روابط للدخول

صدام حسين يخطط لتوجيه ضربة إلى الولايات المتحدة في حال تعرض بغداد لهجوم أميركي


نشرت خدمة إخبارية غربية تقريراً عن خطة للرئيس العراقي صدام حسين لتوجيه ضربة إلى الولايات المتحدة في حال تعرض بغداد لهجوم أميركي. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

نشرت خدمة (ميدل إيست تايمز) الإخبارية أمس الأحد مقالا بقلم (أرنو بورشغراف) المحضر المتجول لوكالة (يو بي آي) للأنباء، عن خطة الرئيس العراقي صدام حسين لإلحاق ضربة بالولايات المتحدة في حال تعرض بغداد لهجوم أميركي مرتقب. المقال نسب إلى صحيفة الوطن السعودية أن صدام أجرى اجتماعات مع أقرب مساعديه ونجليْه أواخر الشهر الماضي أكد فيه أن العراق سيستخدم كافة الوسائل المتوافرة للرد على الهجوم. المقال في (ميدل إيست تايمز) أوضح أن صدام يريد بهذه العبارة أسلحة الدمار الشامل، مشيرا إلى أن العراق يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية.

صدام قال خلال الاجتماع إنه سيتأنى إلى أن يتعرض العراق للضربة الأميركية، وبعد ذلك سيردّ على الولايات المتحدة بكل ما لديه من قوة.

الخدمة الإخبارية أشارت إلى أن شخصيْن جديدين حضرا الاجتماع كان النجل الأصغر للرئيس العراقي (قصيّ) كلفهما تنظيم شبكة استخباراتية في الخارج، مما يعني في الرطانة العراقية توجيه ضربات إلى أهداف أميركية، بحسب المقال في (ميدل إيست تايمز).

الصحيفة السعودية نسبت إلى صدام أن أمر الرئيس الأميركي (جورج بوش) باعتقال أو اغتيال الزعيم العراقي لم يترك لبغداد مجالا للتسامح.
وبعد ذلك طلب صدام من المشاركين في الاجتماع أن يعطوا بهدوء وبدون انفعال آراءهم وتحليلاتهم في الوضع الناشئ.

(علي حسن المجيد) ابن عم صدام الذي كان أول من تحدث قال أمام الرئيس إن العراق قد عانى كثيرا جدا من الولايات المتحدة، ودعا إلى الخوض في الحرب على كل الجبهات ونقلها إلى ديار الأميركيين. الخدمة الإخبارية أعادت إلى الأذهان أن هذا العضو القيادي العراقي معروف بـ (علي الكيماوي) ومتهم بارتكاب مجازر في الجنوب في أعقاب انتفاضة عام 1991.

فيما أعلن الآخرون إن على الولايات المتحدة أن تعرف مدى بطولة الشعب العراقي وأن آلاف العراقيين سيتحولون قنابل إنسانية تفجّر أميركا. وأن المنطقة كلها، وإسرائيل في المقام الأول، ستتحول إلى دمار. وأن ما وقع في الولايات المتحدة في 11 أيلول ليس إلا شيئا بسيطا مقارنة بما يمكن أن يستحدثه غضب صدام. كما أقسم أحدهم بقطع رأسه أمام الحضور إذا لم يتمكن العراقيون من إحالة حياة الأميركيين إلى جحيم لا تطاق.

وبعد خمس ساعات من النقاش الحاد، أجمع الحضور على ضرورة توجيه ردّ شديد على ما سموه بالخطة الأميركية العدوانية.

أما صدام فقد قال إن الولايات المتحدة تستخدم قوتها وسلطتها من أجل إهانة ليس العراق فقط بل وكذلك كل عربي في بلاد العرب وكل مسلم في ديار الإسلام. صدام أضاف – حسبما جاء في (ميدل إيست تايمز) نقلا عن (الوطن) السعودية – أن (بوش) نبذ الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وأنه سينبذ صدام والرئيس السوري بشار الأسد وكل قائد عربي بنفس هذه الطريقة، إلى أن تنتشر السلطة الأميركية إلى حقوق العرب وثروتهم ومصيرهم.

صدام أنذر أيضا بوش وأجهزته الاستخباراتية بأن العراق سيتحول من ردود أفعال إلى أفعال مباشرة بعد أن تخوض الولايات المتحدة في هذه المعركة. وزاد القائد العراقي أن نجله الأصغر (قصي) سيشرف على خطط الانتقام باستخدام كافة الأسلحة والجبهات المتوافرة.

(عدي) من جهته دعا إلى توجيه ضربات وقائية إلى الولايات المتحدة، لكن صدام نبه اهتمامه إلى أن الولايات المتحدة لم تفعل شيئا إلى حد الآن سوى اتخاذ قرارات على ورق، مضيفا أن تنفيذها لن يكون أمرا سهلا.

صدام لاحظ أن الأميركيين تبنوا العديد من القرارات في السنوات ال12 الأخيرة والعراقيين نسفوا كلها، مشددا على أن المهم الآن هو انتظار الضربة الأميركية الأولى، ومباشرةُ العمل بعد ذلك، حسبما قالت (ميدل إيست تايمز) نقلا عن (الوطن) السعودية.

في ختام المقال، نسبت النشرة الإخبارية إلى مسؤول أمني رفيع المستوى في بلد عربي كبير – مشيرا إلى أن المدير السابق للمخابرات السعودية الأمير السعودي (التركي) يمكن أن يكون هذا المسؤول – نسبت إليه أن الذي سيحدث بين (جورج بوس الإبن) وصدام يكون على نطاق أوسع وأخطر من الذي وقع بين صدام والرئيس الأميركي السابق (جورج بوش الأب). الكاتب (أرنو بورشغراف) أعرب عن أمله في أن النقاش في الكونغرس عن تقديم صلاحيات إجراء الحرب إلى القائد العام في الحملة الأميركية المقبلة ضد العراق سيتمّ قبل أن تؤدي معركة تسرب المعلومات إلى قيام تحالف بين صدام وزعيم تنظيم القاعدة (أسامة بن لادن)، أي بين أسلحة الدمار الشامل والإرهاب في الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG