روابط للدخول

الملف الثاني: الأبعاد السياسية للعلاقات بين دمشق وبغداد


نشرت صحيفة بريطانية يوم أمس تقريراً تناول تطور العلاقات الاقتصادية بين العراق وسوريا، وانعكاس ذلك على الموقف السوري من التهديدات الأميركية بضرب العراق. فوزي عبد الأمير اطلع على التقرير وأعد العرض التالي. كما نستمع ضمن العرض إلى حوار مع محلل أردني عن الأبعاد السياسية للعلاقات بين دمشق وبغداد.

شهدت العلاقات العراقية السورية، تحولا كبيرا منذ نحو عامين، حين تم الاتفاق على تسهيل السفر بين الدولتين، وكذلك تطوير العلاقات الاقتصادية بين بغداد ودمشق التي ارتفعت من الصفر الى مليار دولار سنويا، بالاضافة الى التقارير النفطية التي تشير الى ان سورية تستورد يوميا مئة وخمسين الف برميل نفط عراقي، خارج برنامج النفط مقابل الغذاء، وهو ما أعتبر خرقا لنظام العقوبات الدولية.
في هذا الاطار نشرت صحيفة فانينشيال تايمز البريطانية، يوم امس، تقريرا لفتت في مقدمته الى ان الغرب ينظر بخوف الى هذا التطور في العلاقات الاقتصادية.
وتنقل الصحيفة تعليق وزير الخارجية السوري، فاروق الشرع، على موقف الغرب من العلاقات بين بغداد ودمشق، إذ يرى ان الادارة الاميركية، تشعر وكأن العلاقات السورية الجيدة مع العراق، تمثل النقطة الضعيفة الاساسية، في حرب واشنطن.
وتصر دمشق ايضا، على عدم وجود سند في القانون الدولي، يخول الولايات المتحدة شن حربها ضد العراق.

--- فاصل ---

الصحيفة البريطانية، تنقل بعد ذلك، عن وزير الاعلام السوري عدنان عمران، معارضة بلاده للتهديدات الاميركية، بضرب العراق، ويضيف عمران قائلا: إن جميع الدول العربية، ترفض الضربة، ذلك لان امتلاك اسلحة الدمار الشامل لا يمكن ان يكون سببا لشن الحرب، فنصف دول العالم، تملك اسلحة الدمار الشامل، سواء كانت متطورة او فقيرة، حسب تعبير الوزير السوري.
أما علي صعيد العلاقات السورية الاميركية، فتشير فايننشيال تايمز، الى ان الخلاف بين الدولتين ما زال قائما، رغم التعاون المخابراتي بين دمشق وواشنطن ضد تنظيم شبكة القاعدة الارهابي، بزعامة اسامة بن لادن، في اعقاب هجمات الحادي عشر من ايلول.
و تضيف الصحيفة ان الولايات المتحدة ما زالت تدرج اسم سورية في لائحة الدول الراعية للارهاب، بسبب دعمها لبعض الجماعات الفلسطينية، وكذلك دعمها لحزب الله وحركة المقاومة اللبنانية.
وهذا هو مصدر القلق السوري الشديد من توسيع الولايات المتحدة حربها ضد الارهاب لتشمل دولا اخرى يتوقع ان يكون العراق من بينها.

--- فاصل ---

ثم يشير تقرير صحيفة فانينشيال تايمز اللندنية، الى ان سورية اصبحت منذ فترة طويلة، منفا طبيعيا للمعارضة العراقية، وتنقل عن عزت الشاهبندر ممثل المؤتمر الوطني العراقي المعارض في سورية، بأن المؤتمر نصح الادارة الاميركية، ان تجعل اهدافها من الحرب ضد العراق، واضحة لكل من السوريين والمعارضة العراقية، بما فيها طبيعة النظام الذي سيحكم في العراق، بعد الاطاحة بصدام حسين.

ويضيف الشاهبندر ان واشنطن ناقشت موضوع الحرب ضد العراق، مع دول الجوار... تركيا والاردن، والمملكة العربية السعودية، بل وربما ايران، لكن سورية كانت مستثناة، وهذا ما يجعل السوريين يحسون وكأن واشنطن تنظر اليهم بنفس المنظار كما العراق، حسب قول ممثل المؤتمر العراقي في سورية.

مستمعي الكرام، لالقاء المزيد من الضوء، على ابعاد العلاقة الاقتصادية بين العراق وسوريا، اتصلنا بالدكتور غسان الجندي، استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الاردنية، وسألناه عن الاسباب التي تقف وراء هذا التقارب بين بغداد وسورية.

على صلة

XS
SM
MD
LG