روابط للدخول

حقيقة التصعيد الاميركي / النظام العراقي مسؤول عن تجنيب العراق ضربة عسكرية / إجابة على الاعتراضات والاشكالات حول اعلان شيعة العراق


مستمعينا الكرام.. اجمل ترحيب بكم اعزاءنا ونحن نصطحبكم انا والزميلة ولاء صادق في جولة جديدة فيما كتبته اقلام عراقية في صحف عربية اهلا بكم وهذه عناوين محطاتنا: - محمد الالوسي يسأل في صحيفة الزمان قائلا: هل التصعيد الاميركي مجرد ضغوط سياسية ام مقدمة لعمل عسكري؟ - وفي الزمان ايضا يكتب عبد الجبار منديل قائلا ان النظام في العراق مسؤول عن تجنيب العراق ضربة عسكرية. - وفي صحيفة النهار البنانية يكتب كل من مدين الموسوي وعادل عوض ردا على مقال لمحام لبناني دافع عن النظام في العراق. - وأخيرا يكتب موفق الربيعي مجيبا عن الاعتراضات والاشكالات التي اثيرت حول اعلان شيعة العراق الذي صدر في لندن مؤخرا.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
يتساءل محمد الالوسي في مقال نشرته صحيفة الزمان الصادرة في لندن:واشنطن تصعد تهديداتها ضد بغداد – ضغوط سياسية ام مقدمة لعمل عسكري؟

يقول السياسي العراقي محمد الالوسي:
منذ شهور تتوعد واشنطن بأن هجوماً على العراق بات وشيكاً اذا لم يوافق على عمل لجنة التفتيش، عن الاسلحة المحرم عليه اقتنائها التزاماً بقرار مجلس الأمن القاضي بمنعه من امتلاك اسلحة الدمار الشامل عقوبة له على احتلال الكويت سنة 1990، ذلك الاحتلال الذي انزل الكوارث على العراق وجميع البلاد العربية خاصة المشرقية منها وبنسب متفاوتة قدم فيها خدمة مجانية لأمريكا واسرائيل، بما عبد لها الطريق لكي تفرض هيمنتها المباشرة على كثير من أقطارها مثلما عبّد الطريق لاسرائيل لتحقيق كثير من أهدافها التوسعية.

--- فاصل ---

في الزمان ايضا يكتب عبد الجبار منديل قائلا:
الخطاب الاعلامي الطنان هو الذي يقود النظام العراقي وليس العكس كما يفترض. فاغراءات البلاغات الخطابية تغري النظام ــ كما سبق ان أغرته ــ في أن يمضي في المطارحات الخطابية حتي النهاية الخطرة في علاقته مع الولايات المتحدة. مذكراً باسلوب وزير خارجية امريكا في الخمسينيات وفي بداية الحرب الباردة بين الغرب والاتحاد السوفييتي ويخيفه بعواقب الحرب النووية وبذلك فانه سرعان ما يتراجع عن تعنته في بعض سياساته ليرضخ للادارة الامريكية.

يواصل الكاتب بالقول:
لا يبدو ان النظام العراقي يقرأ الاوضاع العالمية الحالية ولا الاستراتيجية الامريكية الجديدة بشكل جيد. انه يمارس الاسلوب نفسه الذي اتقن ممارسته طوال عقد التسعينيات وبذلك فانه يخطئ مرتين. مرة لانه لا يحسن قراءة عقل وفكر القطب الاوحد الذي يقود العالم وأوضاعه النفسية في هذه المرحلة، ومرة لأنه يكرر ممارسة أساليب بالية في غير وقتها المناسب. الآن المرحلة تختلف والاوضاع تختلف. العالم كله يرتجف هلعاً وهو يحث الخطي في اثر امريكا التي تدعوه لمكافحة الارهاب والنظام العراقي يمارس لعبة العنتريات الفولكلورية أمام العالم من دون اهتمام بالعواقب.

يستطرد عبد الجبار منديل قائلا:
من الواضح ان النظام يمارس نفس اللعبة التي لعبها في بداية التسعينيات عندما كان العالم كله يدعوه إلى الخروج من الكويت. ولكنه يلعبها هذه المرة بشكل مختلف ظناً منه ان ذلك سوف يجنبه الكارثة. في بداية التسعينيات ركب رأسه ولم يخرج من الكويت.
ولكنه هذه المرة سيطأطئ رأسه (ولكن في نهاية المطاف) ويوافق على عودة المفتشين عندما تصل الأمور إلى نهايتها الخطرة والى (حافة الهاوية) وهو يظن أن ذلك سوف يغير شروط اللعبة.
يجب على النظام فهم ان هنالك عقيدة أمنية أمريكية جديدة تنادي بالضربات الاستباقية. فاذا أراد أن يجنب نفسه والعراق الكارثة فعليه ان يستجيب لكل القرارات الدولية من دون ابطاء ويترك أساليب المماطلة المعهودة التي يتقنها والتي لم تعد تلائم المرحلة.

يختم الكاتب بالقول:
لن نطالب النظام باجتراح المعجزات ولكن نطالبه فقط بوقفة متأنية وهادئة يدرس من خلالها ميزان القوي السياسية في العالم ويفيق من الاوهام التي طالما داعبت خياله وخدعته، ويتأمل المتغيرات السياسية والعسكرية في العالم وكيف تغيرت الاحوال بشكل لا يصدق. وكيف تصبح روسياً عضواً في حلف الاطلسي وكيف تختفي الحدود بين اليسار واليمين وكيف تتحول ثورة المعلومات إلى اطار يجمع كل العالم الكبير في رقائق سيليكونية صغيرة.. الخ.
ليس أمام النظام اذا كان يريد ان يثبت انه يمتلك فعلاً النيات الطيبة تجاه الشعب والوطن إلا ان يجنب العراق الضربة الامريكية القاصمة التي سوف لا تبقي ولا تذر ليس فقط في الهيكل الاقتصادي ولكن قد تطاول حتي الكيان المعنوي للمجتمع كله.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
صحيفة النهار اللبنانية نشرت الاسبوع الماضي مقالا امجام البناني عضو في الجناح الموالي للعراق في حزب البعث اللبناني هو المحامي حسن بيان شن فيه حملة على موقعي اعلان شيعة العراق الذي صدر في لندن مؤخرا كما دافع في مقاله عن الحكم العراقي ونفى وجود تمييز طائفي في العراق كما كرر الحديث عما يسمى البوابة الشرقية التي كثر الحديث عنها عراقيا خلال الحرب العراقية الايرانية.

بعد ذلك نشرت النهار ردا من كاتبين عراقيين على ما جاء في مقال حسن بيان.فقد كتب مدين الموسوي في رده قائلا:
لا نريد تبرير علاقة بعض اطراف المعارضة العراقية التي جربت علاقات دولية واقليمية متعددة بالادارة الاميركية او الدفاع عنها، لان من حق اية معارضة او حركة في العالم ان تختلف او تتفق مع من يختلف او يتفق مع اهدافها. ولا نعتقد ان العامل الاميركي بات من الهامشية والضآلة بحيث يمكن اهماله او تجاوزه.

يضيف الكاتب:
إن العراقيين تعودوا طوابير المرتزقة (...) الذين يغسلون اقلامهم عند اي تغيير في اقنعة السلطة، ويمسحون شفاههم من تقبيل الذقون الماضية، ليستعدوا لتقبيل ذقون القادمين الجدد، لكن هذا الزمن اصبح في الماضي، وعاد كل شيء مكشوفاً وواضحاً، فعلى هؤلاء الذين يريدون تلقين العراقيين درساً في القومية والنضال العربي والوطنية الحديثة، ان يسكتوا قليلاً اذا لم تسعفهم ضمائرهم بكلمة حق تقال لمصلحة شعب يموت على يديه اكثر من مليون طفل في فترة زمنية خاطفة.

اما الرد الثاني فجاء من عادل عوض وهو طبيب عراقي مقيم في الولايات المتحدة الذي كتب تحت عنوان: انت محامي الشيطان.يقول عادل عوض:
اعتاد العراقيون ان يتهمهم نظام صدام باتهامات عدة. ولكن هذه المرة نرى من اخواننا العرب من يؤدي هذه المهمة بالنيابة عن نظام صدام.
ورغم ذلك كله، فان اخانا المحامي لم يقترف جرماً عندما كتب مقالة يصف فيها موقعي "اعلان شيعة العراق" بأنهم "اميركيون"، او بمعنى آخر "خونة" و"مرتدون".
المقالة التي نشرتها "النهار" أخيراً له كانت مجرد علامة سريرية للمرض، والذي من علاماته هو العجز التام عن التفاعل مع معلومات قطع آذان العراقيين وقطع ألسنتهم وتعذيبهم المستمر من جانب نظام صدام.

يضيف عوض قائلا:
أنا لا أظن ان اخانا المحامي اللبناني حسن بيان قد استقبل معلومات عن قطع آذان العراقيين، أو قطع ألسنتهم، وربما لم تصله ايضاً معلومات الاعدامات الواسعة الانتشار في العراق.
لذا فانه من غير المستغرب ان يفشل شخص مثله في التفاعل مع حالة العراقيين تلك، خصوصاً اذا ما علمنا انه يتعرض لمعلومات خاطئة ويستقبل اشياء أخرى من نظام صدام تعمل بدورها عمل الاجسام المضادة التي تسبب مرض "مياسثينيا غريفس" الذي يعاني من بعض اشكاله اخونا المحامي.
أنا هنا أعلن رفضي القاطع ان يُعامل اخونا المحامي على انه شخص يعي ما يقوله، بل انا ادعو كل العراقيين القادرين على المساعدة ان يتقدموا الى الأمام ويقوموا بمعالجة اخواننا العرب الذين يحامون عن نظام صدام.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين..
محطتنا الاخيرة نتوقف فيها مع ما كتبه الدكتور موفق الربيعي وهو من المعارضين الذين ساهموا في اعداد اعلان شيعة العراق ما كتبه في صحيفة النهار عن الشبهات التي اثيرت حول الاعلان.

يقول الربيعي:
اثار "اعلان شيعة العراق" موجة من الاهتمام في الاعلام العربي واعلام المعارضة العراقية، وهو امر قلما يحدث في الساحة العراقية، الامر الذي يشير الى اهمية هذا الاعلان من جهة، والى حيوية ابناء العراق ووعيهم المتميز في متابعة المشاريع والطروحات التي تخص واقع العراق ومستقبله. فمن خلال متابعتي للسادة المعارضين وجدت انهم ينقسمون ثلاث فئات:
فئة لم تقرأ الاعلان القراءة المطلوبة ولم تستوعب مقاصده وابعاده الوطنية، فاساءت فهمه وكانت ملاحظاتها تاليا غير دقيقة، ونحن نأمل من خلال هذا التوضيح ان تعيد رؤيتها للاعلان.
واخرى تعيش حالة الخوف من الصراحة والوضوح التي طرحها الاعلان، فقد اعتاد اصحابها القبول بما هو موجود وعدم اثارة مثل هذه المواضيع. ونتمنى ان يستوعب هؤلاء ان الخوف من تشخيص المشكلة هو موقف سلبي يزيد المشكلة تعقيدا وتفاقما، وان هذا الخوف لم يعد له اي مبرر بعدما اصبح الحديث عن الطائفية في العراق امرا مفروغا منه، وان من الحكمة الالتزام هنا بقول الامام علي عليه السلام: "اذا هبت امرا فقع فيه".
اما الفئة الثالثة فهي المستفيدة من استمرار الحالة الطائفية، ومصالحها مرتبطة ارتباطا وثيقا بسياسة الاضطهاد الطائفي ومعاداة الشيعة، وهذه الفئة محاطة بجدار حديد مما يجعل الحوار معها امرا عسيرا.

يضيف الدكتور موفق الربيعي بالقول:
ان صدور اعلان شيعة العراق في ظل التطورات التي تشهدها القضية العراقية وتصميم الادارة الاميركية الحالية على اطاحة نظام صدام دفع البعض الى محاولة الربط بين الموقف الاميركي والاعلان. وهذه المحاولة للربط بين الامرين لم تكن بريئة عند البعض ممن اثاروها، فهي ترمي الى القاء ظلال من الشك والشبهات على الاعلان والقائمين عليه وموقعيه وتصوير هذا التحرك على انه استجابة للسياسة الاميركية حيال العراق او تناغم معها. اما الحقيقة فهي غير ذلك، فاذا كانت الحملة الاميركية ضد النظـام العراقي تصاعدت بعد احداث 11 ايلول من العام الماضي، فان الجهود لاصدار اعلان شيعة العراق قد بدأت قبل ذلك بفترة طويلة.

--- فاصل ---

اخي المستمع اختي المستمعة..
وصلنا نهاية الجولة حتى الجولة القادمة امنياتنا لكم باطيب الاوقات وفي امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG