روابط للدخول

مستودعات لأسلحة الدمار الشامل في أعماق الأرض في العراق


صحيفة أميركية واسعة الانتشار نشرت تعليقاً حول مستودعات لأسلحة الدمار الشامل في أعماق الأرض في العراق، وهذا ما يشغل بال المخططين العسكريين. (ولاء صادق) تعرض فيما يلي لهذا التعليق.

ونشرت صحيفة لوس انجلس تايمز تعليقا اخر كتبه مايكل ليفي، مدير برنامج الامن الستراتيجي في اتحاد العلماء الاميركيين وتيريزا هيجنز نائبة مركز المعلومات الدفاعية، اشارا فيه الى ان صدام حسين يخزن اسلحته الكيمياوية والبيولوجية في مستودعات تقع في اعماق الارض. واكدا ان هذا الامر يشغل بال المخططين العسكريين الذين يفكرون في شن حرب على العراق والوصول الى بغداد. واضاف الكاتبان بالقول إن هذه الحقيقة ادت الى اثارة فكرة استخدام اسلحة نووية تكتيكية في الحرب على العراق وهي فكرة يقول عنها مؤيدوها انها اهون الشرين. وهذا الشران هما اما تطوير هذا النوع من القنابل التكتيكية التي ستقضي على ما في المستودعات من اسلحة مخزونة او ترك صدام وبطانته يختبئون داخل الارض مع اسلحتهم. الا ان هذه الفكرة لا تأخذ وللاسف في عين الاعتبار، وكما ذهب التعليق الى القول، نتائج استخدام اسلحة نووية ولا نتائج استخدام الاسلحة غير النووية التي تملكها الولايات المتحدة لتدمير مستودعات محصنة.

وتابع التعليق ان الاهداف الاساسية المدفونة كانت خلال الحرب الباردة مستودعات الصواريخ السوفيتية. وكان اختيار طريقة تدميرها سهلا، اي تفجير صواريخ بالستية نووية فوق المستودعات وتدميرها. وهي طريقة لا تؤدي الى تعريض القوات الصديقة الى الخطر كما لا تخلخل ستراتيجية حرب معقدة. الا ان هذا السيناريو لم يحدث لحسن الحظ وهو غير مطروح الان. واذا ما شئنا الصدق في الواقع وكما اضاف التعليق فان انموذج حربي افغانستان وكوسوفو هو ما ستكون عليه الصراعات المسلحة في المستقبل: اي استخدام وحدات من القوات الخاصة تنسق وتعمل مع المقاومة المحلية بدعم من ضربات جوية دقيقة ومنسقة. اما استخدام الاسلحة النووية لضرب مستودعات السلاح فامر لا يتناسب وهذه الستراتيجية كما اكد التعليق. ذلك ان استخدام الاسلحة النووية لضرب اهداف في عمق الارض سيؤدي الى انتشار الاشعاعات كي تغطي القوات العدوة والقوات الصديقة في الوقت نفسه. وستسبب ضربة نووية وقوع خسائر كبيرة في ارواح المدنيين حتى في مدينة تقع على مبعدة اميال من موقع الضربة وحتى لو كانت الاسلحة النووية المستخدمة اصغر من قنبلة هيروشيما.

--- فاصل ---

وطرح تعليق صحيفة لوس انجلس تايمز طريقة افضل واقترح تدمير محطات الاتصال التي تقع فوق الارض بهدف تعطيل قيادة مستودعات الاسلحة والسيطرة عليها بشكل فعال. كما اقترح اغلاق مداخل هذه المستودعات باستخدام اسلحة بالغة الدقة مثل القنابل الحارقة والحرارية التي تقتل الموجودين داخل المستودعات. ثم اقترح التعليق ايضا استخدام تكنولوجيا الصواريخ التي تنفذ داخل الارض لتدمير اهداف مدفونة هناك، مثل بي ايل يو-116 وهو سلاح يخترق الارض ومتوفر في الترسانة العسكرية الاميركية. اضافة الى ما يتم تطويره من اسلحة اكثر ذكاءا تعتمد على تفجير الرؤوس الحربية عند وصولها عمقا معينا في باطن الارض مما يزيد من فعاليتها في تدمير الاهداف المدفونة.

وتابع التعليق ان هذه الاسلحة التقليدية اسهل واكثر نفاذا من الاسلحة النووية. فهي تؤدي الى خلق ارتجاج ضخم عند اختراقها الارض ثم ينفجر الراس الحربي كي يزيد من هذا الارتجاج. بينما تتميز الاسلحة النووية بقدرة اقل على النفاذ وعلى الاختراق مقارنة بالاسلحة الخارقة التقليدية.

واضاف التعليق بالقول إن العمل يجري الان على تطوير اسلحة اخرى اذ يعمل الجيش على وضع نظام معروف باسم الحفار العميق. وهو يبدو مثل صاروخ تقليدي ولكنه يعمل اعتمادا على مبدأ الثاقب الجاف المستخدم في التنقيب عن النفط. وهو يستخدم مدفعا ناريا سريعا لصنع حفرة عميقة داخل الارض. ثم يطلق صواريخ ثاقبة او خارقة فيها ذخيرة من الغاز عالي الكثافة سرعان ما يتصاعد حاملا معه نثار الاتربة والصخور الى الخارج. ثم سرعان ما تنفجر الصواريخ ما ان تصل الى هدفها المقصود. علما ان السلاح كله مصمم كي لا يزيد وزنه عن 100 او 200 باون فقط مما يمكّن القوات الخاصة من حمله او يمكن كذلك اطلاقه من طائرة. وهناك ايضا اسلحة اخرى تحمل ذخيرة في شكل مادة زبدية يمكن ان يتحول الى الحالة الصلبة حال دخوله المستودع.

وانتهى التعليق الى القول إنه ليس من الضروري اختيار اهون الشرين في التعامل مع خطر مستودعات الاسلحة العراقية. وعلى الاسلحة النووية أن تبقى الملجأ الاخير والا تتحول الى وسائل حرب روتينية واعتيادية وتؤدي بالتالي الى رفع الحاجز عن استخدامها ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

على صلة

XS
SM
MD
LG