روابط للدخول

مشاركة المعارضة العراقية في الحملة العسكرية الأميركية للإطاحة بالرئيس صدام حسين


(ولاء صادق) تعرض لتقرير نشرته صحيفة بريطانية حول مشاركة المعارضة في العراق في الحملة العسكرية الأميركية للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

صحيفة التلغراف نشرت اليوم تعليقا كتبه جون سمبسون محرر الشؤون الدولية في هيئة الاذاعة البريطانية تحت عنوان " اميركا ستعتمد على المتمردين العراقيين لاسقاط صدام حسين " قال فيه ان الجميع يعرف في واشنطن الان كما يبدو بان هجمة على عراق صدام حسين هي مسألة وقت فقط. بل واصبح في الامكان الان ان نعرف اي نوع من الحرب ستكون، رغم ان الامور قد تتغير وما يبدو محتملا اليوم قد لا يحدث في النهاية. ولكن الملاحظ هو ان هذه الحرب الجديدة لن تأخذ شكل التحشيد الدولي الذي رافق حرب الخليج في عام 1991، بل من المرجح ان تكون شبيهة بحملة افغانستان، مع بعض الاختلافات كما قال الكاتب. اذ ليس في العراق جيش شبيه بجيش تحالف الشمال في افغانستان. ولكن اخبارا ذكرت ان هناك عملاءا بريطانيين واميركيين تسللوا داخل العراق وخاصة في منطقة الشيعة في جنوب العراق كي يثيروا تمردا على صدام. ويبدو ايضا ان
الاميركيين والبريطانيين سيقصفون العراق بكثافة كما فعلوا في كانون الثاني في عام 1991 ثم، في مرحلة ما، وفي خضم الاضطراب الداخلي سينتفض السكان المحليون وينجزون المهمة عن الاميركيين.
ومضى الكاتب الى القول إن الرئيس الاميركي بوش لا يرغب في خوض حرب طويلة كما لا يريد البنتاغون استخدام الجيش الاميركي في مواجهة عدو غير محدد على الارض. وستقوم القوة الجوية بالجزء الاكبر من المهمة مع ما يرافق ذلك من خسائر في ارواح العراقيين. الا ان هناك بعض المشاكل الصغيرة في الواقع، ومنها ان الاشخاص الذين سيعتمد عليهم بوش الثاني للانتفاض على صدام هم الاشخاص انفسهم الذين دعاهم الرئيس بوش الاول للانتفاض قبل احد عشر عاما ثم ما لبث ان تخلى عنهم في الحال. واورد كاتب التعليق قصة الجنرال العراقي الشيعي الذي وصف له وهو يبكي كيف توجه الى قاعدته التي سيطر عليها الاميركيون في ذلك الوقت وتوسل اليهم تسليمه الاسلحة المخزونة فيها. الا ان الاميركيين رفضوا فاضطر هو ورجاله الى مواجهة انتقام قوات صدام دون سلاح. وكان الجنرال واحدا من القلة الذين بقوا على قيد الحياة.

--- فاصل ---

وتابع كاتب التعليق في صحيفة التلغراف بالقول إن الرئيس جورج دبليو بوش لن يتخلى عن العراقيين كما فعل والده، لانه سيكون في حاجة ماسة اليهم ولن ينخدع بالفكرة التي كان والده مقتنعا بها والقائلة بان العراق بدون صدام سينقسم وسيؤدي الى تسبيب عدم الاستقرار في المنطقة باكملها.
ومع ذلك، تغيرت الامور منذ عام 1991، وتلاشت الثقة التي وضعها العراقيون، في احد الايام، في الغرب وفي الولايات المتحدة بشكل خاص، وراح غضب غالبية العراقيين يتوجه الى العالم الخارجي، بعد العقوبات القاسية التي تستمر منذ احد عشر عاما. هذا لا يعني انهم اصبحوا يحبون صدام اكثر من ذي قبل ولكنهم اصبحوا يؤمنون الا بديل حقيقيا وان من الافضل الانتظار حتى تقوم الطبيعة بدورها وليس التدخل الخارجي.
واكد الكاتب ان كل هذه الامور لا تعني ان ستراتيجية الاميركيين لن تنجح ولكنها ستكون اصعب. ولن تترك مهمة اسقاط صدام للمتمردين مما سيحتم استخدام القوات الاميركية والبريطانية البرية.
ثم انهى الكاتب تعليقه بالقول إن المشكلة الكبرى التي تواجه الرئيس بوش الان هي كيف يبدأ الحرب على صدام، فهو يحتاج الى مبررات. وكانت محاولات وكالة المخابرات المركزية في اقناع العالم بان صدام يدعم تنظيم القاعدة غير مقنعة تماما مما قد يدفع الادارة الاميركية الى الاستناد الى قضية التفتيش عن الاسلحة. الا ان التجارب السابقة في هذا المجال لم تنجح تماما هي الاخرى، الامر الذي يحتم وكما اكد الكاتب استخدام شيء اخر، شيء يقنع الاتراك والفرنسيين والروس بضرورة شن حرب على العراق وتلك مسألة ليست بالسهلة.

على صلة

XS
SM
MD
LG