام 1991، بأن لها غرض سياسي إضافة الى الجانب العسكري، حيث تهدف الإدارة الأميركية الى إزالة حكومة صدام، وبناء عراق جديد، بحسب تقرير الصحيفة.

تابعت الصحيفة، أن هناك أموراً أخرى تتم دراستها، فالجيش العراقي يمكن أن يتحول الى حليف للولايات المتحدة، بعكس عام 1991 عندما كان عدواً، وبالتالي يجب التفكير بطريقة للتعامل معه، وكذلك مع البلدان الأوربية والعربية التي تعلن صراحة، عدم تأييدها أو قبولها لفكرة الحرب ضد العراق.

ونسبت الصحيفة الأميركية، الى محللين، ربطهم للحملة بتوفر مستلزمات أخرى، مثل المعلومات والمشاكل، والمهمات التي يمكن تنفيذها داخل العراق، والاتجاهات المثلى لتحرك القوات الأميركية، وتوفر المياه، واستقرار الوضع في أفغانستان، واستمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي هذا الصدد يقول خبير الشؤون الاستراتيجية بولاك، إذا كان على الولايات المتحدة أن تقوم بالهجوم، فيجب انتظار هدوء الأوضاع في الشرق الأوسط، لضمان تأييد الدول العربية المعتدلة، واستقرار أوضاع أفغانستان، وضمان السيطرة على منظمة القاعدة لتجنب هجماتها.

وأضاف بولاك، أن على أميركا أن تعمل من أجل بناء تحالف مع الأوربيين، والعرب، والبلدان الآسيوية، لإعطاء الهجوم بعداً سياسياً مقبولاً، ولضمان مساهمة هذه البلدان في عملية إعادة البناء، وقال، إن عدم القيام بهذه الأمور سيدفعنا الى الندم لاحقاً.

على صلة

XS
SM
MD
LG