روابط للدخول

صحيفة أميركية تنتقد السياسة الأميركية الراهنة تجاه العراق


نشرت صحيفة أميركية مقال رأي ينتقد السياسة الأميركية الراهنة تجاه العراق، ويتساءل عما إذا كان من الأفضل لو اتخذت إدارة الرئيس بوش خطوات دبلوماسية من أجل حل القضية العراقية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

نشرت صحيفة (هوستون كرونيكل) الأميركية مقال رأي أمس الأحد طرحت فيه الكاتبة (هيلين توماس) إمكانية استخدام وسائل دبلوماسية من أجل إيجاد حل سلمي للقضية العراقية. الكاتبة أكدت أن الدبلوماسية الأميركية تُعطي ثمارا كلما يلتجأ إليها الرئيس (جورج بوش). وأعادت إلى الأذهان أن (بوش) أعرب عن "أسفه" في ربيع السنة الماضية عندما اصطدمت طائرة تجسسية أميركية وطائرة حربية صينية، مما وضع حدا لأزمة خطيرة. كما استخدم (بوش) الدبلوماسية بنجاح لتخفيف شدة التوتر في العلاقات الهندية الباكستانية. لكن حين يدور الحديث عن العراق فكل ما يفعله (بوش) هو إطلاق التهديدات بالحرب. واعتبر المقال في الصحيفة الأميركية أن الثمن لن يكون ضئيلا في حال تنفيذ هذه التهديدات وأن عددا كبيرا من الجنود سيلقون مصرعهم أثناء الحرب.

الصحيفة أشارت إلى أن بوش، في معرض رده على سؤال في مؤتمر صحفي عُقد في 8 ‏تموز‏‏ ‏عن عزمه على إطاحة نظام صدام،نطق بـ "نعم" حاسمة. وإذ سئل الرئيس الأميركي عن كيفية إحراز هذا الهدف، قال إن سياسة الحكومة الأميركية المعلَنة ترمي إلى تغيير النظام، مضيفا أن واشنطن ستستخدم كافة الوسائل المتوافرة من أجل ذلك.

الكاتبة تساءلت – هل يهدد العراق الولايات المتحدة؟ وأجابت أن (بوش) وبعض مستشاريه من تيار الصقور اتهموا العراق بمساندة الإرهاب وجمع أسلحة الدمار الشامل. لكن الرئيس الأميركي لم يدعي بأن العراق يمثل خطرا مباشرا.

وواصل المقال أنه لو كان هناك خطر مباشر لكان من الأسهل بالنسبة لـ (بوش) حشدُ تأييد دول المنطقة والعالم لخططه الحربية.

وفيما يلوح شبح العملية الأميركية على العراق فإن الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي أنان) يحاول إقناع الرئيس العراقي بالسماح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى البلاد بعد أن غادروها عام 1998.

صدام قال بدوره إن المفتشين الدوليين سيعودون فقط في حال رفع العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية عام 1990 بعد الغزو العراقي للكويت.

الكاتبة افترضت أن ما يعمله (بوش) الآن هو تخويف العراق عن طريق الحرب السيكولوجية. ولاحظت أن معلومات تظهر في الصحف عن خطط مفصلة لاقتحام العراق بحوالي 250 ألف جندي. وطرحت الكاتبة سؤالا آخر – هل يخطط الرئيس الأميركي في الحقيقة للمخاطرة بحياة هؤلاء الناس من أجل إنسان واحد؟

الكاتبة ذكرت شائعات تزعم أن الرئيس (جورج بوش الإبن) يريد الانتقام للرئيس السابق (جورج بوش الأب) الذي انتقده الكثير من المحافظين عام 1991 لعدم إسقاطه صدام حينذاك. لكن (هيلين توماس) أعربت عن عدم اعتقادها بأن تكون لمثل هذا العمل العسكري مبررات شخصية.

(بوش الأب) شعر بأنه أكمل مهمته في الخليج بعد تحرير الكويت، حسبما قالت الكاتبة، مشيدة برغبته في عدم تعريض عدد كبير من الجنود الأميركيين لخطر الموت من أجل إنسان واحد. كما انتقد المقال الرئيس الأميركي الحالي لعدم كونه على مثل هذا القدر من الإشفاق.

ومضت الكاتبة إلى القول إن صدام قد خُلعت أنيابه. فقد فُرضت قيود على حرية تنقله، ويقبع العراق في عزلة دولية. ومع أن العقوبات ليست مثالية إلا أنها مضنية من وجهة النظر الاقتصادية. إضافة إلى ذلك، فإن الطيران الأميركي كثيرا ما يقصف المناطق المحظورة للطيران العراقي كيلا ينسى صدام من فاز بالحرب.

وزادت الكاتبة من تساؤلاتها إذ قالت – أليس من حق الشعب العراقي أن يقرر مصير قادته الوحشيين؟ وأردفت بأن (بوش) أطلق فكرة تغيير النظام فيما يخص الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أيضا.

المقال شكك في أن سياسة القبضة الحديدية ستبعد خطر الهجمات الإرهابية عن الولايات المتحدة. وقالت الكاتبة في الختام إن الرئيس الأميركي الذي تمتع بتأييد دولي في ملاحقة الإرهابيين في أفغانستان، قد يلقى صعوبة في تبرير ضربات وقائية ضد العراق. (هيلين توماس) التي كتبت مقال رأي لصحيفة (هوستون كرونيكل) نصحت الرئيس الأميركي باتخاذ مزيد من الخطوات الدبلوماسية لأن غصن الزيتون قد يفيد، على حد تعبيرها.

على صلة

XS
SM
MD
LG