روابط للدخول

تقرير حول مناقشات لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بشأن ضرب العراق


تقرير لصحيفة أميركية يروي بعض الآراء التي طرحت في جلسة يوم أمس والتي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي لمناقشة العمل العسكري المقترح ضد العراق. (اياد الكيلاني) اطلع على التقرير المذكور وأعد العرض التالي.

صحيفة الـ Washington Times الأميركية نشرت اليوم تقريرا حول جلسة الاستماع التي تعقدها على مدى يومين لجنة العلاقات الخارجية التابعة إلى مجلس الشيوخ الأميركي، وهي جلسة مخصصة بمناقشة التحرك العسكري الذي من المحتمل أن تقوده الولايات المتحدة ضد العراق. وتضيف الصحيفة أن الجلسة – التي بدأت أمس الأربعاء وتستمر اليوم أظهرت وجود خلافات حادة بين المشرعين حول ضرورة حصول إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على موافقة الكونغرس قبل إقدامها على أي عمل عسكري ضد العراق.
وتنسب الصحيفة في تقريرها إلى Charles Duelfer – النائب السابق لرئيس لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعراق السابقة – قوله في شهادته أمام اللجنة إن أعمال التفتيش الذي أوقفها العراق قبل أربع سنوات ليست سوى تدبير قصير الأمد لا يعالج المشكلة على المدى الطويل، فلو بقي الحال على ما هو عليه، سيكون في وسع القيادة الحالية في العراق امتلاك سلاح نووي يضاف إلى ترسانته الحالية من أسلحة الدمار الشامل الأخرى – حسب تعبيره الوارد في التقرير.
أما Richard Butler – الدبلوماسي الأسترالي الذي رئس لجنة UNSCOM حتى نهاية 1998 - فأكد على ضرورة قيام الولايات المتحدة والأمم المتحدة بالضغط للمرة الأخيرة من أجل وضع برنامج صارم للتفتيش عن أسلحة العراق، وذلك من أجل إقناع المنطقة والعالم بمدى الجهود التي يبذلها صدام حسين لإخفاء ما يمتلكه من قدرات عسكرية.
غير أن Butler أقر في الوقت ذاته – بحسب التقرير – بصواب موقف الإدارة الأميركية القائل إن التأخير لا يسفر سوى عن تعزيز قوة النظام العراقي، ويزيد حجم التهديد على الولايات المتحدة وحلفائها، وأضاف أن تأجيل الحل لهذه المشكلة سيجعل الحل أصعب وأكثر تكلفة في نهاية الأمر.
وتابع Butler في شهادته أن صدام حسين – رغم عزمه على تعزيز ما يمتلكه من أسلحة دمار شامل – إلا أنه لا يعتقد بأن الرئيس العراقي مستعد على إشراك الجماعات الإرهابية والدول المعادية لأميركا فيما يمتلكه من تقنية في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذه الأسلحة مرتبطة تماما باحتفاظ صدام حسين بالسلطة في العراق.

--- فاصل ---

وتتابع الصحيفة في تقريرها أن جلسات استماع اللجنة تعتبر البداية الرسمية لمناقشات الكونغرس حول خطط الإدارة الأميركية الهادفة إلى تغيير النظام الحاكم في العراق، وتضيف أن رئيس اللجنة – السيناتور الديمقراطي Joseph Biden – أعلن التزامه برغبة الإدارة بعدم استدعاء مسؤولين من السلطة التنفيذية في البلاد للإدلاء بشهاداتهم أمام اللجنة، ولكنه أضاف أنه تلقى تشجيعا شخصيا من الرئيس بوش للمضي في عقد جلسة الاستماع. وتوضح الصحيفة أن Biden يحض الإدارة الأميركية على نيل تخويل الكونغرس لأي تحرك ضد صدام حسين، الأمر الذي أيده فيه العضو الجمهوري الأقدم في اللجنة – السيناتور Richard Lugar – خلال جلسة أمس.
ويمضي التقرير إلى أن الإدارة لم تعلن إن كانت ستسعى إلى نيل تأييد الكونغرس، ولكنه ينسب إلى Lugar قوله إن الرئيس السابق جورج بوش الأب نجح في تعزيز موقفه حول العالم حين حصل على تأييد الكونغرس للحملة العسكرية ضد العراق إبان فترة حرب الخليج. وأضاف Lugar – استنادا إلى التقرير: إذ ارتأى الرئيس بوش ضرورة القيام بعمل عسكري واسع النطاق ضد العراق، فأتمنى أن يحذو حذو إدارة بوش السابقة في السعي إلى نيل تخويل الكونغرس.

--- فاصل ---

واستمعت اللجنة – بحسب التقرير – إلى آراء متباينة حول تقييم الصعوبات العسكرية الكامنة في الحملة الهادفة إلى إطاحة الرئيس العراقي، وتنسب الصحيفة إلى الجنرال المتقاعد Thomas McInerney – وهو من كبار المخططين السابقين في القوة الجوية الأميركية – توقعه بأن القوات العراقية سيقل أداؤها القتالي حتى عن المستوى الذي أظهرته هذه القوات في حرب الخليج في 1991، مؤكدا أن القوات العراقية الحالية لا تعادل في فعاليتها سوى نحو 30% مما كانت عليه في عملية عاصفة الصحراء، كما أن غالبية القوات العراقية لا ترغب في القتال من أجل صدام، في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب العراقي إلى تغيير النظام – حسب تعبير الجنرال الأميركي السابق.
أما Anthony Cordesman – المحلل السابق في وزارة الدفاع الأميركية والخبير في شأن التوازن العسكري في الشرق الأوسط – فحذر من أن اللذين يتوقعون سهولة كبيرة في الحرب القادمة مع العراق، مخطئين في تقييمهم لقدرات العراق العسكرية الأساسية، وأضاف – استنادا إلى تقرير صحيفة الـ Washington Times: لا يمكن الاستهانة بهذه القوات، وسوف يؤدي عدم المبالاة في شأنها إلى كارثة.

على صلة

XS
SM
MD
LG