روابط للدخول

أبعاد هجوم أميركي محتمل ضد العراق


محللان سياسيان أعدا تحليلاً نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس الخميس تناولا فيه أبعاد هجوم أميركي محتمل ضد العراق. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

منذ أشهر والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش يؤكد عزمه إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، بحسب ما جاء في تحليل اشترك في إعداده محللان بارزان من معهد برووكينغز لشؤون السياسة الأميركية، هما مايكل أوهانلن Michael E. O'Hanlon، وفيليب غوردن Philip H. Gordon.

التحليل الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أمس، أشار الى أن الهدف الذي وضعه الرئيس الأميركي، يحظى بتأييد الرأي العام الأميركي والكونغرس.

ومن خلال دبلوماسية معتنى بها، يمكن للرئيس الأميركي أن يضمن مساندة أو على الأقل، موافقة بعض الحلفاء الأوربيين والعرب، بحسب الصحيفة الأميركية.

وسيكون القيام بعملية عسكرية لإزاحة صدام، أهم حدث لجأت فيه الولايات المتحدة، الى استخدام القوة منذ الحرب الفيتنامية، بحسب الصحيفة.
واعتبر المحللان السياسيان، أن إقدام بوش على تنفيذ المهمة، سيؤثر في كامل الفترة المتبقية من رئاسته الولايات المتحدة، وسيعيد صياغة سياسات الشرق الأوسط، والخليج، وسيؤثر في الاقتصاد العالمي.

ولكن الحديث عن المحاسن والمساوئ التي ستنجم عن الحرب لا زال بسيطاً، بحسب الصحيفة، التي أضافت أن جلسات الاستماع التي ستنظمها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ستمثل بداية لهذا الموضوع الهام.

يدل سير الأحداث، أن بإمكان الولايات المتحدة احتواء صدام، دون حرب، مثلما تم ردع الإتحاد السوفيتي في فترة الحرب الباردة، واحتواء كوريا الشمالية لأكثر من نصف قرن، بحسب الصحيفة.

ولاحظ تحليل الصحيفة، أن صدام يحرص على الإمساك بالسلطة، وعلى حياته أكثر من أي شئ آخر، وقد تراجع في السابق عن مواقف كانت ستؤدي الى سقوطه لو أنه أصّر عليها.

ولكن استمرار صدام في إخفاء أسلحة الدمار الشامل، وعدم السماح لمفتشي الأسلحة القيام بعملهم، يعطيان مبرراً جدياً لإطاحته، كما جاء في الصحيفة الأميركية.
وبالرغم من عدم وجود أدلة، على مساهمة صدام في هجمات الحادي عشر من أيلول، لكنه ربما يقرر إعطاء أسلحة بيولوجية الى جماعة القاعدة في المستقبل، بحسب الصحيفة التي أضافت أنه ربما يعمل تدريجيا،ً لتحسين قدراته في مجال الأسلحة النووية.

يعتقد المحللان السياسيان، أن قضية إطاحة الرئيس العراقي، يجب أن تقارن بالنتائج والمخاطر المترتبة عن غزو العراق.

وبحسب رأيهما فأن معظم الراغبين في إطاحة النظام العراقي، حاولوا التقليل من تكاليف الحرب، وأضافا، أن هؤلاء وجدوا في أفغانستان مثالاً يمكن أن يُحتذى به، وليس على الولايات المتحدة سوى أن تقوم بعملية عسكرية، يشترك فيها عدد محدود من القوات الأميركية، لتحقيق نصر حاسم.

وبحسب التحليل، فأن الحرب ضد العراق ستكون أصعب، فجماعة طالبان خاضوا حرباً خارج المدن، مثلما فعل صدام عام 1991، ولكن الجيش العراقي ربما سيلجأ هذه المرة، الى القتال داخل المدن، حيث سترفع الخسائر بين المدنيين، تكاليف الغارات الجوية الأميركية، كما ستساعد البنايات على حماية الأجهزة العسكرية والجنود العراقيين.

--- فاصل ---

مضت صحيفة نيويورك تايمز في تحليلها لآفاق الحرب ضد العراق قائلة، إن تعداد الجيش العراقي يصل الى 425 ألف عسكري، لا يُعرف طبيعة ولائهم لصدام، بينهم 100 ألف من قوات الحرس الجمهوري، التي لا يمكن تفكيكها بسهولة.

وتخاف الوحدات العراقية من العقوبات، التي يمكن أن يفرضها صدام، أكثر من خوفها من المعارضة العراقية الضعيفة، أو الغارات الأميركية، بحسب ما جاء في الصحيفة.
تعتقد الصحيفة، أن نشر قوات ضخمة على الحدود العراقية، سيساعد في تخلي القوات العراقية عن صدام، وإلحاق الهزيمة به.

وفي حال اضطرت القوات الأميركية الى خوض قتال في بغداد، فسيكون ذلك مشابها لما حدث في مقديشو، عاصمة الصومال، وفي مدن الضفة الغربية، التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها في العام الجاري، بحسب الصحيفة.

وربما يلجأ العراق، الى استخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية ضد القوات الأميركية، وأن يُلحق بها، خسائر قد تصل الى الآلاف، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

تقول نيويورك تايمز، إن صدام يمكن أن يقوم بضرب إسرائيل، والعربية السعودية، والكويت، بصواريخ سكود، تحمل رؤوساً كيماوية، وبيولوجية، أو أن يضرب العراقيين الذين يقفون ضده، بأسلحة كيماوية مثلما فعل عام 1988.

ومع كل ذلك يعتقد المحللان، أن بإمكان الولايات المتحدة، الانتصار في الحرب، وإقامة حكومة جديدة في العراق، ولكن الثمن سيكون فادحاً في صفوف العراقيين والأميركيين، بحسب الصحيفة.

أشارت الصحيفة، الى خطة لوزارة الدفاع (البنتاغون) تم تسريبها، تشير الى أن العملية تحتاج الى 250 ألف جندي، للهجوم من اتجاهات مختلفة، مضيفة أن نشر عدد قليل من القوات، بأمل الفوز في الحرب، قد لا يضمن تحقيق النصر.

وترى صحيفة نيويورك تايمز، أن تحقيق الاستقرار والديمقراطية بعد الحرب لن يكون سهلاً، وربما ستحتاج الولايات المتحدة الى احتلال العراق لعقد من الزمن أو أكثر.

على صلة

XS
SM
MD
LG