روابط للدخول

الدور الذي يمكن أن تلعبه العائلة الملكية الهاشمية في عراق المستقبل


ركزت ثلاث صحف بريطانية بارزة اليوم الجمعة على الدور الذي يمكن أن تلعبه العائلة الملكية الهاشمية في عراق المستقبل على ضوء حضور ولي العهد الأردني السابق الأمير (حسن بن طلال) مؤتمراً للمعارضة العراقية عقد في لندن الأسبوع الماضي. التفاصيل في عرض أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

في معرض تناولها للشأن العراقي، ركزت مجموعة من الصحف البريطانية، على حضور ولي العهد الأردني السابق، الأمير حسن بن طلال، اجتماعاً عقده عسكريون عراقيون معارضون لنظام الرئيس العراقي صدام حسين، في لندن، وتناولت الصحف البريطانية بهذه المناسبة نبذة من تأريخ العراق المعاصر.

ففي مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف اللندنية، كتب المحلل السياسي، مايكل روبن Michael Rubin، قائلاً إن سبعين عسكرياً عراقياً في المنفى، اجتمعوا في لندن، لدراسة سبل إطاحة صدام حسين، وقد حضر الاجتماع الأمير حسن.

وحضر الاجتماع أيضاً دبلوماسيون أميركيون، وممثلون عن وزارة الدفاع الأميركية(البنتاغون)، بالإضافة الى موظفين في مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، وبعض البريطانيين. إلا أن حضور الأمير حسن، لم يكن متوقعاً، بحسب صحيفة ديلي تلغراف اللندنية.

يُذكر أن عاهل الأردن الراحل، الملك حسين بن طلال، كان أعفى الأمير حسن من ولاية العهد، وكلف ابنه عبد الله بالمهمة، وتجنب الأمير حسن القيام بأي نشاط يضعف من دور أبن أخيه، بحسب الصحيفة البريطانية.

وتعددت التكهنات بشأن حضور الأمير الأردني اجتماعاً للمعارضة العراقية، فهناك من يتوقع أن يكون السبب كامنا في اتفاق بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والأمير حسن لاتخاذ موقف وسط بين الولايات المتحدة والعراق، بحسب الصحيفة.
أو أن حضور الأمير حسن، هو جزء من صراع يدور بينه وبين الملك عبد الله، للتقرب من واشنطن، علماً أن كلاهما يحظى بالاحترام في العاصمة الأميركية، بحسب ديلي تلغراف.

هذا وتجنب الأمير حسن، في كلمته أمام الاجتماع، الخوض في السياسة، وتحدث عن علاقات عائلته مع العراق، مؤكداً أن حضوره الاجتماع تم بقرار شخصي، وفقاً للصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

أشار المحلل السياسي روبن، في المقال الذي نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، الى الرابع عشر من تموز 1958، باعتباره من الأيام التي يتمنى العراقيون نسيانها، لأن مجموعة من الجنود اقتحمت القصر الملكي في وقتها، واغتالت الملك فيصل الثاني، البالغ من العمر 19 عاماً، وأفراد عائلته، مضيفاً أن عقداً تميز بالعنف والاغتيالات والتآمر أعقب الثورة.

وفي الثلاثين من تموز 1968، سيطر حزب البعث القومي الشوفيني على السلطة في العراق، وسرعان ما تقلد صدام حسين مجموعة من المهام، مستخدماً العنف ليصبح رجل العراق القوي، بحسب تعبير روبن.

مضى المحلل الأميركي قائلاً، إن صدام تسلم رئاسة الحكم عام 1979، إلا انه صفى مجموعة من مسؤولي السلطة تجاوز عددهم خمسمائة، في فترة لا تتجاوز الشهر من توليه منصب الرئاسة، وبعد عام واحد، شن حربه الأولى ضد إيران، مسبباً قتل وجرح أكثر مليون شخص.

مضت الصحيفة قائلة، إن صدام قام بعد ذلك بتنفيذ أسوء عملية تطهير عنصري ضد أقليات العراق القومية، أدت الى مقتل أكثر من 182 ألف كردي، مستخدماً أسلحة غير تقليدية في أكثر من 280 مناسبة، وبعدها بسنتين قام بغزو الكويت، ليجلب الموت والدمار للعراق.

كثير من العراقيين لا يتذكرون العهد الملكي، ولكنهم يعتبرونه من العصور الذهبية التي مر بها العراق، بحسب الصحيفة، ويقارن العراقيون بين بلدهم الغني بالموارد، الذي وصل حافة الهلاك بسب سياسة الحكومة العراقية، والأردن الفقير الذي طورت العائلة الهاشمية أوضاعه.

وتحدثت الصحيفة عن تجارب أخرى، ظهر فيها ملوك كانوا عُزلوا عن العرش، مثل أفغانستان، وإيران حيث يبرز نجم النجل الأكبر لشاه إيران السابق.

ويعتقد روبن أن بإمكان العائلة الملكية، أن تلعب دوراً في العراق، وربما سيكون ذلك مقبولاً في بلدان مجاورة مثل السعودية والكويت والأردن، مضيفاً أن الأمير حسن يتمتع بصفات، تؤهله للمساهمة في إعادة العراق الى الأسرة الدولية، متوقعاً أن يكون مستقبل العراق باهراً مع اقتراب نهاية نظام صدام حسين.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، كتبت صحيفة الغارديان البريطانية، أن ظهور الأمير حسن، الذي يبلغ من العمر خمسة وخمسين عاماً، جاء في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة، والمعارضة العراقية، عن بديل لصدام حسين.

والفكرة، التي ذكرت الصحيفة أنها تحظى بتأييد البنتاغون، وبعض المحافظين في الولايات المتحدة، تجد في الأمير عاملاً يساعد في التغلب على الانقسام داخل صفوف المعارضة، والى درجة ما الخلافات داخل الإدارة الأميركية نفسها، حول أحمد الجلبي، الذي يقود المؤتمر الوطني العراقي، بتمويل من دافعي الضريبة الأميركيين، بحسب الصحيفة البريطانية.

وأشارت الغارديان الى لقاء لم يُكشف عن محتواه، تم بين الأمير الأردني ونائب وزير الدفاع الأميركي باول ولفوويتز، في الثامن من نيسان الماضي، حيث بدأ الأمير منذ ذلك الوقت بممارسة عمل سياسي بمستوى عال، بلغ أوجه أثناء حضوره اجتماع المعارضة العراقية.

وفي سياق الحديث عن مدى تقبل العائلة الهاشمية في العراق، ذكرت صحيفة الايكونومست البريطانية، أن حضور حسن الى اجتماع المعارضة العراقي في لندن، كان مفاجئاً وحيوياً.

وتابعت الصحيفة أن الأمير، بدأ بالبحث عن عرش، منذ أن عزله الملك الأردني الراحل عن منصبه، إلا أن العراقيين معروفون بمحاربتهم للأجانب، وبنزعتهم القومية.

مسؤولون أردنيون دأبوا على نفي علاقة الأردن بخطة أمريكا التي تهدف الى إطاحة النظام العراقي، بحسب الصحيفة التي أضافت، أن حضور الأمير، يمكن أن يفسّر وكأنه تعاطف مع الجناح العسكري للمعارضة، بحسب الصحيفة البريطانية.

أشارت الصحيفة أيضاً الى أن الملك الأردني عبد الله، ينتمي الى جيل شاب، بينما ينتمي الأمير الى جيل مخضرم، مؤمن بقدرته على تمثيل الملكية بكفاءة أعلى.

وربما سيجلب هذا الحدث بعض المخاطر للأردن، فقد ذكرت وكالة الأنباء العراقية، أن عشائر بني حسن الأردنية القوية، أعربت عن تضامنها مع العراق، بحسب صحيفة الإيكونوميست البريطانية التي ختمت تعليقها بالقول، إن الأردنيين متخوفون أيضاً من احتمال لجوء العراق، الى قطع إمداداته النفطية عن الأردن.

على صلة

XS
SM
MD
LG