روابط للدخول

مستوى الاستعداد العسكري البريطاني للمشاركة في ضرب العراق


صحيفة الأوبزرفر اللندنية تناولت في تعليق لها نشرته اليوم الأحد مستوى الاستعداد العسكري البريطاني للمساهمة في هجوم عسكري تعتزم الولايات المتحدة شنه ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من القوات الأميركية، التحضير والاستعداد للقيام بإجراءات عسكرية وقائية ضد العراق، في وقت أشارت فيه مصادر أمنية، الى احتمال شن الولايات المتحدة لهجوم ضخم على العراق، بحسب ما جاء في تعليق لصحيفة الأوبزرفر اللندنية اليوم الأحد.

وأكدت مصادر مسؤولة، أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، قرر دعم بريطانيا لأي هجوم أميركي، وأنه أمر مخططين في وزارة الدفاع، لبدء التهيئة والاستعداد لحرب جديدة في الشرق الأوسط، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني قوله "لقد حسم الرئيس بوش الموضوع، وسيحدث هذا الأمر لا محالة" مضيفاً
"إننا ننتظر التفاصيل، حول كيفية ومكان وموعد الهجوم".

وبالرغم من عدم اتخاذ بريطانياً قرارا بشأن مستوى المشاركة، إلا أن مصادر عسكرية قالت إن توجيهات صدرت، الى مخططين في هذا الشأن، حول احتمال زج 20 ألف الى 30 ألف جندي بريطاني في الهجوم، بحسب الصحيفة البريطانية.

المصادر ذاتها أضافت، أن دبابات (جالنجر 2) Challenger II، البريطانية وآليات مدرعة قتالية أخرى، تخضع حالياً الى برنامج للتصليح والإدامة.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن وزارة الدفاع البريطانية، فأن البرنامج الذي تخضع له الآليات المدرعة القتالية، هو لغرض أجراء مناورات عسكرية في اسكتلندا.

ومع ذلك، فأن التوقعات بمساهمة بريطانية ضخمة، في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة، لإطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، تصاعدت، مع ورود تقارير تشير الى استدعاء بريطانيا للجنود الاحتياط في شهر أيلول المقبل، بحسب الأوبزرفر.

واضافت الصحيفة أن التوقعات حول مشاركة بريطانيا في الحرب جاءت أيضاً، ضمن أنباء حول زيادة كبيرة، في برامج تدريب القوة الجوية الملكية البريطانية RAF، ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصدر عسكري قوله"إن مؤشرات القتال واضحة، وربما سيحدث ذلك في وقت أقرب مما يتصوره المرء".

--- فاصل ---

صحيفة الأوبزرفر اللندنية، أشارت في التعليق الذي نشرته اليوم، الى أن مسؤولين بريطانيين زعموا أن توني بلير، تمهّل في إعلان موافقته على خطط بوش، لحين أن تتقدم واشنطن بطلب رسمي لقوات بريطانية.

وخلافا لبوش، فأن بلير مهتم بتوفير غطاء شرعي لتدخل بريطانيا في العراق لإطاحة صدام، لأن تأييده للحرب قد يؤدي الى حدوث انقسام في حكومته وخسارته لدعم أعضاء حزب العمال في مجلس العموم البريطاني، بحسب تعليق الأوبزرفر.

أشارت الصحيفة في هذا السياق، الى أن رئيس الوزراء البريطاني، أمر قبل ثلاثة أشهر، بإعداد وثيقة تشرح أسباب الهجوم على العراق، ويقول مسؤولون إن الوثيقة التي سترسم الإطار الشرعي للحرب، قد اكتملت.

يُذكر أن بوش كرّر في كلمة ألقاها، أثناء زيارته لوحدات عسكرية أميركية شاركت في قتال جماعة القاعدة في أفغانستان، كرّر عزم الولايات المتحدة، على إنزال ضربات مفاجئة وقائية، ضد البلدان التي تُطور أسلحة الدمار الشامل، بحسب الصحيفة البريطانية.

وعندما كان الرئيس الأميركي محاطاً بجنود من الفرقة الجبلية العاشرة، التي كانت في مقدم الفرق التي ذهبت الى اوزبكستان وأفغانستان، هتف أحدهم "لننقضَّ على صدام"، بحسب الصحيفة.

مضت الصحيفة قائلة إن كلمة بوش جاءت، في وقت أشارت فيه تقارير مختلفة، الى مساعٍ ديبلوماسية يبذلها العراق، لكسب ود بلدان عربية مجاورة، يمكن أن تُستخدم كقواعد في الهجوم الأميركي.

وتقول الصحيفة إن العراق، سعى لفك عزلته الدبلوماسية، في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت في آذار الماضي.

ونقلت صحيفة الأوبزرفر البريطانية في هذا الصدد عن صحيفة واشنطن بوست الأميركية قولها، إن العراق وقّع على اتفاقيات اقتصادية مع مصر، والعربية السعودية، وتركيا، وبحث مع إيران تبادل أسرى الحرب، ما يزيد الضغط على واشنطن لتتحرك بشكل سريع.

على صلة

XS
SM
MD
LG