روابط للدخول

اتهام ناشط يهودي بانتهاك الحظر على العراق


(ولاء صادق) تعرض لمقالة نشرتها مجلة أسبوعية أميركية عن ناشط يهودي متهم بانتهاك الحظر على العراق لحمله مع نشطاء آخرين ما قيمته آلاف الدولارات من الأدوية أثناء زياراته المتكررة إلى بغداد.

مجلة فوروورد الاسبوعية التي تصدر في نيويورك نشرت في عددها الاخير مقالة عن شخصية تدعى بيرت ساكس وهو يهودي اميركي نشط في معارضة العقوبات المفروضة على العراق ويعتقد ان ما يحدث لاطفال العراق اليوم لا يختلف كثيرا عما حدث لليهود في معسكر اوشفيتز في فترة النازية. وساكس من مدينة بوستن ويبلغ من العمر ستين عاما وقد قال في لقاء معه انه كلما زار اوشفيتز تساءل اين الالمان الطيبون وهو يتساءل الان اين الاميركيون الطيبون. واضاف " لست اقول اننا مثل الالمان النازيين لاننا لا نريد ان نقتل جميع العرب والمسلمين ولكن سياستنا تقتل العراقيين الابرياء ".

وقالت المجلة ان ساكس قام بثماني زيارات الى العراق منذ عام 1996 مع نشطاء من امثاله وحمل كل مرة ما قيمته الاف الدولارات من الادوية. وفي عام 1998 اتهمته وزارة الخزانة الاميركية بانتهاك الحظر على العراق وبتقديم مساعدة غير شرعية دون موافقة الحكومة الاميركية ثم ما لبثت ان فرضت عليه غرامة قيمتها عشرة الاف دولار الا انه رفض دفعها رغم معرفته انها ستتضاعف وان هناك احتمالا ان يتعرض الى السجن.

وقالت المجلة ان ساكس وهو مهندس كهربائي، بدأ نشاطه في معارضة العقوبات على العراق بعد ان قرأ في عام 1991 مقالة نشرتها صحيفة واشنطن بوست اشارت فيها الى تدمير البنى الارتكازية في العراق ومنها محطات انتاج الطاقة الكهربائية كما اشارت الى احتمال وفاة 170 الف طفل عراقي بسبب ذلك. وقد اثرت تلك المقالة عليه وجعلته يتساءل اي بلد تصبح الولايات المتحدة.

وفي عام 1994 التقى ساكس خبراء في جامعة هارفارد كان احدهم قد اجرى دراسة نشرها في عام 1992 اشار فيها الى وفاة 47 الف طفل عراقي بين كانون الثاني واب من عام 1991 بسبب الاسهال والتيفوئيد والكوليرا نتيجة لتدمير محطات انتاج الطاقة الكهربائية. وفي منتصف عام 1996 زار ساكس العراق لاول مرة ضمن مجموعة اصوات في البرية حاملا معه الادوية والتقى المسؤولين العراقيين.

ومنذ ذلك الوقت عاد ساكس مرات عديدة الى العراق والتقى العديد من المسؤولين العراقيين الكبار مثل طارق عزيز الا انه لم يلتق بصدام وكما ورد في المجلة. وهو يعتقد ان على اليهود الاميركيين ان يتعاطفوا مع معاناة العراقيين الا انه يلاحظ ان اللوبي اليهودي الاميركي اضافة الى اللوبي النفطي يعملان على تصعيد الحملة لاسقاط صدام بعد سنوات من السبات.

--- فاصل ---

ونقلت مجلة فوروورد عن ساكس قوله إن ضربة اميركية على العراق ستكون في نظر العالم العربي ضربة عن اسرائيل. واضاف ان تغيير النظام في الشرق الاوسط اثبت اثره السلبي في الماضي على اسرائيل وعلى الولايات المتحدة سواء في لبنان في بداية الثمانينات ام في ايران في بداية الخمسينات. الا ان المجلة نقلت عن هارييت مانديل رئيسة الشؤون الدولية في مجلس علاقات المجموعة اليهودية في نيويورك قولها إن العقوبات ليست سبب معاناة العراقيين بل النظام ". كما قالت عند سؤالها عن ساكس " هناك موارد تكفي لاطعام الشعب وبالتالي عليه توجيه جهوده ضد صدام ".

ثم اوردت المجلة قول ساكس بان افكاره راحت تجد طريقها الى ادارة الرئيس كلنتون السابقة وان مسؤولي الاعانة الانسانية في الامم المتحدة ومجموعات حقوق الانسان راحوا يعلنون ان العقوبات تجعل الالاف من اطفال العراق يموتون جوعا ثم راحت الوفود الاوربية تنظم رحلات الى بغداد ولاحظ المراقبون ان العقوبات اخذت تنهار وان الولايات المتحدة راحت تخسر حربها الدعائية ضد صدام. وهو الامر الذي دفع وزير الخارجية كولن باول الى الدعوة الى فرض العقوبات الذكية على العراق.

ولكن وكما قالت المجلة راح الوضع يتغير وراح الرئيس بوش يدعو الى تغيير النظام في بغداد بسببه جهود الاخير في مجال تطوير اسلحة الدمار الشامل وتحسبا من ان يسلمها الى الارهابيين. وقالت الادارة الاميركية ايضا ان صدام لا يستخدم جميع عوائد النفط في شراء الاغذية والاطعمة والادوية التي يحتاجها العراقيون رغم ما يكسبه من مليارات عن طريق تهريب النفط. ونقلت المجلة عن ساكس قوله ان على صدام ان يبني المدارس والمستشفيات بدلا من بناء القصور. وقوله ايضا انه لا يعارض الحظر العسكري المفروض على العراق وان العقوبات الذكية وبرنامج النفط مقابل الغذاء حسنا الوضع قليلا في العراق الا ان العقوبات ما تزال تقتل الالاف من اطفال العراق. ثم تساءل " لماذا نبقيهم رهائن بيد رجل نعرف انه لا يهتم بمصيرهم " وكما نقلت عنه مجلة فوروورد.

على صلة

XS
SM
MD
LG