روابط للدخول

حراسة المجتمع المدني في العراق / الضربة الموجهة للعراق / غياب عراقي في مهرجان اذاعي تلفزيزني عربي / الأردن بين مطرقة صدام وسندان بوش / الموقف التركي من العراق


اهلا بكم اعزاءنا المستمعين في جولة جديدة فيما كتبته اقلام عراقية في الصحف العربية. تشاركني في التقديم الزميلة ولاء صادق وهذه عناوين محطات الجولة. - سعد البزاز يكتب في صحيفته الزمان تحت عنوان: المطلوب جيش يحرس المجتمع المدني في العراق. - عبد الجبار منديل يكتب في الزمان ايضا متسائلا: ضربة شاملة ام ضربات استباقية في العراق. - انعام كجه جي تكتب عن غياب العراقيين عن مهرجان اذاعي تلفزيوني عربي. - محمد عبد الجبار يكتب في الوطن الكويتية تحت عنوان: الأردن بين مطرقة صدام وسندان بوش. - وأخيرا يكتب عصام العامري من بغداد عن الموقف التركي من العراق.

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام..
في افتتاحية صحيفته الصادرة في لندن يكتب الاعلامي العراقي سعد البزاز قائلا:

مع تزايد احتمالات شن الولايات المتحدة عملية عسكرية واستخبارية واسعة تهدف لقلب نظام الحكم في العراق، يزداد الحديث عن دور المؤسسة العسكرية في مستقبل البلاد، الي درجة يهبط فيها الأمر بعدد من السياسيين الذين ينشطون في الخارج الي اشتراع أفكار لقلع الجيش العراقي وازالته، والبدء بتأسيس جيش آخر، والتعامل مع المؤسسة العسكرية وكأنها ناتج ظرفي عن نظام الحكم القائم وتحميلها مسؤولية الكوارث التي حلت بالعراق في ظل هذا الحكم.

يضيف البزاز:
وسيكون بمقدور مجتمع دستوري حرّ مدني في العراق ان يطوّر جيشه، ليكون حاضنة لكل ألوان الطيف الاجتماعي، في اطار دور يرسمه القانون ويحدد دوره ومهماته.. وسيستخرج هذا الجيش قادة يجمعهم واجب الدفاع عن حق عام وجماعي لكل العراقيين المتشاركين في وطن واحد ووحيد ومصير متقارب ومتماثل، بعد ان تتبدل الارادة السياسية التي تديره وتبتكر واجباته، ويتغير بعض قادته، لأن هذا الجيش لم يكن مسؤولاً عن أي حرب خاض فيها بقدر ما كانت المسؤولية من حصة السياسي الذي هيمن علي مقدراته وعبث بقيم الجيش، ولذلك فإن الحفاظ عليه وانتشاله من العبء المعنوي الذي لحق به في سنوات الحروب الخارجية والداخلية، يرتبط أيضاً، بالتمسك بواحد من أهم الجيوش الوطنية غير المفسدة برغم الجوع الذي أصاب منتسبيه والاذلال الذي لحق بقادته.

--- فاصل ---

وفي الزمان ايضا يكتب عبد الجبار منديل قائلا ان:
لا يبدو ان النظام العراقي يقرأ الاوضاع العالمية الحالية ولا الاستراتيجية الامريكية الجديدة بشكل جيد. انه يمارس الاسلوب نفسه الذي اتقن ممارسته طوال عقد التسعينيات وبذلك فانه يخطئ مرتين. مرة لانه لا يحسن قراءة عقل وفكر القطب الاوحد الذي يقود العالم وأوضاعه النفسية في هذه المرحلة، ومرة لأنه يكرر ممارسة أساليب بالية في غير وقتها المناسب.
الآن المرحلة تختلف والاوضاع تختلف. العالم كله يرتجف هلعاً وهو يحث الخطي في اثر امريكا التي تدعوه لمكافحة الارهاب والنظام العراقي يمارس لعبة العنتريات الفولكلورية أمام العالم من دون اهتمام بالعواقب.

يواصل الكاتب عبد الجبار منديل:
من الواضح ان النظام يمارس نفس اللعبة التي لعبها في بداية التسعينيات عندما كان العالم كله يدعوه إلي الخروج من الكويت. ولكنه يلعبها هذه المرة بشكل مختلف ظناً منه ان ذلك سوف يجنبه الكارثة. في بداية التسعينيات ركب رأسه ولم يخرج من الكويت. ولكنه هذه المرة سيطأطئ رأسه (ولكن في نهاية المطاف) ويوافق علي عودة المفتشين عندما تصل الأمور إلي نهايتها الخطرة والي (حافة الهاوية) وهو يظن أن ذلك سوف يغير شروط اللعبة.

يستطرد الكاتب:
لقد سبق وان وجهنا من علي صفحات (الزمان) الغراء في 11 آذار (مارس) 2002 نداء الي النظام نناشده فيه بأن يقوم بمبادرة جريئة تغير من الجو السياسي القائم حالياً في العراق واطلاق الحريات العامة من خلال التحول الديمقراطي والانفتاح علي قوي المعارضة في الداخل والخارج بشتي اطيافها وتلويناتها والتنازل لحكومة موفقة تشرف علي انتخابات عامة تساهم فيها كل القوي السياسية الفاعلة علي الساحة العراقية.
لن نطالب النظام باجتراح المعجزات ولكن نطالبه فقط بوقفة متأنية وهادئة يدرس من خلالها ميزان القوي السياسية في العالم ويفيق من الاوهام التي طالما داعبت خياله وخدعته، ويتأمل المتغيرات السياسية والعسكرية في العالم وكيف تغيرت الاحوال بشكل لا يصدق. وكيف تصبح روسياً عضواً في حلف الاطلسي وكيف تختفي الحدود بين اليسار واليمين وكيف تتحول ثورة المعلومات إلي اطار يجمع كل العالم الكبير في رقائق سيليكونية صغيرة.. الخ.
ليس أمام النظام اذا كان يريد ان يثبت انه يمتلك فعلاً النيات الطيبة تجاه الشعب والوطن إلا ان يجنب العراق الضربة الامريكية القاصمة التي سوف لا تبقي ولا تذر ليس فقط في الهيكل الاقتصادي ولكن قد تطاول حتي الكيان السياسي.

--- فاصل ---

في صحيفة الشرق الاوسط تكتب الصحافية العراقية المقيمة في باريس انعام كججي قائلة:
أوجعني قلبي وأنا اتابع حفل ختام المهرجان العربي للاذاعة والتلفزيون في القاهرة، منقولا على الفضائية المصرية.
كان الحفل لطيفا وناجحا وحسن التنظيم ويعكس الاهتمام الخاص الذي تحتاجه فلسطين في هذه المرحلة. وكانت خارطة الجوائز تدل على تطور العمل الاذاعي والتلفزيوني في بلدان عربية صغيرة بمساحتها، مثل الكويت وتونس ولبنان، باتت كبيرة بابداعها.
لماذا اوجعني قلبي، اذاً؟ لأن من بين عشرات الجوائز الذهبية والفضية والبرونزية، ومن بين العديد من شهادات التقدير، لم يحصل بلدي، العراق، الا على نصفي جائزتين، أي والله! جائزتان صغيرتان بالمناصفة فحسب.

تضيف انعام كجه جي:
ان المواهب، في بلادي، بعدد اشجار النخيل، اكثر من ان تحصى، ولا شك ان ضيق ذات اليد هو السبب في تراجع الانتاج، ولن اخاطر فأقول انه ضيق العقليات فهذه آفة كل زمان ومكان.
يوجعني قلبي لأن بغداد، في مثل هذه الايام قبل 66 عاما، بدأت بثها الاذاعي، ولانها سبقت كل العواصم العربية في البث التلفزيوني، قبل 46 عاما، ثم تعددت محطات التلفزيون والاذاعة شمالا وجنوبا، وكانت تبث ايضا بالكردية والتركمانية والسريانية لابناء شعب كان واحدا وسيبقى.
أتلفت حولي، اليوم، في بلاد الاغتراب فأجد آلاف الفنانين العراقيين المهاجرين، من مؤلفين ومخرجين ورسامين وممثلين ومطربين وعازفين، يعزفون جميعا على وتر الحنين الى الوطن.

--- فاصل ---

أعزاءنا المستمعين فس صحيفة الوطن الكويتية يكتب الباحث العراقي محمد عبد الجبار قائلا:
تضع التسريبات الخبرية عن خطة الاطاحة بنظام صدام الاردن في موقف حرج لا يحسد عليه. فهذه التسريبات تقول ان الخطة تتضمن هجوما عسكريا شاملا من ثلاثة محاور او جبهات، هي الشمال والجنوب والغرب.
ولم يكن بمقدور الاردن ان يخفي انزعاجه الواضح من هذه التسريبات الصحفية، فسارع وزير الخارجية مروان معشر الى القول في تصريح هاتفي: «ان موقف الاردن واحد في السر والعلن. الاردن لن يستخدم كمنصة اطلاق ولا توجد قوات أمريكية فيه».
وابلغ محمد العدوان وزير الاعلام الاردني الصحفيين الاجانب في الاردن ان بلاده «ترفض من حيث المبدأ التدخل في الشؤون الداخلية لاشقائها تحت اي مبرر». واضاف ان الاردن يرفض ان يكون قاعدة انطلاق او ساحة لاي عمل ضد دولة العراق الشقيقة او استخدام اراضيه ومجاله الجوي لتحقيق هذا الهدف. وقال ان العاهل الاردني الملك عبدالله حذر بوش وغيره من زعماء العالم في زياراته في الفترة الاخيرة من عواقب شن هجوم على العراق على استقرار المنطقة.

يضيف الكاتب:
ويملك الاردن اكثر من سبب قوي ووجيه للقلق من فكرة مشاركة الولايات المتحدة افكارها بشأن الهجوم على العراق. فالملك الشاب عبد الله الثاني الذي جلس على عرش دولة فقيرة ليست لها مقومات اقتصادية ذاتية، بحاجة ماسة الى مساعدات الولايات المتحدة لبلاده، ولهذا السبب يحاول جهده ان يبدو صديقا لها، ولهذا السبب حرص على لقاء الرئيس بوش ونائبه تشيني 4 مرات في البيت الابيض خلال السنتين الماضيتين، كانت آخرها في الخامس من شهر مايو الماضي. ومن المقرر ان يلتقي بوش بصورة شخصية في وقت لاحق من هذا الشهر.
في نفس الوقت، فان الملك يدرك ان اغلبية ابناء شعبه ينحدرون من اصول فلسطينية، بما في ذلك زوجته، كما هو معروف، ويظهر هؤلاء تعاطفا مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي يقوم بارسال الاموال الى المقاتلين الفلسطينيين والى عوائل الشهداء، الامر الذي يزيد من تعاطف الفلسطينيين معه. ويخشى الملك عبد الله ان يؤدي تأييده لأي عمل عسكري أمريكي ضد العراق الى تدمير استقرار مملكته الهش وقد يطيح بها في نهاية المطاف. ولهذا حرص الملك على التعبير عن معارضته لمثل هذا العمل الذي يعتبره ـ على الاقل علنا ـ خطرا على استقرار المنطقة باسرها.

--- فاصل ---

في صحيفة النهار اللبنانية يكتب عصام العامري من بغداد قائلا:
من دون الدخول في متاهات الاسئلة الواضح ان الاغراء الاقتصادي الذي تقدمه بغداد لأنقرة لا يتناغم فحسب مع الرغبة التركية تقليص حدة الازمة الاقتصادية الطاحنة التي تعصف بها، انما يوفر لها ايضا مرتكزا اضافيا يمكن عبره الحصول على الطمأنينة التي تحتاجها وهي في صدد مراجعة خياراتها الاستراتيجية بعد تراكم الاحباطات نتيجة خياراتها السابقة.

مؤكد ان معارضة تركيا المعلنة لأي عمل عسكري اميركي جديد ضد العراق، لا تعني ان انقرة قد حسمت مسألة مشاركة اميركا عملها العسكري المقبل ضد العراق، وان القرار بهذا الشأن سيخضع لاعتبارات تعتبرها بعض الاوساط التركية "مصيرية". وذلك كله تضعه بغداد في حساباتها وهي تقدم الاغراءات لأنقرة المدركة تماما الامكانات الاقتصادية العراقية، وما يمكن ان تمثلها من عناصر مدد للاقتصاد التركي. غير ان بغداد في الاغراء الذي تقدمه انطلقت من قراءة واعية للاحباطات التركية ودلائل المراجعة الظاهرة لخياراتها الاستراتيجية.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين هنا نصل الى نهاية الجولة. حتى الاسبوع القادم وجولة جديدة نستودعكم الله وفي امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG