روابط للدخول

الملف الأول: خطة أميركية لإسقاط الرئيس العراقي دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين / السعودية وروسيا تؤكدان ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية وسلمية للأزمة العراقية


مستمعينا الكرام.. فيما أفيد بأن معارضين عراقيين، بينهم مسؤولون سابقون في الجيش العراقي وحزب البعث الحاكم، يعتزمون تشكيل "مجلس أعلى للإنقاذ الوطني"، كشفت صحيفة أميركية واسعة الانتشار بأن واشنطن تفكر في توجيه ضربة وقائية قد تبدأ بالهجوم على بغداد لعزل الرئيس العراقي وإسقاطه دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين. هذا في الوقت الذي حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن أي تدخل عسكري أميركي في العراق قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في الشرق الأوسط، وأكدت السعودية وروسيا ضرورة التوصل إلى تسوية "سياسية وسلمية" للأزمة العراقية. تفاصيل هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

في نبأ بثته اليوم الاثنين من دبي، أفادت وكالة (فرانس برس) بأن معارضين عراقيين، بينهم الرئيس السابق لأركان الجيش الفريق الأول الركن نزار الخزرجي، يستعدون لتشكيل "مجلس أعلى للإنقاذ الوطني".
ونقلت الوكالة عن مساعد للمسؤول العسكري العراقي السابق الذي يقيم حاليا في الدنمارك، نقلت عنه قوله في اتصال هاتفي إن "المجلس الأعلى للإنقاذ الوطني الذي سيشكل في الأيام القادمة في الدنمارك سيضم أربعة وعشرين عضوا تولى معظمهم مناصب مهمة في الجيش العراقي أو حزب البعث الحاكم" قبل أن ينشقوا عن نظام بغداد. وتابع المصدر أن اللواء الركن وفيق السامرائي، المدير السابق للاستخبارات العسكرية العراقية الذي لجأ إلى لندن في عام 1997، هو بين الشخصيات التي قد تنضم إلى هذا المجلس.
وردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) حول مشروع تشكيل "المجلس الأعلى للإنقاذ الوطني"، أجاب الخزرجي أن "من المبكر الكلام عن تفاصيل في هذا الخصوص وأن كل شيء سيعلن في حينه"، بحسب تعبيره.
وكالة (فرانس برس) ختمت النبأ بالإشارة إلى أن الخزرجي والسامرائي لم يشاركا في الاجتماع الأخير الذي عقده في لندن ضباط سابقون وممثلون عن المعارضة العراقية في المنفى أعلنوا في الرابع عشر من تموز الحالي تشكيل "مجلس عسكري" مكوّن من خمسة عشر عضوا ليكون في طليعة الجهود التي تستهدف إطاحة الرئيس صدام حسين.

--- فاصل ---

وفي إطار التقارير الإعلامية الغربية المتزايدة عن الخطط المفترضة التي تعدها إدارة الرئيس جورج دبليو بوش لشن حملة عسكرية ضد النظام العراقي، نقلت وكالات أنباء عالمية عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قولها اليوم الاثنين إن واشنطن تفكر في توجيه ضربة وقائية قد تبدأ بالهجوم على بغداد ومركز أو مركزين للقيادة ومخازن الذخيرة الأساسية.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر في الإدارة الأميركية والبنتاغون أن المكلفين إعداد الخطة العسكرية يأملون في أن تكون مثل هذه الاستراتيجية كافية لعزل الزعماء العراقيين وأن تؤدي إلى سقوط سريع لنظام بغداد.
وكالتا (رويترز) و(فرانس برس) نقلتا عن الصحيفة الأميركية إشارتها إلى أن أنصار هذه الخطة يعتبرون أنها تعكس رغبة واشنطن القوية في إيجاد استراتيجية ناجحة دون الحاجة إلى نشر ربع مليون جندي أميركي. وأوضحت (نيويورك تايمز) أن الهجوم المفترض يستهدف قتل أو عزل الرئيس العراقي صدام حسين وشل قدرة العراق على استخدام أسلحة دمار شامل ضد قوةٍ غازية أو دول حدودية حليفة أو إسرائيل.
لكن الصحيفة ذكرت أن أي خطة رسمية ونهائية لم تقدم بعد إلى الرئيس بوش من قبل مجلس الأمن القومي، مشيرة إلى وجود خيارات أخرى للتدخل ما تزال قيد الدرس.
هذا ولم يُدلِ نائب الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (برايان ويتمان) بأي تعليقٍ على ما ورد في تقرير صحيفة (نيويورك تايمز)، بحسب ما أفادت وكالة (رويترز).

--- فاصل ---

في غضون ذلك، صرح أحد النواب البارزين في مجلس العموم البريطاني الأحد بأن رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) لن يخضع المشاركة البريطانية المحتملة في عملية عسكرية أميركية ضد العراق لتصويت النواب.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن (بن برادشو)، نائب رئيس مجلس العموم، قوله إن الرئيس العراقي صدام حسين الذي يتهمه (بلير) بتطوير أسلحة الدمار الشامل يمثل دوماً خطراً. وفي مقابلة أجرتها معه شبكة (سكاي نيوز) التلفزيونية الإخبارية، قال وزير الدولة البريطاني السابق للشؤون الخارجية: "بكل بساطة، لا نستطيع التفكير بأنه يكفي التمني بزوال خطر ما حتى يزول فعليا". وأضاف قائلا إن "الخطر لن يختفي وصدام يشكل تهديدا فعليا"، بحسب تعبيره.
(برادشو) ذكر في المقابلة أنه لا يريد العودة بعد خمسة أعوام ليؤكد اثر حادث مريع "أننا كنا نجهل وجود هذا التهديد"، على حد تعبيره. واعتبر انه "من غير الواقعي التفكير بأن بلير سيخضع قضية التدخل المحتمل في العراق لضوء اخضر من مجلس العموم" حيث يعارض بعض النواب العماليين من حزبه خطوة كهذه. وقال المسؤول العمالي "لم يقبل أي رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا أن يجد نفسه مقيد اليدين، كما أن أيا من رؤساء الحكومات لن يقوم بذلك".
(فرانس برس) نقلت عن (برادشو) قوله أيضا "إنه أمر غير واقعي ببساطة أن نفكر أن على رئيس الوزراء أن يطلب تصويت البرلمان قبل أن يأمر بنشر قوات بريطانية".
هذا وكان (بلير) تعهد خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الخميس الماضي أن "يشاور" فقط أعضاء مجلس العموم قبل أي عملية عسكرية ضد العراق. لكنه أكد أن تدخلا عسكريا كهذا "ليس وشيكا" وأن أي قرار لم يتخذ بعد في هذا الصدد.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

في لندن أيضا، حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الرئيس بوش من أن أي تدخل عسكري أميركي في العراق قد يؤدي في حال حصوله إلى عواقب وخيمة في الشرق الأوسط.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن ملك الأردن تصريحه لصحيفة (التايمز) اللندنية نُشر اليوم الاثنين بأن أي عمل عسكري في العراق من دون حل المسألة الفلسطينية- الإسرائيلية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وقال إنه "في ضوء الفشل في إحراز تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين فإن أي عمل عسكري ضد العراق سيفتح الباب أمام كل الاحتمالات"، بحسب تعبيره.
العاهل الأردني أعرب أيضا عن أسفه لوجود خلاف بين الصقور والحمائم داخل الإدارة الأميركية. وأضاف قائلا: "المشكلة أن هناك دائما معركة لمعرفة ما إذا كان الوضع الفلسطيني- الإسرائيلي أهم من العراق"، مشيرا إلى أن بوش ووزير خارجيته (كولن باول) يدركان الارتباط بين المسألتين "ويميلان نحو رؤية شاملة" للوضع.
لكنه اعتبر "أن آخرين في واشنطن يركزون على العراق وعلى حل مسألة العراق من دون الاهتمام بما يحدث في المناطق الأخرى من الشرق الأوسط"، بحسب تعبيره. وأكد انه في حال انتصار هذه الأصوات الأخيرة فإن ذلك "سيؤدي إلى زعزعة استقرار المصالح الأميركية الاستراتيجية في الشرق الأوسط اكثر"، بحسب ما نقل عنه.
وفي مقابلة أخرى أجرتها معه شبكة "سي. أن. أن." التلفزيونية الأميركية قبل أيام من اجتماعه مع الرئيس بوش في واشنطن، أكد العاهل الأردني أن الخيار الأفضل في التعاطي مع العراق هو الحوار.
وقال الملك عبد الله الثاني الذي قام أخيرا بزيارة رسمية إلى باريس "في الأردن، كنا دوما نعتقد أن الحوار مع العراق هو الخيار الوحيد.. وكنا دوما نشعر أن الحوار هو الطريق الأفضل للتعاطي مع العراق ومحاولة إعادته إلى المجتمع الدولي. وكنا دوما قلقين من أن استخدام القوة قد يسبب عدم استقرار كبير في الشرق الأوسط، وخصوصا في ضوء عدم حصول التقدم المأمول في النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني"، بحسب تعبيره. وأضاف انه لم يجر أية مباحثات مع الولايات المتحدة حول إمكان نشر قوات أميركية في الأردن في حال تنفيذ عملية ضد العراق. وفي هذا الصدد، نقل عن العاهل الأردني قوله إن "هذا لم يحدث ولا أعتقد انه سيحدث"، على حد تعبيره.

--- فاصل ---

حول هذا الموضوع، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر في عمان بأن المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين الأردنية شكّك في تأكيدات الحكومة الأردنية بشأن عدم تورطها في أي خطط أميركية لتوجيه ضربة عسكرية ضد العراق. كما انتقد حضور ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال المؤتمر الذي عقده أخيرا في لندن الضباط العراقيون في المنفى.
التفاصيل مع مراسلنا حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

من الرياض، أفادت وكالة (فرانس برس) بأن المملكة العربية السعودية وروسيا أكدتا الأحد ضرورة التوصل إلى تسوية "سياسية وسلمية" للأزمة العراقية، محذِرتيْن من احتمال أن تؤدي أي ضربة ضد بغداد إلى عواقب وخيمة.
الوكالة أضافت أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز استقبل الأحد في الطائف نائب وزير الخارجية الروسي الزائر (ألكساندر سلطانوف) حيث بحث معه في الوضع في الشرق الأوسط والعراق بحضور وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل.
وصرح (سلطانوف) قائلا: "نحن وشركاؤنا السعوديون عبرنا عن أهمية التحرك نحو تسوية سياسية وسلمية للأزمة العراقية، وناقشنا أفكارا تدعو العراق إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، مؤكدين ضرورة رفع المعاناة عن الشعب العراقي"، بحسب تعبيره.
وأضاف المسؤول الروسي الذي يقوم بجولة خليجية "وجدنا أن فكرة تغيير حكومات أو زعامات في أي بلد غير مقبولة لأنها تتناقض مع الشرعية الدولية". وتابع "أن عددا من الزعماء في المنطقة أعرب عن معارضة أي ضربة أميركية محتملة ضد العراق لأنها قد تخلف انعكاسات خطيرة جدا على المنطقة بأسرها"، على حد تعبيره.
وقال (سلطانوف) إن بلاده تأمل "العمل مع القيادة العراقية والولايات المتحدة". لكنه أضاف أن موسكو "لا تطمح إلى القيام بدور الوسيط في المرحلة الحالية".
وكان نائب وزير الخارجية الروسي وصل السبت إلى السعودية قادما من الكويت. وقد زار قبل ذلك سوريا والعراق والأردن. ومن المقرر أن يزور تركيا أيضا.
وعلى صعيد الموقف السعودي، نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية اليوم الاثنين عن الأمير تركي الفيصل، المدير السابق للاستخبارات السعودية، قوله إن "قيام الولايات المتحدة بمهاجمة صدام حسين في الوقت الذي يُعامل الفلسطينيون بالشكل الذي يعاملون به في الضفة الغربية وغزه فإن رد الفعل سيكون خطيرا ومناوئا"، بحسب تعبيره.
وذكر الأمير تركي أن المخططين الأميركيين يخطئون في الاعتقاد بأن الدول العربية ستؤيد عملية غزو بري للعراق تقوم بها الولايات المتحدة من طرف واحد لإطاحة صدام حسين.
وأضاف المسؤول السعودي السابق أن الرياض كانت تعتقد لفترة طويلة بإمكانية إسقاط الرئيس العراقي عن طريق انقلاب داخلي يسنده دعم جوي أميركي وإجراءات دبلوماسية من أجل ضمان عدم تدخل تركيا وإيران. لكنه ذكر أن المملكة فقدت ثقتها بالجهود الأميركية لإطاحة صدام بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة ضده في عام 1996 وحملة الغارات الجوية غير الحاسمة التي قامت بها الولايات المتحدة وبريطانيا في عام 1998، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية.

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونبقى في محور مواقف الدول الخليجية عبر التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسلنا في الكويت محمد الناجعي عن جدية التهديدات العراقية باستباق الهجوم الأميركي المفترض عن طريق محاولة معاودة احتلال الكويت. ويتضمن التقرير مقابلة أجراها مع وزير النفط الكويتي السابق علي البغلي.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

أخيرا، أفادت وكالة (فرانس برس) بأن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القُربي وصل مساء الأحد إلى طهران في زيارة رسمية لإيران من المقرر أن تتمحور حول الوضع الإقليمي وخاصة العراق.
القربي أكد أن صنعاء تعارض هجوما أميركيا على العراق. ونقل عنه تصريحه بأن اليمن "يعارض أي هجوم عسكري في الشرق الأوسط. ونعتقد أن المنطقة ليست في حاجة إلى مغامرة عسكرية جديدة"، بحسب تعبيره.
وأضاف "أن المشاكل لا يمكن أن تحل عسكريا بل يجب أن تسوى بالوسائل السياسية والدبلوماسية".
كما أشار وزير الخارجية اليمني إلى انه سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين مواضيع العراق والقضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب والعلاقات الثنائية.

على صلة

XS
SM
MD
LG