روابط للدخول

خطة أميركية جديدة لعزل وإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير نشرته اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تدرس خطة جديدة لعزل وإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

في الوقت الذي تميل فيه الولايات المتحدة، الى حل عسكري لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، يقول مسؤولون بارزون في الإدارة الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون)، إنهم يدرسون توجهاً جديداً رغم المخاطر، بحسب تقرير، نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم الاثنين.

توجه الإدارة الأميركية الجديد، هدفه احتلال بغداد، إضافة الى مركز أو مركزين رئيسين للقيادة، ومخازن أسلحة، في بداية الهجوم، وذلك لعزل القيادة العراقية والتعجيل في انهيار الحكومة، بحسب تقرير الصحيفة.

تابعت الصحيفة، أن هذا التوجه الذي يعطي الأسبقية الى عملية ذات اتجاه داخلي خارجي، أي من المركز الى المحيط، يعتمد على قابلية الجيش الأميركي، على توجيه ضربات من مسافات بعيدة، ومناورة القوات الأميركية للالتفاف على هدف واسع.

مؤيدو هذه الخطة، قالوا إنها تعكس طموحاً لوضع استراتيجية
لا تتطلب حشد ربع مليون جندي أميركي، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن الهدف الرئيس لهذه الخطة، هو منع العراق من استخدام أسلحة الدمار الشامل.

نقلت الصحيفة عن مسؤولين بارزين في الإدارة والبنتاغون قولهم، إن محاسن ومساوئ هذه الخطة، هي موضع دراسة في الوقت الراهن، ولم يجر تقديم خطة رسمية الى الرئيس الأميركي جورج بوش، أو أعضاء مجلس الأمن القومي، وأكدوا وجود احتمالات أخرى قيد الدراسة.

وفكرة (من المركز الى المحيط)، هي عكس ما حدث في حرب الخليج عام 1991، حيث تم طرد جيش الاحتلال العراقي من الكويت، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

وتهدف الخطة الى قتل أو عزل الرئيس العراقي صدام حسين، ومنع العراق من استخدام أسلحة الدمار الشامل، سواء ضد القوات الأميركية أو حلفاءها في الجبهات الأمامية أو ضد إسرائيل، كما ورد في الصحيفة الأميركية، التي أشارت الى خطورة هذه الأسلحة.

أكد مسؤولون أميركيون، إمكانية عزل ضباط المرتبة الوسطى عن القيادة العراقية، من خلال تدمير نظام تملكه للسيطرة والتوجيه، ذو مركزية عالية ويخضع لأوامر فردية، بحسب التقرير الصحفي.

وعند شعور الضباط أن صدام قد قُتل، فانهم لن يلجئوا الى استخدام أسلحة الدمار الشامل، وفقاً للصحيفة، التي أشارت الى أن إنجاز مثل هذه الخطة، التي تحتاج فيها الولايات المتحدة الى عدد أقل من ربع مليون جندي، سينسجم مع تطلعات بلدان حليفة لأميركا في الخليج.

وتقول الصحيفة أن دول الخليج التي ستُستخدم قواعدها خلال الحرب، تدعوا الى عملية عسكرية خاطفة، للتخفيف من ردود فعل الشارع العربي المعادية لأميركا.

ومن هذا المنطلق السياسي، تهدف الخطة الى كسب حلفاء مترددين، علماً أن عدداً مقارباً ل 250 ألف جندي يجب نشرهم في المنطقة، لضمان إمداد القوات التي ستدخل بغداد، بما تحتاجه من غذاء ومعلومات وعتاد، ولمنع عزلها أو تطويقها من قبل الجيش العراقي، بحسب الصحيفة الأميركية.

وفي هذا السياق صرح برايان ويتمان Bryan Whitman، نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع، أن البنتاغون لن يُعلق على خطط عسكرية محتملة بشأن العراق.

--- فاصل ---

في معرض تناولها لخطط واشنطن العسكرية لضرب العراق، نقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن السناتور الأميركي جوزف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قوله "إن اختلاف وجهات النظر يدور، حول أحسن الطرق لتقليص احتمالات استخدام العراق، أسلحة الدمار الشامل بفاعلية".

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد، الى أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ستعقد جلسات استماع بشأن العراق هذا الاسبوع.

علماً أن أي موعد لبدء عملية عسكرية لم يُحدد، وإذا قرر بوش التحرك، فيجب عليه أن يطرح على الرأي العام الأميركي، قضية مقنعة بشأن التهديد الذي يمثله صدام للولايات المتحدة وحلفائها، وفقاً للصحيفة.

ويطالب أعضاء في الكونغرس، بضمنهم جمهوريون، الرئيس الأميركي، بطرح أسباب وأهداف زج القوات الأميركية في عملية، تهدف الى إطاحة حكومة أجنبية،لم تقم بمهاجمة الولايات المتحدة.

وفي حديث أدلى به مسؤول بارز في الإدارة، للصحيفة الأميركية، قال إن الوقت سيأتي للقيام بكل هذه الأمور، وليس هناك من يعارض القيام بها.

أشارت الصحيفة أيضاً، الى أن بغداد محاطة بقوات موالية لصدام، وهي مليئة ببطاريات مضادة للطائرات، وبالرغم من عشرة أعوام من التفتيش المكثف، عن برنامج الصواريخ العراقية، إلا أن معرفة الولايات المتحدة، بأماكن المختبرات السرية، ومواقع مخازن الأسلحة والصواريخ المتنقلة، لا زال ضعيفاً.

ويرى مسؤول بارز في وزارة الدفاع، أن العراق يمتلك عدداً محدوداً جداً من صواريخ سكود، بحسب الصحيفة، التي أشارت الى الثقة التي يعبّر عنها مسؤولون عسكريون بارزون، في أن الولايات المتحدة ستلاحق صواريخ سكود المتنقلة العراقية، بشكل أفضل مما تم في حرب الخليج عام 1991.
وبحسب المسؤولين ذاتهم فأن التغطية والمعلومات، التي توفرها أقمار صناعية ومركبات هوائية دون ملاحين، تُسهل من مهمة كشف مواقع الصواريخ العراقية.

وختمت نيويورك تايمز تقريرها بالقول، إن العراق درس من جانبه أساليب مجابهة الطائرات الخفية، وطوّر من قدراته في مجالات الرصد والتشويش، إلا أنه لم يستطع أو يحاول أن يستخدم دفاعاته الجوية بشكل فعال، بحسب مسؤول بارز آخر في وزارة الدفاع (البنتاغون).

على صلة

XS
SM
MD
LG