روابط للدخول

صحيفة أميركية تدعو إلى إطلاق نقاش علني عام حول القيام بعمل عسكري أميركي ضد العراق


دعت صحيفة نيويورك تايمز في مقال افتتاحي إلى إطلاق نقاش علني عام حول القيام بعمل عسكري أميركي ضد العراق يهدف إلى إطاحة الرئيس صدام حسين. ورأت الصحيفة أن هذا النقاش يمكن أن يبدأ انطلاقاً من جلسة استماع تعقبها غداً لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس لبحث هذا الموضوع. (اياد الكيلاني) يعرض للمقال الافتتاحي.

في افتتاحية نشرتها اليوم صحيفة New York Times الأميركية بعنوان (ملء الفراغات في شأن العراق)، تقول الصحيفة إنه لا بد من إجراء نقاش علني حول الجوانب السلبية والإيجابية للتدخل في العراق في ضوء التهديدات الصريحة التي تصدرها الإدارة الأميركية بإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.
وتضيف الصحيفة أن مثل هذا الحوار الوطني حول الموضوع سيبدأ في الأرجح هذا الأسبوع نتيجة قرار لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي عقد جلسات استماع حول العراق.
إذ سيستمع أعضاء اللجنة إلى آراء نخبة متنوعة من الخبراء في ثلاثة عناصر جوهرية، وهي طبيعة التهديد الذي يشكله العراق ومدى أهميته، ومجمل الردود السياسية التي يمكن للولايات المتحدة أن تلجأ إليها، والنتائج والعواقب المحتملة الناتجة عن نصر عسكري أميركي محتمل.
وتؤكد الصحيفة أن الحرب مع بغداد ستمثل جهدا قوميا رئيسيا، لا يمكن الشروع فيه إلا نتيجة أوسع فهم وتأييد ممكنين.
فلقد كرس صدام حسين – والقول للصحيفة – العقدين المنصرمين في تعزيز قبضته على السلطة، معتمدا على حملة طويلة من القمع وعلى نخبة من القوات المسلحة ما زالت تضم ما يزيد عن 100 ألف مقاتل في صفوفها، ولقد مضى من الوقت ما يقرب من أربع سنوات على آخر مرة تم التفتيش فيها عن أسلحته، علما أن صدام حسين يمتلك العناصر اللازمة لإنتاج أسلحة بيولوجية وكيماوية فتاكة، وأنه برهن على استعداده لاستخدام هذه الأسلحة ضد السكان المدنيين.

--- فاصل ---

وتعتبر الصحيفة أن أي هجوم عسكري سيهدف إلى تدمير هيكل القيادة العراقية قبل تمكن صدام حسين من شن هجوم غير تقليدي على القوات الأميركية أو على حلفاء أميركا مثل إسرائيل أو الكويت، ولكنها تشير أيضا إلى عدم وجود ضمانات بتحقيق النصر السريع. كما تنوه الصحيفة بالعواقب الاقتصادية المترتبة على عمل عسكري ضد العراق، وتذكر بأن حرب تحرير الكويت في 1991 كلفت أميركا وحلفائها 60 مليار دولار، وأسفرت عن ارتفاع حاد في أسعار النفط، أدى بدوره إلى حالة من الركود في الاقتصاد العالمي.
وتنبه الصحيفة إلى أن إزالة صدام حسين من السلطة في العراق ربما يثير النزاعات الداخلية وتفكك العراق على أيدي السنة والشيعة العرب والكرد. وتضيف الصحيفة أن البيت الأبيض – في محاولة لتحجيم هذه العقبات – دعا شريحة واسعة من قادة المعارضة العراقية للقاء مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين في واشنطن الشهر المقبل.
وتخلص الصحيفة الأميركية إلى أن الخوض في هذه القضايا يجب أن يستمر بعدما يستأنف مجلس الشيوخ جلساته إثر عطلته الصيفية، فقبل اتخاذ القرارات الرئيسية لا بد من إطلاع الأمة على الخيارات المتاحة في الشأن العراقي وطبيعة عواقبها.

على صلة

XS
SM
MD
LG