روابط للدخول

عرقلة مساعي العراق في الحصول على أسلحة نووية


صحيفة أميركية بارزة تقترح عرقلة مساعي العراق في الحصول على أسلحة نووية ضمن تعليق نشرته أمس للصحفي الأميركي إبراهام روزنثال. العرض التالي أعده ويقدمه شيرزاد القاضي.

كثير من الأميركيين الذين تشدهم الأحداث التي تجري داخل الولايات المتحدة وخارجها، لا يرغبون في سماع ما يردده الرئيس الأميركي جورج بوش مرغماً، حول احتمالات الحرب مع العراق، بحسب ما جاء في تعليق كتبه الصحفي الأميركي البارز أبراهام روزنثال، في صحيفة نيويورك ديلي نيوز.

التعليق الذي نشرته الصحيفة الأميركية، أمس السبت، أشار الى أن الأميركيين، يميلون الى الصراخ، عندما تقوم شخصية أميركية هامة بتحذيرهم من أن الرئيس العراقي صدام حسين، الذي وصفه الصحفي بدكتاتور العراق، سيقوم بالهجوم على أميركا إذا لم تقم أميركا بمهاجمته أولاً.

ويعتقد روزنثال أن الأميركيين يتوقعون أن يقتنع صدام بالانتظار، لحين قيام الأميركيين بتحديد موعد ليشن العراق هجوماً على الولايات المتحدة، بالنظر الى أن الأميركيين لا يفعلون شيئاً سوى إثارة ضجيج عال، كلما طُرح هذا الأمر عليهم، بحسب الصحفي الأميركي.

ويبدو أن سبب استمرار الإدارة الأميركية، في إطلاق تحذيراتها بشأن الحرب المرتقبة، يعود الى استيعابها لحقيقة أن الولايات المتحدة، لا تملك وحدها سلطة اتخاذ قرار بشن حرب جديدة، وتحديد طبيعة وموعد بدء الهجوم، بحسب الصحيفة الأميركية.

ووفقاً لما جاء في التعليق، فسبب ذلك يكمن في أن الولايات المتحدة تتقاسم سلطة اتخاذ القرار، مع عراق ينوي إنتاج أسلحة دمار شامل، وتوزيعها على منظمات إرهابية، مثل منظمة القاعدة التي يتلقى بعض المنتسبين إليها تدريباتهم في العراق، بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

في معرض تعليقها على احتمال حصول العراق على أسلحة نووية، تجيب صحيفة نيويورك ديلي نيوز على قضية أثارتها، حول أي صدام يجب انتظاره، هل هو صدام الذي يملك القدرة على إنتاج أسلحة كيماوية، سبق وأن جرّبها على قومية يعتبرها من أملاكه، هي الأقلية الكردية.
أم صدام الذي أنتج بدون أدنى شك، أسلحة بيولوجية، كل ما يُعرف عنها، أنه وضع جراثيم قاتلة في رزم يحملها عملاءه وإرهابيون آخرون في الخارج، بحسب الصحيفة الأميركية.

استمرت الصحيفة قائلة، إن صدام يحاول السيطرة على الدول الإسلامية والشعوب الأوربية، التي كانت تعتبر حليفة للولايات المتحدة، من خلال شراء بضائع وأسلحة منها مقابل بيعها النفط العراقي.
ويتعامل صدام مع هذه الدول، بالرغم من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة، بعد هزيمته في حرب الخليج عام 1991، بحسب الصحيفة الأميركية.

اندمج كل هؤلاء في صدام واحد، يسعى للسيطرة على العالم، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن الرئيس العراقي، يعمل على تحويل أسلحة الإبادة الشاملة التي يملكها، الى أسلحة نووية.

وبدلاً من أن يلوّح صدام حسين ببندقية، فأنه يفضل أن يلوّح بقنبلة نووية، يساعده فيها فيلق من أعوان يجمعهم ويجندهم في الخارج، بحسب ما جاء في صحيفة نيويورك ديلي نيوز.

تابعت الصحيفة أن بإمكان صدام أن ينتج قنبلة نووية، إذا انتظرت الولايات المتحدة وقتاً كافياً، لكنه لن يتمكن مع ذلك أن ينتصر على الولايات المتحدة في حرب نووية.

سيلجأ الرئيس العراقي الى اتخاذ خطوات مثالية لعرقلة عمليات أميركية انتقامية، من خلال قيامه بتسليح أعضاء القاعدة، بضمنهم المتواجدين في العراق، الذي يعتبره الصحفي الأميركي، مركزاً لتربية وتدريب أعضاء المنظمة.

وسيقوم صدام وفقاً للصحيفة، بتجهيز أعوانه بأسلحة نووية متنقلة، يصعب اقتفاء أثرها أو اتهام العراق بتجهيزها.

وستكون سوريا وإيران، ضمن حلفاء بغداد الرئيسيين، وكذلك باكستان إذا استطاع المتطرفون أن يغيروا نظام الحكم فيها بحسب الصحيفة، مضيفة أن صدام يمكن أن يجهّز حلفاءه بأسلحة نووية إذا رغبوا في امتلاكها.

ولكنهم ربما سيتركون أمر استخدامها، الى أعضاء القاعدة وشركائهم، وفقاً لصحيفة ديلي نيوز.

وبسبب سماح الولايات المتحدة للعراق، أن يخرق اتفاق وقف القتال عام 1991، والعقوبات النفطية، وعودة المفتشين الدوليين، ربما ستسمح أميركا والعالم، للرئيس العراقي هذه المرّة، أن يمتلك أسلحة نووية أيضاً، مثلما يطرح الصحفي في تعليقه.

ولاحظ الصحفي أن صدام أصبح بطلاً في معاداة الولايات المتحدة، ويدل هذا، على عدم إدراك مَن حاول إرضاءه في الغرب، أن الرئيس العراقي سيعود مرة أخرى الى شروره وطموحاته.

ويقترح الصحفي في التعليق الذي نشرته نيويورك ديلي نيوز، أن يتم التحضير لحرب جديدة، وأن يبقى هدف الإدارة الأميركية ثابتاً، وأن يتم تكراره لأميركا والعالم، بأن على صدام أن يرحل.

على صلة

XS
SM
MD
LG