روابط للدخول

العمل العسكري ضد نظام صدام حسين هو الحل الوحيد / مطالبة بمعرفة أسباب الحرب ضد العراق


صحيفتان بريطانيتان تناولتا مسألة الحرب المحتملة ضد العراق. المقال الأول يؤكد على أن الحل الوحيد للتهديد الذي يشكله نظام صدام حسين هو القيام بعمل عسكري ضده. أما الثاني فيطالب فيه الكاتب البريطاني بمعرفة أسباب الحرب ضد العراق، لكون الأسباب المطروحة لا تكفي لشن الحرب برأيه. (أكرم أيوب) أعد العرض التالي لمقالي الصحيفتين.

اهتمت الصحف البريطانية بقضية الحرب المحتملة العراق، ومن زوايا عدة، حيث نشرت صحيفة الغارديان في عددها الصادر اليوم مقالا استهله الكاتب بالاشارة الى تحذيرات صادرة عن رجال دين وسياسيين. وقال الكاتب إن أسقف كانتربري الجديد روان وليامز نبه الى لاأخلاقية ولاقانونية المساندة البريطانية للحرب الاميركية ضد العراق من دون الحصول على تفويض من الامم المتحدة. وإن العاهل الاردني عبدالله الثاني أوضح أن الهجوم على العراق سيفتح منطقة الشرق الاوسط على جميع الاحتمالات. وأشار كاتب المقال الى أن أحتمالات الحرب ضد العراق وفرت مناخا للتوجهات المناهضة للولايات المتحدة، لكنه رأى، على العكس من ذلك، أن مخالفة القانون برمتها تقع على عاتق صدام حسين. وقال إن اللاأخلاقية الحقيقية والخطر الاعظم يكمن في السماح لهذا الرجل الشرير – على حد تعبيره – بالبقاء في السلطة الى مالانهاية، وبأهانة الامم المتحدة وتشكيل تهديد متعاظم للعالم. وأعتبر كاتب المقال بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير رجل يتصف بالشجاعة وبكونه على حق في دعم المطالب الاميركية بتغيير النظام في العراق.
وتطرق الكاتب الى مخاطر أسلحة الدمار الشامل والى سعي الرئيس العراقي للحصول عليها، والى قيامه بأستخدام الاسلحة الكيمياوية ضد أيران وضد الكرد في مدينة حلبجة. كما تناول الكاتب غزو صدام للكويت وأطلاقه الصواريخ على السعودية واسرائيل، مشيرا الى محاولته السيطرة على حقول النفط في المنطقة لأبتزاز الدول الصناعية – على حد زعمه.
وعرض الكاتب لعلاقة العراق بفرق التفتيش التابعة للامم المتحدة، والى أنتهاكاته لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، والى قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بتوجيه ضربة محدودة للعراق.
وأشار الكاتب الى المخاوف من عدم قدرة فرق التفتيش على نزع أسلحة العراق، والى ضروة اللجوء الى العمل العسكري بهدف تغيير النظام العراقي، والقضاء على التهديدات التي يمثلها.
الكاتب حبذ الحصول على تفويض من مجلس الامن للقيام بعمل عسكري، لكنه لم يعتبر التفويض شرطا لازما، بسبب تحدي صدام لقرارات المجلس وللفقرة 51 من ميثاق الامم المتحدة التي تشير الى حق الدفاع عن النفس ضد التهديد الذي يمثله لجميع العالم. وقال الكاتب إن مجلس الامن هيئة سياسية وليس بمقدوره توفير الحماية ضد الشر على الدوام، منتقدا الذين يهاجمون سياسة رئيس الوزراء البريطاني، ومؤكدا على صحة توجهات واشنطن وبلير الرامية الى تغيير النظام العراقي – بحسب ما ورد في صحيفة الغارديان.

ونشرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر أمس مقالا طالب فيه الكاتب بمعرفة الاسباب الداعية للذهاب الى الحرب إذا كان لابد من الذهاب اليها.
الكاتب وصف السياسة البريطانية حيال العراق بعدم التماسك، ملاحظا عدم معرفة بلير بالنيات الاميركية، وبتناقض التصريحات التي يدلي بها، مشبها بلير بزعماء اوروبا الشرقية أثناء الفترة السوفيتية، والتي أجبروا فيها على تأييد جميع أفعال موسكو من دون معرفة ماهيتها.
واعترف الكاتب بالتهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل التي بحوزة النظام العراقي، لكنه أعترض على الحرب ضد العراق مشيرا الى إمكان أنحراف الحرب عن هدفها، والى المديات القانونية لهذه الحرب، والى عدم الحاجة الى مثل هذه الحرب.
الكاتب زعم أن الدلائل المتوافرة لاتكفي لتبرير أراقة الدماء وإحلال الدمار، وأن سياسة الاحتواء نحو العراق لم تفشل وأنما لم تنجح فحسب.
وأشار الكاتب الى تحبيذه قيام الولايات المتحدة بالتعامل مع صدام على النحو الذي تعاملت به مع ليبيا وسوريا وايران والدكتاتوريات الاخرى، محذرا من إمكان إثارة المشاعر المناهضة للولايات المتحدة وتهيئة التربة الصالحة للتطرف، في حالة ضرب العراق. وأعرب الكاتب عن رغبته في رحيل صدام، مؤكدا على حاجة بريطانيا الى ذريعة مناسبة لشن الحرب ضد العراق. وقال كاتب المقال إذا أرادت الولايات المتحدة الحرب مع العراق فذلك شأنها. وهذه الحرب الاميركية لاتعد شرطا كافيا لقيام بريطانيا بالمشاركة فيها، ولكن – يقول الكاتب – إذا كان بلير يعرف شيئا لايعرفه سواه، فمن واجبه إخبار الشعب البريطاني بذلك – بحسب ما جاء في صحيفة التايمز البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG