روابط للدخول

الملف الأول: الآفاق السياسية للدعوة الأميركية الأخيرة الى زعماء المعارضة العراقية / عمّان تعرب عن قلقها من القرار الأميركي بتفتيش السفن في ميناء العقبة


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم عدداً من القضايا والمستجدات الساخنة على صعيد الشأن العراقي. ونركز في هذا الإطار على المحاور التالية: - واشنطن تدعو زعماء ست جماعات للمعارضة العراقية الى واشنطن وذلك في أعقاب إرجاء الإعلان عن مشروع لحكومة موقتة داخل الأراضي العراقية حالما يبدأ الهجوم الأميركي المحتمل. - صحيفة بريطانية تنقل عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن رئيس الوزراء البريطاني تعهد بدعم أي حرب أميركية ضد العراق في حال إستمرار الرئيس العراقي على رفض السماح للمفتشين التابعين للأمم المتحدة بالعودة الى بغداد. - عمّان تعرب عن قلقها من قرار البحرية الأميركية تفتيش السفن التي تدخل الى ميناء العقبة أو التي تغادر الميناء بحجة منع تهريب النفط العراقي. - وبغداد تقدم شكوى الى الأمم المتحدة ضد ما تصفه بإستفزازات أميركية وأوسترالية لسفنها في مياه الخليج. ووزير أوسترالي يؤكد أن وفداً من بلاده سيزور العاصمة العراقية للبحث في قرار تخفيض الواردات العراقية من القمح الأوسترالي في حال استمرار أوستراليا في دعم الموقف الأميركي ضد العراق. الى ذلك، يتضمن الملف الذي أعده ويقدمه اليوم سامي شورش تقريراً من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي يتحدث فيه الى خبير أميركي عن إحتمالات الحرب والحوار بين العراق والمجتمع الدولي. إضافة الى مقابلة أجريناها مع المحلل السياسي الكويتي الدكتور محمد الرميحي حول الآفاق السياسية للدعوة الأميركية الأخيرة الى زعماء المعارضة العراقية.

--- فاصل ---

دعت واشنطن زعماء ست جماعات عراقية معارضة الى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصادر في المعارضة العراقية لم تذكر أسماءها أن هذه الدعوة تشكل تحولاً كبيراً في موقف الإدارة الأميركية حيال إمكان أن تلعب المعارضة دوراً أساسياً في أي حملة عسكرية أميركية لإطاحة النظام العراقي. وأضافت الوكالة أن الدعوة وجهت الى الزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وجلال طالباني، وعضوي قيادة المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والشريف علي بن الحسين، ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق السيد محمد باقر الحكيم، وأمين عام حركة الوفاق الوطني العراقي الدكتور أياد علاوي. لفتت الوكالة الى أن الدعوة التي كانت مشتركة بين وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين، جاءت من وكيل وزارة الخارجية مارك غروسمان ووكيل الدفاع دوغلاس فيث. لكن الوكالة أشارت الى إمكان أن يُجري الزعماء الستة مباحثات مع مسؤولين أميركيين كبار في واشنطن حال نجاح محادثاتهم الأولية مع غروسمان وفيث.
رويترز أضافت أن ناطقاً بإسم الخارجية الأميركية أكد أن غروسمان وجّه الدعوة الى زعماء المعارضة العراقية، مؤكداً أن الموعد المحدد للزيارة هو بين التاسع والسادس عشر من آب المقبل.
الى ذلك، نسبت الوكالة الى مصدر في المعارضة العراقية لم تذكر إسمه توقعه أن تحضّ الادارة الأميركية زعماء المعارضة على التعاون المشترك في ما بينهم، لافتة الى إحتمال أن يلبي جميع المدعووين الدعوة الى واشنطن، عدا السيد محمد باقر الحكيم الذي قد يندب عنه ممثلاً الى محادثات واشنطن، هو شقيقه عبدالعزيز الحكيم.
هذا في حين نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن ناطق بإسم المؤتمر الوطني العراقي لم تذكر إسمه ترجيحه أن يوافق الزعماء الستة على الدعوة الأميركية، وأن وتيرة التطورات الخاصة بالعراق تتسارع ما يستدعي إجراء مناقشات مستفيضة مع الإدارة الأميركية.

--- فاصل ---

نبقى في السياق نفسه، حيث تزامنت الدعوة التي وجهتها واشنطن الى زعماء المعارضة العراقية مع زيارة يقوم بها مسؤول أميركي الى العاصمة البريطانية لإجراء إتصالات مع جماعات المعارضة العراقية.
التفاصيل مع مراسلنا في لندن أحمد الركابي:

(تقرير لندن)

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
ما زلنا في إطار العلاقة بين واشنطن وجماعات المعارضة، حيث تحدثنا الى الخبير السياسي الكويتي الدكتور محمد الرميحي وسألناه أولاً عما إذا كان يعتقد أن دعوة زعماء ست جماعات عراقية تشير الى تحول في موقف واشنطن من التعاون مع المعارضة العراقية في إطاحة نظام الرئيس العراقي:

(مقابلة)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، أرجأت جماعات في المعارضة العراقية اعلان مشروع تأليف حكومة موقتة وسط تقارير، بينها تقرير من وكالة فرانس برس للأنباء، اشارت الى بروز خلافات بين وجهات نظر تلك الجماعات.
فرانس برس نقلت عن بيان أصدره المؤتمر الوطني العراقي أن السبب في إرجاء إعلان الحكومة الموقتة الى موعد لاحق يعود الى الرغبة في افساح مجال أكبر أمام مناقشات اضافية بين جماعات المعارضة العراقية حول مشروع الحكومة الموقتة. لكن تقارير وكالات أخرى أشارت الى تحفظات من الحزبين الكرديين الرئيسين الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حالت دون الإعلان.
وكالة فرانس برس نسبت الى عدد من المهتمين بالشأن العراقي قولهم إن السبب في إرجاء الإعلان يعود الى إنقسامات حادة تعصف بصفوف جماعات المعارضة. لكن الوكالة نقلت عن جون موبرلي السفير البريطاني السابق في العراق قوله إن المعارضة العراقية تضمُّ جماعتين ذات صدقية: الكرد في الشمال، والجماعات الشيعية في الجنوب التي تحظى بدعم الشيعة العراقيين الموجودين في ايران، مشدداً على ضرورة أن يصار الى ضم الجماعتين الى أي جهد جدي لترتيب الوضع العراقي.

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكرت صحيفة غارديان البريطانية الصادرة اليوم ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ابلغ الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش دعم بلاده لأي هجوم تشنه الولايات المتحدة على العراق في حال استمر الرئيس صدام حسين في رفض عودة المفتشين الدوليين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الادارة الأميركية لم تذكر أسماءهم أن الرئيس بوش يعتقد بأن في إمكانه الإعتماد على طوني بلير. لكنها، أي الصحيفة، لفتت الى ان الولايات المتحدة قد لا تتمكن من تحضير قوات عسكرية كبيرة لمهاجمة العراق قبل نهاية العام الحالي. هذا على رغم أن كبار المسؤولين في واشنطن اصبحوا يعتقدون الآن أن من الممكن شن الهجوم في موعد قد لا يتجاوز تشرين الأول المقبل.
الى ذلك ذكرت الصحيفة أنه في الوقت الذي لم يتخذ فيه قرار باللجوء الى الخيار العسكري لحل الأزمة العراقية، إلا أن بلير عرض بشكل خاص استعداد بلاده المبدئي لتقديم الدعم العسكري والدبلوماسي الكامل لاي هجوم.
وتابعت الصحيفة أن الإدارة الأميركية تدرس عدداً من الخطط لمهاجمة النظام العراقي: تقوم الأولى على مبدأ هجوم جوي مكثف لدعم عمليات تقوم بها جماعات المعارضة العراقية ضد النظام العراقي تدعمهم على الأرض نحو 5000 جندي أميركي. وتقوم الثانية على مبدأ هجوم بري واسع بقوة قوامها ربع مليون جندي. في هذا الخصوص، تعهد البريطانيون بحسب غارديان بالمشاركة في الهجوم بقوة قوامها ثلاثون ألف جندي.
أما الخطة الثالثة التي اصبحت تطرح في الفترة الأخيرة في البيت الأبيض، فتقوم على مبدأ قيام قوة قوامها 50 ألف جندي بهجوم مباشر على العاصمة بغداد.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، أضافت الصحيفة البريطانية أن الرئيس بوش حصل ايضاً على موافقة مبدئية من فرنسا لدعم هجومه وذلك في محادثات شخصية أجراها الرئيس الأميركي مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك.، مشيرة الى أن بلير ربط دعم بلاده للهجوم الأميركي بإستكمال الجهود الرامية الى إقناع بغداد بإعادة المفتشين الدوليين. وضرورة إعلان الرئيس بوش شرحاً كاملاً للأسباب التي تدعو به الى خيار الحرب.
الى ذلك لفتت غارديان الى ان الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير يعارضان سوية الحصول على تفويض جديد من مجلس الأمن لشن الحرب ضد العراق، لأن التفويض السابق ما زال فاعلاً في تقديرات الدولتين.
يشار الى أن طوني بلير أوضح الخميس الماضي أن إخفاق إجتماع فينا بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي زاد من إحتمالات مهاجمة العراق.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، إعترف الأمين العام للمنظمة الدولية في شكل غير مباشر بأن محادثاته مع الوزير العراقي في فينا حول عودة المفتشين وصلت الى طريق مسدود. هذا في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن توجيه إنذار نهائي الى بغداد للسماح بعودة المفتشين من دون شروط مسبقة وذلك في محاولة أخيرة لتجنب الحرب.
مراسلنا في العاصمة الأميركية وحيد حمدي تابع التطورات وتحدث الى خبير سياسي أميركي في هذا الشأن ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

وكالة فرانس برس للأنباء نسبت الى مصدر في الحكومة الاردنية أن عمّان تشعر بقلق بالغ من قيام القوات البحرية الأميركية بتفتيش السفن الداخلة الى ميناء العقبة أو المغادرة منه في إطار قرار تلك القوات تشديد المراقبة على حركة الملاحة في المنطقة ومنع تهريب النفط العراقي عبر الميناء.
وزاد المصدر الحكومي الاردني أن عمّان اتصلت بواشنطن في خصوص هذه المسألة وابلغت الأميركيين بعدم وجود أي نشاط بحري غير قانوني يتعلق بتهريب النفط العراقي عبر الميناء.
من جهة أخرى، أشارت وكالة رويترز للأنباء الى إحتجاج عراقي لدى الأمم المتحدة على ما وصفته بغداد بإستفزازات تقوم بها سفن حربية أميركية وأوسترالية ضد السفن التجارية العراقية في مياه الخليج.
وزادت الوكالة أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي وجه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مفادها أن وحدات بحرية أميركية وأوسترالية تستفز السفن العراقية وملاحيها، بل وتقوم في كثير من الحالات بإحتجاز تلك السفن والملاحين العراقيين لفترات طويلة.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن وزير التجارة الاسترالي مارك
فيل أن مسؤولين في مجلس القمح الاسترالي سيزورون بغداد هذا الاسبوع لبحث تهديدات بغداد الخاصة بخفض وارداتها من القمح الاسترالي في حال أيّدت استراليا ضربات اميركية محتملة ضد العراق.
يذكر أن السلطات العراقية أعلنت الاثنين الماضي انها ستخفض وارداتها من القمح الاسترالي بمقدار النصف بعدما ايّدت استراليا سياسة الولايات المتحدة الرامية لشن هجمات وقائية ضد العراق.
ولفتت الوكالة الى أن العراق، طبقا للاحصاءات الحكومية استورد أكثر من خمسة ملايين طن من القمح الاسترالي في موسم 2000/1999 من اجمالي الصادرات الأوسترالية من القمح والتي بلغت
17 مليون طن وهو ما يضع العراق على رأس قائمة مستهلكي القمح الاسترالي.
الوزير الأوسترالي قال إن بلاده تعرف ان هناك محصولا جيداً
من القمح هذا العام في العراق، لهذا قد لا يوجد طلب كبير على المنتج المستورد، وأن بغداد ربما تستغل كورقة سياسية.

على صلة

XS
SM
MD
LG