روابط للدخول

مقارنة بين أسلوبي الرئيسين جورج بوش الأب والإبن في التعامل مع القضية العراقية


نشرت صحيفة (صنداي تايمز) البريطانية تقريراً تضمن مقارنة بين أسلوبي الرئيسين جورج بوش الأب والإبن في التعامل مع القضية العراقية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

صحيفة صنداي تايمز البريطانية، تناولت الشأن العراقي من زاوية ترتبط بعزم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، على إنجاز المهمة التي ورثها عن والده الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش.

وهذه المهمة هي إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، التي اعتبرتها الصحيفة البريطانية، بمثابة سوء حظ رافق عائلة بوش، إضافة الى أعباء خوض حرب صعبة، في ظل اقتصاد يعاني من مشاكل جدية.

ووفقاً لصحيفة صنداي تايمز، فأن نهاية الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة بوش الأب، كانت فظيعة، فقد خسر الانتخابات بعد أن خاض حرباً فاشلة، وأضافت الصحيفة، أن بوش وابنه وصلا الى الرئاسة في ظل مديونية عالية للولايات المتحدة، واقتصاد يعاني من مشاكل، خصوصاً في القطاع المالي والمصارف.

تابعت الصحيفة أن الرئيس الثالث والأربعين، لأميركا بوش الابن، تعرض الى أزمة اقتصادية عابرة، في بداية توليه الرئاسة، إلا أن الدلائل تشير الى نمو سيطرأ على الاقتصاد للعامين القادمين، وتتوقع الصحيفة أن ترتفع شعبية بوش، في الخريف إذا تحسن وضع السوق.

وكانت مجلة نيوزويك الأميركية، أجرت استفتاءً الاسبوع الماضي، أظهر أن 47 بالمئة من الأميركيين يحملون الرئيس الحالي مسؤولية فضائح الأسهم المالية، بينما اعتبر 54 بالمئة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مسؤولاً عن هذا الأمر.

ولكن إذا انخفضت ثقة المستهلكين، أي ترددوا في الانفاق مفضلين صرف نقودهم على ما هو ضروري، أو الاحتفاظ بها للأيام الصعبة، فأن بوش سيقع في ورطة اقتصادية، إلا أن المؤشرات الاقتصادية تدل على غير ذلك، بحسب الصحيفة البريطانية.

أما بالنسبة الى الحرب، فأن بوش الأب كان حصل على احترام الأميركيين بعد حرب الخليج عام 1991، بينما كسب الرئيس الحالي ود الأميركيين بعد الحادي عشر من أيلول، وهو يتمتع بتأييد 70 بالمئة منهم.

--- فاصل ---

مضت صحيفة صنداي تايمز قائلة، إن حرب أفغانستان تختلف عن حرب الخليج، فقد انطلقت حرب الخليج عام 1991، من ضرورات استراتيجية وجيوسياسية، ولم يكن هناك ضغط داخلي سياسي لخوض الحرب، بينما كانت حرب أفغانستان دفاعاً عن النفس، وفي جو سياسي ضاغط ومؤيد للحرب ضد الإرهاب.

الأميركيون يدركون جيداً، أنهم ليسوا مستعدين لمواجهة هجمات كيماوية وبيولوجية وربما نووية، يشنها إرهابيون إسلاميون، ويعتبرون العراق مصدراً محتملاً لمثل هذه الأسلحة، وقد زاد التهديد الذي يواجه أميركا والغرب بعد حرب أفغانستان، بحسب الصحيفة.
وفي المقابل فأن حرب الخليج أزالت التهديد الذي واجه المنطقة، كما جاء في صحيفة صنداي تايمز، التي أشارت الى أن شعبية بوش ستنخفض بدرجة كبيرة، إذا فشل في حربه ضد العراق.

وما يطمح إليه الديمقراطيون في الكونغرس، ليس فشل الحرب ضد العراق، وإنما عدم شنها، ويحاولون في الوقت الراهن استغلال فضائح شركات الأسهم المالية، للضغط على بوش في حملته ضد صدام، وبإمكانهم استخدام الإعلام الأوربي في الضغط على إدارة بوش لتجنب الحرب وعدم إعلانها.
ومضت الصحيفة قائلة، إن استراتيجية الديمقراطيين ابتدأت من خلال مقالات نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست، حول احتياجات ونفقات الحرب، كما ألقى نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور كلمة، تساءل فيها عن توقيت الحرب، وتعقيداتها الدبلوماسية.

وتعترف الصحيفة البريطانية، أن قواعد اللعبة يمكن أن تتغير، وما حدث في زمن بوش الأب، يمكن أن لا يحدث في زمن الرئيس الحالي، سواء في المجال الاقتصادي أو في التهديد الذي تواجهه الولايات المتحدة.

وما يحتاجه بوش، هو أن يتجاوز الأزمة الاقتصادية، وأن يُذّكر شعبه بالمهمة التي أخذها على عاتقه، وأن يستعد لأكبر اختبار لرئاسته، بحسب الصحيفة.

وختمت صحيفة صنداي تايمز تقريرها بالقول، إن اتخاذ بوش لقرار صحيح بشأن الحرب، وحفاظه على الأميركيين وحمايتهم من التدمير الشامل، سيجعلان تراثه وخصوصيته أكثر عمقاً من والده، وسيحصل على مكافآت سياسية أعظم.

على صلة

XS
SM
MD
LG