روابط للدخول

الملف الثاني: صدام حسين يحاول إغراء الكرد بالوقوف على الحياد في حال تعرض بغداد إلى ضربة عسكرية


نشرت صحيفة (يو إس أي تودي) الأميركية في عددها الصادر أمس الأحد معلومات مفادها أن الرئيس العراقي يحاول إغراء الكرد بالوقوف على الحياد في حال تعرض بغداد إلى ضربة عسكرية. (سامي شورش) يعرض لما نشرته الصحيفة ويتحدث في السياق إلى معارض عراقي وخبير كردي للتعليق على هذا الموضوع.

صعّد الرئيس العراقي صدام حسين من محاولاته لإقناع الزعماء الكرد بالبقاء على الحياد في حال تعرض العراق الى هجمات أميركية محتملة. هذه المحاولات، بحسب مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تؤدي الى عرقلة خطط الولايات المتحدة لإحتلال العراق وإطاحة نظامه الحاكم.
في هذا الإطار نقلت صحيفة (يو إس أي تودي) الأميركية في مقال نشرته في عددها الصادر أمس (الأحد)، نقلت عن مسؤول في الاستخبارات الأميركية لم تذكر إسمه أن آخر المؤشرات الى محاولة الرئيس العراقي النظر بجدّية الى التهديدات الأميركية هو إرساله مبعوثين الى الزعماء الكرد خلال الاسابيع الماضية لمطالبتهم بالبقاء على الحياد في حال قيام الولايات المتحدة بشن هجمات على نظامه، ملمحاً الى أن الكرد سيواصلون إدارة مناطقهم وتعليم أطفالهم باللغة الكردية والحصول على نسبة من عائدات النفط العراقي في حال عدم مشاركتهم في الهجوم الأميركي.
الى ذلك نسبت (يو إس أي تودي) الى المسؤولين الأميركيين أنفسهم أن وكلاء الاستخبارات المركزية وإستخبارات وزارة الدفاع الأميركية في شمال العراق بدأوا يشعرون منذ بعض الوقت بصعوبات متزايدة لضمان التزام الزعماء الكرد دعم الإجراءات الأميركية المحتملة ضد صدام حسين.
ورأت الصحيفة أن هذا التطور خلق لدى مخططي الحرب الأميركيين شكوكاً حيال إنضمام الكرد الى جهود واشنطن لإطاحة صدام حسين، مضيفة أن هذه الشكوك هي أحد العوامل التي تدفع بوزارة الدفاع الأميركية الى اللجوء الى استخدام ما يربو على ثلاثمئة ألف جندي أميركي لمهاجمة العراق
فالكرد بحسب (يو إس أي تودي) يكرهون صدام حسين، لكن تجاربهم السابقة مع الولايات المتحدة تثنيهم من الانجرار مع الوعود الأميركية. فالرئيس العراقي سحق محاولات الكرد للحصول على حقوقهم في 1975. وعاد في الثمانينات من القرن الماضي الى قتل الألوف منهم بغازات كيمياوية. كذلك الحال في عام 1991. وفي كل مرة إتهم الكرد الولايات المتحدة بتجاهل مآسيهم.
لكن ماذا عن قصة وسطاء صدام حسين الى الزعماء الكرد؟ وإذا كان هؤلاء أقروا بإستقبالهم للوسطاء في السنوات الماضية، فهل ما زالوا يستقبلونهم في الظروف الحالية التي تشهد تصاعداً في الخلافات والصراعات العراقية مع الولايات المتحدة؟

(الجواب 1)

لكن إلام تؤشر محاولة الزعماء الكرد تجنب تأييد الضربة الأميركية المحتملة لإطاحة النظام العراقي؟ هل تؤشر الى خشية الكرد من إنتقام عراقي؟ أم الى عدم ثقتهم بالوعود الأميركية؟

(الجواب 2)

صحيفة (يو إس أي تودي) الأميركية أشارت في مقالها الى وجود وكلاء للإستخبارات المركزية في شمال العراق. وأوحت بما يفيد أن الزعماء الكرد يتخذون موقفاً وسطاً بين بغداد وواشنطن. فماذا عن وجود وكلاء الإستخبارات الأميركية؟ وهل يلعب الزعماء الكرد لعبة مزدوجة لإرضاء الطرفين: صدام حسين من جهة، والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش من جهة ثانية؟

(الجواب 3)

لكن إذا كانت الأحزاب الكردية تتطلع الى الحصول على ثمن سياسي من دورها في أي حرب أميركية محتملة ضد العراق، فإن بغداد بدورها مستعدة لتقديم مثل هذا الثمن إذا قرر الكرد عدم المشاركة في الحرب. وإذا كان الحال على هذه الشاكلة هل يمكن للزعماء الكرد أن يفضل الثمن العراقي على الثمن الأميركي؟

(الجواب 4)

الى ذلك، يلاحظ أن عدداً من جماعات المعارضة العراقية لا تنظر بعين الرضى الى المواقف الكردية بين بغداد وواشنطن. بل ان البعض من تلك الجماعات تنتقد الزعماء الكرد وتطالبهم بتوضيح مواقفهم.
الدكتور فؤاد حسين قال في رده على هذا السؤال إن الزعماء الكرد مسؤولون عن إدارة منطقة واسعة وما يربو على ثلاثة ملايين مواطن. لذلك فإنهم لا يمارسون السياسة كما تمارسها جماعات صغيرة في المعارضة العراقية في الخارج.

(الجواب الخامس)

لكن هل يمكن للمعارضة العراقية أن تستوعب المواقف الكردية وتتفهم الظروف التي يبرر بها الزعماء الكرد مواقفهم الوسطية بين بغداد وواشنطن؟
المحلل السياسي العراقي عبد الحليم الرهيمي قال في رده على هذا السؤال أن الزعماء الكرد مطالبون بتوضيح الموقف، وإذا كانت هذه الحال مقبولة منهم في الماضي فإنها لم تعد كذلك في الوقت الحالي:

(الرهيمي 2)

أخيراً، ماذا عن الأميركيين الذين يتولون حماية الكرد ومراقبة أجوائهم؟ هل يمكن لواشنطن أن ترضى بموقف كردي محايد، وتسكت حيال هدنة غير معلنة بين الكرد والحكومة العراقية؟

(الجواب 1)

على صلة

XS
SM
MD
LG