روابط للدخول

مبررات الإدارة الأميركية لشن هجوم عسكري على العراق


مجلة إيكونوميست البريطانية نشرت تقريراً اليوم الجمعة، تناولت فيه مبررات الإدارة الأميركية لشن هجوم عسكري على العراق، وطبيعة الموقف الذي يجب اتخاذه من الحرب المحتملة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

طلب الآباء المؤسسون للولايات المتحدة منها أن تحترم رأي الإنسان، وقامت هي بذلك، لكن مع تصاعد احتمال قيامها بشن حرب ضد العراق، فإن هناك قول آخر يتم تبنّيه، بحسب تقرير نشرته مجلة إيكونومست.
والقول الآخر ينص على أن الرفض غالباً ما يسبب إساءة، بحسب المجلة البريطانية.

تابعت المجلة، أن سخطاً متصاعداً في العالم وحتى لدى بعض الأميركيين، بدأ بالظهور نتيجة لمثابرة الرئيس الأميركي جورج بوش، التهيئة لإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين، باستخدام القوة العسكرية.

ويعتقد اللذين يشعرون بالسخط إزاء سياسة أميركا، أن توجه الإدارة الأميركية فيه إساءة بالغة إلى مليار مسلم، ويبدون تخوفهم من نزوع أعظم قوة في العالم إلى سحق أي عدو كان، سواء حقيقياً أو خيالياً، بحسب تقرير المجلة البريطانية.

ومثلما جاء في التقرير فأن منتقدي الولايات المتحدة، يفضلون لو أنها تلتزم بالقوانين على الأقل، وإذا كان بوش يخطط لعملية عسكرية، فعليه أن يحصل على موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
يُذكر أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غرهارد شرودر، كررا أثناء محادثات أجرياها في ألمانيا، في الاسبوع الراهن، أن هجوماً عسكرياً ضد العراق، لن يتم دون موافقة الأمم المتحدة، بحسب تقرير إيكونومست.

تعتقد المجلة أن بوش لن يطلب على الأغلب موافقة مجلس الأمن، لأن رفض المجلس لطلبه سيعتبر إساءة لأميركا، وعدم التزام بوش بقرار مجلس الأمن وشنه للهجوم سوية مع بريطانيا، سيمثل بدوره إساءة لبقية أعضاء مجلس الأمن.

لكن المدافعين عن موقف أميركا وبريطانيا، سيزعمون أن خرق العراق للاتفاقات، التي وقعها بعد طرد جيشه من الكويت عام 1991، يُعّد مبرراً كافياً لشن هجوم عليه.

هذا وأعتبر تقرير المجلة البريطانية، الرئيس العراقي أسوء دكتاتور، استطاع بواسطة أساليب قمعية، أن يسيطر على بلد متطور من الناحية التكنولوجية، وله احتياطي هائل من النفط.

وفي هذا الصدد تقول مجلة إيكونومست، إن صدام قتل جميع مناوئيه، وقمع الأقلية الكردية، واستخدم غازات سامة ضد الكرد، مضيفة أنه غزا إيران مسبباً هلاك أكثر من مليون شخص، وبعدها غزا الكويت عام 1990، معتبراً إياها محافظة عراقية، وقام أيضاً بضرب إسرائيل بصواريخ باليستية، لكي يثير حرباً عربية إسرائيلية، بعد أن قادت أميركا تحالفاً يهدف إلى طرده من الكويت.

إضافة إلى كل مزايا القسوة والعدوانية، التي يتمتع بها صدام، بحسب المجلة البريطانية واسعة الانتشار، فأنها تعتقد أن التطور التكنولوجي الذي وصل إليه العراق، وثروته النفطية الهائلة، يمكن أن يعطيا صدام إمكانية الحصول على قنبلة نووية.

وفي هذا السياق تعتقد المجلة أن من الصعب على الأميركيين، أن يتجاهلوا شخصاً يسلح نفسه بأسلحة الدمار الشامل، ويمكن أن يستخدمها أو أن يزود منظمات أخرى بها.

وترى المجلة أن طموحات صدام في الحصول على سلاح نووي، هي لتهديد جيرانه، والسيطرة على الخليج.

--- فاصل ---

مضت مجلة إيكونومست البريطانية في تحليلها للموقف الأميركي، الرامي لشن هجوم على العراق قائلة، إن كثيراً من الناس الذين يعترفون بأن صدام يُشكل خطراً، يعارضون في الوقت نفسه خطط بوش لإطاحته، باعتبار ذلك يُشكل سابقة خطيرة.

ومن غير الواضح، بحسب ما ورد في المجلة، كيف سيكون العالم آمناً إذا تم تطبيق مبدأ بوش للضربات الوقائية، ومعاقبة الدول التي تملك أسلحة الدمار الشامل، وإزاحة أي رئيس يواجه أميركا.

تابع التقرير، أن العراق استمر بعد هزيمته، في تطوير أسلحة كيماوية ونووية وبيولوجية، ولهذا السبب وضعت الأمم المتحدة، العراق تحت رقابة مُشددة، تهدف إلى وضع حد لبرنامج العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل.

وليس هناك من يصدق، أن صدام قد تخلى عن برنامجه، بحسب المجلة، التي أضافت أنه قد يلجأ إلى استخدام الأسلحة عندما يتأكد أنه مستهدف شخصياً.
ويمكن أن يُنقذ صدام نفسه بالسماح للمفتشين بالعودة إلى العراق، ولكن بشرط أن يُسمح لهم، أن يذهبوا أينما شاءوا، وتفتيش ما يريدونه، وفقاً لما جاء في المجلة.

ويعتقد البعض أن احتواء صدام هو أفضل حل، ولكن يجب الاعتراف بأن هذه الاستراتيجية فشلت، وقد أثرت العقوبات على الشعب العراقي وزادت من معاناته، لكنها لم تثن صدام عن محاولة الحصول على أسلحة الدمار الشامل، بحسب الصحيفة البريطانية.

زادت المجلة، أن الخيارات النزيهة المتبقية هي في التخلي عن الموضوع والتسليم بالأمر الواقع، أو إزاحة صدام قبل أن يحصل على قنبلته، وختمت مجلة إيكونومست تقريرها بالقول، إننا نصّوت لصالح الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG