روابط للدخول

احتمال أن يتم الهجوم الأميركي المرتقب على العراق في خريف هذا العام


صحيفة أميركية تشير في تقرير نشرته اليوم الجمعة إلى احتمال أن يتم الهجوم الأميركي المرتقب على العراق في خريف هذا العام. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

تندفع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، في إنجاز خططها الرامية الى إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، ممهدة الطريق نحو إمكانية شن هجوم عسكري، تقوده الولايات المتحدة ضد العراق في بداية العام القادم، بحسب ما نقلته صحيفة هيوستن كرونيكل Houston Chronicle الأميركية، عن مسؤول أميركي بارز، وآخرين ساهموا في التخطيط للهجوم.

تابعت الصحيفة تقريرها، الذي بثته خدمة نايت ريدّر الإخبارية، قائلة إن وزارة الدفاع الأميركية، درست ضمن خطة من الخطط التي وضعتها، إشراك 250 ألف الى 300 ألف جندي أميركي في الهجوم، بالترافق مع ضربات جوية مكثفة، لإطاحة صدام حسين.

وفي هذا الصدد، عبّرت تركيا والكويت وقَطر، عن استعدادها للسماح باستخدام أراضيها في الهجوم المرتقب، بحسب الصحيفة.

مسؤول أميركي بارز، ساهم في رسم خطة الهجوم، قال في حديث أدلى به للصحيفة، إنه لن يستغرب حدوث الهجوم، في تشرين الأول القادم.

لكن مدنيين من مساعدي وزير الدفاع الأميركي رونالد رمسفيلد، يميلون الى توجيه ضربة سريعة ومباغته الى الرئيس العراقي، وهم يعتقدون أن الهجوم لا يستدعي سوى زج 80 ألف جندي، يجري نشرهم في خريف هذا العام، ضمن الخطة التي وضعوها.

مقدمو الاقتراح يرون أن هجوماً مفاجئاً على العراق، ضروري الآن بسبب معرفة صدام، لنية الولايات المتحدة إطاحته من السلطة، وبالتالي احتمال أن يلجاً الى توجيه ضربة وقائية مسبقة، مستخدماً أسلحة كيماوية وبيولوجية، بحسب الصحيفة الأميركية.

وأضاف تقرير الصحيفة، أن أعداداً كبيرة من الأميركيين والعراقيين، يمكن أن تُصاب أو تقتل، خصوصاً إذا حدث القتال داخل بغداد ومدن رئيسة أخرى.

ولم يقرر بوش لحد الآن، أية خطة سينفذ، إذا كانت هناك مثل هذه الخطة أصلاً، بحسب مسؤولين أميركيين، أضافوا أن البيت الأبيض لم يبدأ جهوداً مكثفة، لإقناع الرأي العام الأميركي، والكونغرس، وحلفاء الولايات المتحدة، بضرورة توجيه ضربات وقائية الى العراق.

السناتور الديمقراطي، جوزف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، أخبر الصحيفة عن قناعته أن الإدارة لم تبلور قضية، ولم تطرحها على الرأي العام الأميركي، أو على حلفاء الولايات المتحدة في العالم، أو في المنطقة.
واضافت الصحيفة أن لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس ستبدأ في الاسبوع المقبل، بعقد جلسات استماع، لمناقشة سياسة الولايات المتحدة بشأن العراق.

--- فاصل ---

مضت صحيفة هيوستن كرونيكل، في تقريرها عن الهجوم الأميركي المحتمل ضد العراق قائلة، إن حليفتي واشنطن، مصر والعربية السعودية، تعترضان على شّن هجوم عسكري ضد العراق، مثلما تفعل كافة الدول الأوربية، عدا بريطانيا.

وترى هذه الدول، أن على إدارة بوش أن تضع حلاً للصراع الإسرائيلي الفلسطيني أولاً، وبخلاف ذلك يمكن أن يؤدي الهجوم على العراق، الى انفجار الوضع في الشرق الأوسط، وتعريض الأنظمة الموالية للغرب الى الخطر، بحسب الصحيفة.

مضت الصحيفة قائلة، إن وزارة الخارجية الأميركية، تشعر بنفس القلق إزاء المنطقة، ونسبت الى مسؤول بارز فيها قوله " إذا أخذنا كل ما يجري في نظر الاعتبار، وخصوصاً تقلب الوضع في الشرق الأوسط، فان الوقت غير مناسب للهجوم".

تابعت الصحيفة أن إدارة بوش، لم تضع تصوراً لنظامٍ يأتي بعد صدام، يمكن فيه المحافظة على وحدة شعب صعب المراس، يصل تعداده الى 23 مليوناً، من المسلمين الشيعة، والسنة، والكرد.

وبالرغم من وجود أسئلة لم تتم الإجابة عليها، فأن الولايات المتحدة تتوجه كما يبدو نحو الحرب، بحسب صحيفة هيوستن
كرونيكل، التي أضافت أن قلق مسؤولين التقت بهم، ناجم عن شعورهم، بأن بوش حصر نفسه في زاوية ضيقة، بسبب تصريحاته العدوانية.

وفي علامة أخرى على نوايا بوش، أقدمت الولايات المتحدة هذا الأسبوع، على تحرك يهدف الى إغلاق المحادثات بين الأمم المتحدة والعراق، بشأن عودة مفتشي الأسلحة، كما جاء في الصحيفة.

يُشار الى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أخبر مجلس الأمن قبل يومين، أن إجراء محادثات مع العراق، لن يكون مثمراً إذا لم توافق بغداد على عودة غير مشروطة للمفتشين، بحسب تقرير الصحيفة.

وتعارض واشنطن أيضاً، إجراء محادثات بشأن الأمور الفنية مع العراق، بحسب ما نقلته الصحيفة، عن دبلوماسي أميركي.

ويعتقد مسؤولون أميركيون، أن صدام يمكن أن يعرقل أية جهود تُبذل من أجل إقامة تحالف دولي، وذلك بسماحه لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة الى العراق، دون أن يسمح لهم بدخول المواقع التي يرغبون في تفتيشها.

ويهدف التحرك الأميركي الى تهيئة الرأي العام الى هجوم نهائي، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن موظف سابق في وكالة المخابرات المركزية للعمليات العسكرية الخاصة، مايكل فيكرز Michael Vickers، قوله، إن الولايات المتحدة ستحتاج الى قوات ضخمة في الحرب ضد العراق.

وختمت صحيفة هيوستن كرونيكل تقريرها بقول فيكرز، الذي يعمل حالياً كمحلل في مركز التقييمات الاستراتيجية والمالية، في واشنطن، إن الغموض بشأن تفكيك النظام الحالي، سيزداد مع وصول القوات الى مشارف بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG