روابط للدخول

الملف الأول: تحقيق جنائي للكشف عن مصدر معلومات صحيفة أميركية حول هجوم محتمل على العراق / استراليا ترفض التهديد العراقي بخفض وارداته من الحنطة الأسترالية


أعزاءنا المستمعين.. أهلا بكم مع ملف العراق اليومي وفيه نتوقف عند عدد من التطورات التي شغلت اهتمام تقارير الصحف ووكالات الأنباء ومنها: - وزير الدفاع الأميركي يقرر فتح تحقيق جنائي للكشف عمن زود صحيفة أميركية بارزة بمعلومات عن هجوم محتمل على العراق، لكنه يرفض تأكيد أو نفي صحة ما نشر. - وزير خارجية بلجيكا يخرج محبطا من محادثاته مع نظيره العراقي ويؤكد انه لا خيار أمام بغداد غير القبول الكامل واللامشروط بقرارات مجلس الأمن. - استراليا ترفض التهديد العراقي بخفض وارداته من الحنطة الأسترالية إلى النصف وتؤكد أن ذلك لن يغير مواقفها. - بغداد تطالب بجلسة خاصة للجامعة العربية لبحث التهديدات الأميركية، ووزير الخارجية السعودي يؤكد رفض بلاده القيام بأي عمل عسكري أميركي ضد العراق. - مسؤول روسي بارز يبدأ جولة في الشرق الأوسط تهدف إلى بحث كيفية تفادي هجوم أميركي على بغداد. فيما السفير الأميركي في موسكو يؤكد أن واشنطن على علم بأن العراق يطور أسلحة كيماوية وبيولوجية وربما نووية. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم محاور أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

نقلت تقارير أوردتها وكالات أنباء عالمية أن وزير الدفاع الأميركي أكد أمس الاثنين أنه أصدر أوامره بفتح تحقيق جنائي للكشف عما إذا قام أحد في وزارته بتسريب خطط عن غزو محتمل للعراق لصحيفة نيويورك تايمز.
ودعا رامسفيلد العاملين في البنتاغون إلى مساعدة المحققين في العثور على ومحاكمة أي شخص جهز بهذا النوع من المعلومات الصحيفة المذكورة التي نشرت موضوعا في الخامس من الشهر الجاري تضمن خططا مفصلة لهجوم شامل من الجو والبر والبحر يهدف إلى غزو العراق.
ووصف رامسفيلد نفسه بأنه رجل تقليدي وقال إنه يرى أن على أي مسؤول له موقع يمس خطة حرب ما، أن يلتزم بعدم تسريب أي شيء عنها للصحف ووسائل الإعلام أو أي جهة أخرى لأن ذلك يمكن أن يتسبب في فقدان بعض الناس حياتهم.
ولفت إلى أن التعامل ببساطة وعدم مسؤولية مع هذا الموضوع الخطير أمر شائن وغير مبرر، وأن فاعله يستحق أن يوضع في السجن.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصدر لم تكشف عنه أن الخطة أعدها عدد من راسمي الخطط في القيادة الوسطى في فلوريدا.
وأوضح الوزير رامسفيلد أنه لا هو ولا نائبه بول وولفوتز ولا رئيس هيئة الأركان المشتركة ريتشارد ماير ولا حتى قائد القوات الوسطى، تومي فرانكس، يستطيعون نفي أو إثبات صحة ما ورد عن الخطة لأن أحدا ممن ذكروا لم يطلع عليها.ورأى أن مجرد تسرب معلومات من هذا النوع إلى الصحف يكفي لفتح ملف للتحقيق.
يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي فرض منذ تسلمه منصبه على رأس البنتاغون، العام الماضي، فرض رقابة مشددة على معلومات وزارته وتحاشى الاشتباك مع الصحفيين والمشرعين وكبار القادة العسكريين.
وفي جانب آخر من حديثه قال رامسفيلد إن من حق الأمم الديمقراطية النظر في ضرب الأنظمة الدكتاتورية كالعراق وكوريا الشمالية التي تهدد العالم بأسلحة الدمار الشامل.
ورأى الوزير الأميركي انه ليس من الصحيح الانتظار حتى تقع مأساة تشبه بيرل هاربر يقتل جرائها آلاف من الأشخاص ويهدد آلاف أو ملايين آخرين، وإنما الصحيح ضرب مصدر الخطر والتخلص منه في إطار مبدأ الدفاع عن النفس. ولفت إلى أن هذا موضوع يستحق المناقشة.

--- فاصل ---

كما أشرنا في ملف العراق الذي أذعناه يوم أمس فقد صرح عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي بأن إثبات تورط الرئيس صدام حسين في الهجمات الإرهابية على نيويورك وواشنطن سيكون كافيا لكي يخول الكونغرس الأميركي الرئيس بوش الإطاحة بالنظام العراقي من خلال استخدام القوة العسكرية. يذكر أن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جوزيف بايدن يسعى لعقد جلسة استماع مهمة الأسبوع المقبل لبحث الشأن العراقي.
مراسلنا في واشنطن تابع هذه التطورات ووافانا عنها بالتقرير الآتي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

من موسكو أفادت وكالة فرانس بريس بأن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكساندر سلطانوف، سيبدأ جولة على الشرق الأوسط، في مهمة للسلام، تشمل العراق وعددا من البلدان العربية.
وإضافة للعراق سيزور سلطانوف سورية والأردن والكويت والسعودية وتركيا. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن محادثات المسؤول الروسي ستتركز على كيفية تفادي عمل عسكري أميركي محتمل ضد العراق.
ومن موسكو أيضا أفاد تقرير لوكالة انتر فاكس بأن السفير الأميركي في العاصمة الروسية، الكساندر فيرشبو، أكد أن العراق يواصل تطوير أسلحة للدمار الشامل. وأضاف السفير الأميركي في كلمة له أمام ندوة دولية عقدت خارج العاصمة الروسية ونظمتها مدرسة موسكو للبحوث السياسية أن من الواضح لبلاده أن العراق يقوم بذلك خلال السنوات الأربع الماضية وأنها على علم بأن صدام حسين يطور أسلحة كيماوية وبيولوجية وربما أسلحة نووية.
وأشار فيرشبو إلى أن الولايات المتحدة لا تريد إلحاق الضرر بالشعب العراقي ولكن إذا واصل صدام حسين تعامله بهذه الطريقة التي تهدد المجتمع الدولي فإن الولايات المتحدة ستتخذ الإجراءات اللازمة التي تنسجم مع قرارات مجلس الأمن. لافتا إلى أن بلاده تسعى من أجل إقناعه بالتعاون مع القرارات الدولية بالتي هي أحسن.

--- فاصل ---

أفاد تقرير لوكالة رويترز أوردته من الكويت أن الولايات المتحدة توشك على إنهاء العمل في منشآت عسكرية جديدة في هذا البلد الخليجي فيما إدارة الرئيس الأميركي، جورج بوش تعد خططا لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.
ونقل التقرير عن مسؤولين في منطقة الخليج أن إقامة المنشآت الجديدة لا علاقة له بدعوة الولايات المتحدة إلى تغيير النظام في العراق، وإنما هي جزء من خطط ومشاريع لتطوير وتحديث التجهيزات والمعدات الأميركية في الكويت.
تقرير رويترز نقل عن وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر الأحمد الصباح قوله أمس إن معسكرا جديدا يقع في جنوب البلاد جاهز لنشر قوات أميركية.
مراسلنا في الكويت محمد الناجعي عرض لتصريحات الوزير الكويتي مع خبير سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

استضافت بلجيكا أمس محادثات مع وزير خارجية العراق وصفها تقرير لوكالة رويترز بأنها نادرة ويستشف منها عدم وجود أية مرونة في موقف بغداد من السماح للمفتشين الدوليين عن الأسلحة بالعودة إلى العراق.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن المحادثات التي أجراها في بروكسيل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي مع نظيره البلجيكي، لويس ميشيل، تزامنت مع ازدياد الدلائل على أن الولايات المتحدة تعمل على إطاحة نظام الرئيس صدام حسين الذي تظن واشنطن أنه يطور أسلحة للدمار الشامل.
ميشيل الذي بدا محبطا قال للإذاعة الرسمية عقب المحادثات "إن العراقيين يفوتون فرصة لإظهار أن التأكيدات الأمريكية ليست صحيحة ومن الواضح أن موقفهم لا يزال غير مرن."
وأضاف قائلا "من الواضح انه سيكون اصعب كثيرا تفادي تعرض العراق لهجمات أمريكية إذا لم يبد العراقيون مرونة."
ولم يعقد الحديثي مؤتمرا صحفيا عقب المحادثات لكنه صرح للتلفزيون البلجيكي بقوله إذا كان هناك أدنى شك في وجود أسلحة للدمار الشامل فيمكن بسهولة التوصل إلى اتفاق بين الأمم والمتحدة وبلدنا بهذا الخصوص.
وقالت وزارة الخارجية البلجيكية في بيان لها إن ميشيل أوضح انه لا بديل عن تنفيذ العراق قرارات مجلس الأمن بالكامل وبلا شروط كما يطالب المجتمع الدولي.
يذكر أن ميشيل صرح الأسبوع الماضي بأن توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية للعراق يمكن أن يثير معارضة كبيرة في أوروبا.

--- فاصل ---

رفضت أستراليا اليوم الخضوع تهديدات العراق، الذي يعتبر أكبر سوق للحنطة الأسترالية، في شأن خفض وارداته من الحنطة إلى النصف بسبب تأييد ودعم الحكومة الأسترالية لعمل عسكري أميركي يهدف إلى إطاحة الرئيس صدام حسين.
وأفاد تقرير لوكالة فرانس بريس بأن التهديد العراقي بالانتقام من هذا الموقف، وهو تهديد يقول الفلاحون الأستراليون إنه يضرهم كثيرا، جاء في أعقاب تصريحات أدلى بها قبل أسبوعين وزير الخارجية، ألكساندر دونر، أعرب فيها مساندة قوية لضربة عسكرية للعراق.
وادعى الوزير الأسترالي أن الفشل في وقف صدام حسين من تطوير أسلحة للدمار الشامل يشبه سياسة التهدئة التي انتهت إلى بروز النازية في ألمانيا. ووصف النظام العراقي بأنه نظام غير قابل للهضم على حد تعبيره.
دونر شدد اليوم على أن بلاده لن تغير موقفها بسبب هذا التهديد العراقي وقال: إذا قرر العراق خفض كمية الحنطة التي يشتريها من أستراليا فإنه سيدفع ثمنا أعلى لشراء حنطة بمواصفات أسوأ من مكان آخر.
ومع ذلك، فإن وزير التجارة مارك فيل، استخدم لهجة أكثر مرونة عندما قال إن وزارته طلبت توضيحا من الجانب العراقي حول القضية قائلا إن بلاده كانت ولفترة طويلة مصدرا موثوقا لأفضل أنواع الحنطة، حتى في أحلك الظروف، مشيرا إلى أن أستراليا سعت إلى ضمان غذاء عالي المواصفات للشعب العراقي.
وكان وزير التجارة العراقي هدد أمس بأن بغداد ستخفض وارداتها من الحنطة الأسترالية إلى النصف احتجاجا على موقفها الداعم للولايات المتحدة. وقال إن بلاده ستتخذ إجراءات أخرى ضد أستراليا كأن تضعها على القائمة السوداء إن هي أصرت على موقفها المؤيد لواشنطن.

--- فاصل ---

في تقرير لها من كوالالمبور أفادت وكالة رويترز بأن الرئيس الإيراني محمد خاتمي صرح اليوم بأنه يتحتم على القوى الأجنبية ترك العراقيين يديرون شؤونهم السياسية الداخلية بأنفسهم ورأى أن تصرفات الغرباء قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
ومضى خاتمي يقول في مؤتمر صحفي أثناء زيارة لماليزيا تستمر أربعة أيام إن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق سيكون ضد مصلحة الشعب العراقي ومصلحة دول المنطقة والعالم.
ولفت إلى أنه لا يحق لأحد اتخاذ قرارات نيابة عن الشعب العراقي. بل يجب أن يتخذ الشعب العراقي قراراته بنفسه.
وقال خاتمي عن الصراع الإيراني العراقي الذي أسفر عن مليون قتيل إن بلاده خاضت ثمانية أعوام من الحرب ولديها الكثير من المشاكل مع العراق وتشعر انه يتحتم على العراق الالتزام بقرارات الأمم المتحدة. ولكن في الوقت ذاته تدين أي تدخل أجنبي في العراق. مضيفا أن إيران ترغب في عدم المساس بسيادة العراق.
وكان العراق حذر الأسبوع الماضي إيران من محاولة استغلال أي هجوم تشنه الولايات المتحدة.

--- فاصل ---

طلب العراق أمس رسميا عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية يخصص للتهديدات الأميركية بإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين بسبب اتهامه بامتلاك برامج لأسلحة الدمار الشامل.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الطلب العراقي، الذي جاء على لسان رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي، يعد جزء من الحملة الدبلوماسية التي تشنها بغداد للتخلص من أي هجوم أميركي محتمل.
مراسلنا في القاهرة تابع الطلب العراقي ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير القاهرة)

وبعد اجتماع عقده في بيروت أمس مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، صرح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بأن الرياض تعارض أية خطة أميركية للقيام بعمل عسكري يهدف إلى إطاحة الرئيس صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بامتلاك وتطوير أسلحة للدمار الشامل.

--- فاصل ---

أعلن وزير التجارة والصناعة الأردني صلاح الدين البشير أن الأردن والعراق سيوقعان قريبا اتفاقا للتجارة الحرة بينهما من اجل دعم علاقاتهما الاقتصادية والتجارية. ويأتي هذا التطور في أعقاب موافقة العراق على توسيع التعاون التجاري والاقتصادي مع عمان.
وفي تصريحات نشرتها أمس الاثنين صحيفة "الدستور" الأردنية أكد البشير الذي يقوم حاليا بزيارة لبغداد عزم كل من الحكومتين الأردنية والعراقية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة على مستوى رئاسة الوزارة في بغداد قريبا. وأضاف أن هذه الاتفاقية ستوفر مجالات إضافية للقطاع الخاص ليأخذ دوره النشط في دعم العلاقات التجارية الثنائية.
وذكر البشير بان البلدين ارتبطا من قبل باتفاق تجاري وقع في العام 1957 أعفيت بموجبه بعض البضائع من الرسوم الجمركية مشيرا إلى أن الأردن يسعى إلى تطوير علاقاته التجارية مع العراق شريكه التجاري الأول في العالم العربي. وبحسب أرقام للبنك المركزي الأردني بلغت الصادرات الأردنية إلى العراق العام 2001 نحو 230 مليون دولار.
وترتبط عمان وبغداد خلال العام 2002 ببروتوكول تجاري بقيمة 260 مليون دولار وكذلك باتفاق لتزويد المملكة بكافة احتياجاتها من النفط العراقي والتي تقدر بخمسة ملايين وخمسمائة ألف طن للعام الجاري يقدم العراق نصفها بأسعار تفضيلية. وتتم هذه المبادلات بموجب استثناء من نظام العقوبات الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق منذ العام 1990 وكذلك في إطار برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG