روابط للدخول

سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق


رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي وعضو بارز في اللجنة ينشران رأيهما في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأربعاء بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

من خلال مآسٍ وآلام مر الأميركيون بها في العام الماضي، فقد تمكنوا من معرفة مدى ما تعنيه السياسة الخارجية بالنسبة اليهم، بحسب تعليق مشترك، للسناتور جوزف بايدن Joseph R. Biden، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، عن الحزب الديمقراطي وممثل الأكثرية في اللجنة، وعضو لجنة العلاقات الخارجية، السناتور ريشارد لوغار Gichard G. Lugar عن الحزب الجمهوري وممثل الأقلية في اللجنة.

المسؤولان البارزان في لجنة العلاقات، أشارا في التعليق، الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم، الاربعاء، أن الرئيس الأميركي جورج بوش، أوضح في غضون الأشهر المنصرمة وبشكل جلي، عزمه على إزاحة دكتاتور العراق من السلطة، بحسب التعبير الذي استخدماه في وصف الرئيس العراقي صدام حسين.

تابع المشرّعان أن هدف إزاحة صدام، يشترك فيه كثير من أعضاء الكونغرس الأميركي، لكنهما أضافا أن ما اطّلعوا عليه لحد الآن، لا يتعدى تقارير تم تسريبها حول خطط عسكرية متنافسة.

التعليق، أشار الى أن التقارير المذكورة، أحدثت ردود فعل عميقة داخل الإدارة، فيما لو ينبغي القيام بالمهمة و كيفية مواصلتها.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بايدن، وعضو اللجنة لوغار، أن الوقت قد حان لإجراء مناقشة جدية، لسياسة الولايات المتحدة تجاه العراق.

أشار التعليق أيضا الى أن لجنة العلاقات الخارجية، ستعقد جلسة استماع اليوم، الخميس، حيث يدعم البيت الأبيض إجراءها، بعد أن تم تنسيق عملها بين الديمقراطيين والجمهوريين في اللجنة. ويأمل أعضاء اللجنة أن تساهم الجلسات، في إثارة مناقشات على مستوى الولايات المتحدة، حول قضايا رئيسية.

ومن بين القضايا التي أثارها عضوا مجلس الشيوخ، هي طبيعة التهديد الذي يمثله العراق بالنسبة لأمن الولايات المتحدة، ومدى آنية الخطر العراقي.

ويتفق المشرعان البارزان مع الرئيس الأميركي، في قلقه من مساعي صدام، لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
وهناك أنظمة أخرى معادية للولايات المتحدة وحلفائها، تمتلك أو تسعى للحصول على أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية، لكن ما يميز صدام هو إقدامه على استخدام هذه الأسلحة ضد شعبه، وضد جارته إيران، بحسب الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

وزاد المعلقان أن الرئيس العراقي منع منذ أربعة أعوام تقريبا، مفتشي الأسلحة الدوليين من العودة الى بلاده، لذا يجب على الولايات المتحدة، أن تتابع سجل صدام في مجال سعيه للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وإنتاجها، واستخدامها، واحتمال قيامه بتزويد الإرهابيين بها.

كما تحتاج الولايات المتحدة الى تقييم واضح، بشأن قدراته الحالية، بضمنها قواته التقليدية وأسلحته، بحسب التعليق.

ومن القضايا التي ستدرس في اجتماعات لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ هي، كيفية مواجهة التهديد العراقي.
ويعتبر الكاتبان أن استراتيجية الاحتواء التي مارستها الولايات المتحدة منذ نهاية حرب الخليج، أدت الى تحجيم صدام.

وأشار التعليق في هذا الصدد، الى أن الاستمرار في استراتيجية الاحتواء، بالترافق مع برنامج متشدد للتفتيش عن الأسلحة، يمثل خَياراً، لكنه يثير مشكلة جديدة، بسبب ميل صدام الى المناورة، والاستمرار في غضون ذلك في إنتاج المزيد من الأسلحة، وبيعها لمن سيستخدمها ضد الولايات المتحدة.

وربما سيكون الوقت متأخراً، إذا استمر الانتظار لحين وضوح الخطر وجديته، لذلك يعتقد البعض أن من الأفضل إزاحة صدام من السلطة قبل ذلك، بحسب ما جاء في التعليق.
ويمثل رد الفعل العسكري مشكلة أخرى، فقد يؤدي الى إسراع صدام باستخدام أسلحة الدمار الشامل، وهذا ما تحاول أميركا منع حدوثه، بحسب الصحيفة، التي أضافت أنه قد يحاول إشعال حرب في المنطقة.

ويجب التأكد من أن القيام بعملية عسكرية ضد العراق، لن يكون على حساب الحرب الدائرة ضد الإرهاب، في مناطق أخرى من العالم، بحسب التعليق.

وتساءل المشرعان الأميركيان، عن تكاليف تدخل عسكري جديد وتأثير ذلك على الاقتصاد، وكذلك مدى الدعم المتوقع من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوربا.

--- فاصل ---

والقضية الأخرى الهامة التي تناولها عضوا مجلس الشيوخ، هي تبعات ومسؤوليات الولايات المتحدة بعد رحيل صدام، ارتباطاً بالموقع الاستراتيجي للعراق، واحتياطي النفط الضخم، ومعاناة الشعب العراقي، حيث يتحتم عدم استبدال الطاغية بالفوضى.

ويجب تقييم مستلزمات إعادة بناء العراق من النواحي الاقتصادية والسياسية، بحسب عضوي مجلس الشيوخ، اللذان أضافا أن الرد على الأسئلة المطروحة، سيوضح للشعب العراقي أن الولايات المتحدة جادة في عزمها.

وسيتنفس جيران العراق الصعداء، إذا علموا أن مستقبل العراق قد تعرض الى دراسة تفصيلية، كما جاء في التعليق الذي أضاف أن الشعب الأميركي، الذي سيتعرض أبناؤه وبناته للأذى، يجب أن يحصل على نفس الضمانات.

وختم السناتور بايدن والسناتور لوغار، ما طرحاه من قضايا، بالتأكيد على ضرورة معرفة كل ما يمكن بشأن مخاطر القيام بعملية، ومخاطر عدم القيام بها، لأن إهمال هذه العوامل، يمكن أن يقود الولايات المتحدة، الى وضع لم يتم تهيئة الرأي العام الأميركي له إطلاقاً.

على صلة

XS
SM
MD
LG