روابط للدخول

الكونغرس يطالب بوش بطرح خططه لضرب العراق على بساط النقاش العلني


نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية واسعة الإنتشار مقالاً عن العراق جاء فيه أن الكونغرس طالب الرئيس بوش بطرح أفكاره وخططه لضرب العراق على بساط النقاش العلني. (أكرم أيوب) في العرض التالي.

تحت عنوان: الكونغرس الاميركي يحث الرئيس بوش على طرح استراتيجيته حول العراق للنقاش، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالة في عددها الصادر هذا اليوم. الصحيفة الاميركية أستهلت مقالتها بالاشارة الى أن العديد من أعضاء الكونغرس من الديموقراطيين، وأعدادا متنامية من الجمهوريين يعملون على حث أدارة الرئيس بوش لتقديم تفصيلات أكثر علانية عن خططها، وذلك خوفا من أندفاع الولايات المتحدة نحو مواجهة شاملة مع العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الكونغرس أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الذي يسيطر عليه الحزب الديموقراطي- تنوي الاستماع الى شهادات عن العراق قبل الانفضاض للتمتع بالعطلة الصيفية آوائل شهر آب المقبل، كما تنوي لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري - تنوي القيام بالشئ نفسه آواخر آب أو آوائل أيلول.
مسؤولو الكونغرس أشاروا الى أن البيت الابيض اعرب عن تحفظاته من المشاركة في جلسات الاستماع الىالشهادات لكون الرئيس بوش لم يقرر بعد الكيفية التي سيتم بواسطتها تحقيق الهدف المحدد، والمتمثل في الاطاحة بالرئيس صدام حسين عن السلطة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في الادارة الاميركية قوله بأن القرار لم يتخذ بعد بهذا الشأن.
وأشارت الصحيفة الاميركية الى وجود تأييد واسع للاطاحة بصدام بين أعضاء الكونغرس من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، حتى لو تطلب الامر عملية غزو عسكري واسعة النطاق في حالة فشل الخيارات الاخرى. لكن العديد من هؤلاء الاعضاء أعربوا عن القلق من قيام الادارة بفرض ألتزامات كبيرة على القوات الاميركية تحت ستار من السرية، ومن دون مشاورات مناسبة مع أعضاء الكونغرس. وتشكى هؤلاء الاعضاء من كون الكثير من المعلومات التي يطلعون عليها تأتي عن طريق التسريبات الخبرية.
وأكد البعض من الديموقراطيين كذلك على وجوب سعي الادارة للحصول على موافقة الكونغرس قبل الاقدام على عملية الغزو، وفقا للقرار المتعلق بصلاحيات الحرب، على الرغم من إثارة هذه القضية لنقاشات حادة داخل الحزب الديموقراطي.
وقالت الصحيفة إن الرئيس السابق جورج بوش سعى عام 1991 الى الحصول على موافقة الكونغرس للقيام بعملية عسكرية ضد القوات العراقية في الكويت، ونال الموافقة. لكن الرئيس السابق أكد بأنه لم يكن ملزما بطلب الحصول على الصلاحيات اللازمة، وأنه قام بذلك تقديرا منه للكونغرس. وفي حينها، صوت معظم أفراد الحزب الديموقراطي في الكونغرس ضد منح الرئيس صلاحيات القيام بعمل عسكري.
لكنه حتى أعضاء الكونغرس الذين يرون أن بمقدور البيت الابيض مهاجمة العراق من دون الحصول على موافقة مسبقة من الكونغرس، يزعمون أن بوش سيعزز من موقفه الى درجة كبيرة من خلال أيضاح الخطوط العريضة لنياته والدفاع عنها أمام الكونغرس والرأي العام الاميركي، وأمام حلفاء الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن السناتور الجمهوري تشاك هاغل عن ولاية نبراسكا أشارته الى الحاجة الى حوار على المستوى القومي، موضحا بأن الولايات المتحدة إذا ما قررت القيام بعمل ضد العراق، فأن الاميركيين في حاجة الى تفهم المخاطر والمقاصد من وراء العملية. ولفت السناتور الاميركي الذي يحمل وساما من حرب فيتنام الى عدم توافر مثل هذا الحوار أثناء حرب فيتنام.
ونقلت الصحيفة الاميركية عن أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين الشعور بالحاجة الى البدء في الحوار حالا بسبب الخطوات الاخيرة التي أتخذتها الادارة والميالة الى القيام بعمل عسكري على ما يبدو.
وتطرقت الصحيفة الى لقاء نائب وزير الدفاع الاميركي بول وولفوويتز الثلاثاء الماضي بالمسؤولين الاتراك لمناقشة مسألة التعاون العسكري في حالة القيام بهجوم على العراق، والذي يتطلب بالتأكيد أستخدام القواعد التركية. ولفتت الصحيفة الى قيام قائد القوات الاميركية في منطقة الخليج الجنرال تومي فرانكس، الشهر الماضي، بتقديم عرض موجز أمام الرئيس بوش عن الاطار المفاهيمي لعملية غزو العراق.
ومضت الصحيفة الاميركية الى القول إن القليل من أعضاء الكونغرس يتوقع من الادارة القيام بالكشف عن الخطط التفصيلية، لكن العديد منهم يرون أن الوقت قد حان لأجراء مناقشة مستفيضة للعديد من القضايا، وبضمنها تهديدات الاسلحة الكيمياوية العراقية، ومواصفات القيادة التي ستحل بديلا عن صدام حسين، ووجهات نظر الدول الاوروبية والعربية الحليفة حيال هذا الامر، وعما إذا كان البيت الابيض يمتلك أستراتيجية لأخراج القوات الاميركية من العراق بعد قيامها بعملية الغزو.
ونقلت الصحيفة عن عضوة الكونغرس ايلين أو. تاوشر وهي ديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا قولها بأنها على قناعة من أن تغيير النظام في العراق يلبي مصالح الولايات المتحدة وحلفائها على أفضل وجه، لكنه في حالة عزم الادارة على المضي قدما في هذه الطريق، فمن الافضل لها أطلاع أعضاء الكونغرس على جوانب الموضوع وعدم الاكتفاء بالمطالبة بمنحها ثقة الكونغرس.
وقالت الصحيفة إن مسؤولا بارزا من الجمهوريين أشار هو الآخر الى أن اعضاء ا من حزبه يشعرون بالقلق من التحركات السريعة للبيت الابيض بأتجاه غزو العراق. وقد لفت البعض من المسؤولين في الادارة الاميركية الى أن التوقيت المثالي للقيام بالغزو قد يكون في آوائل السنة المقبلة وقبل أشتداد الحرارة في الصيف. ومضى المسؤول الجمهوري الى القول بوجوب قيام الادارة بتحديد المبررات للعمل العسكري، فنائب وزير الدفاع وولفوويتز متواجد في المنطقة، والادارة منشغلة بهذه القضية، لذا فمن الضروري للكونغرس أن ينشغل بقضية الغزو أيضا.

ونقلت الصحيفة الاميركية عن السناتور الديموقراطي كارل ليفين عن ولاية متشيغان، والذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ - نقلت أشارته الى أن الاستماع للشهادات يمكن أن يثير تساؤلات هامة عن مخاطر عملية الغزو، ومن بينها التساؤل المتعلق بأحتمالات شن هجوم بالاسلحة الكيمياوية ضد أسرائيل، وفيما إذا كان العمل العسكري هو أفضل الخيارات المتاحة. ولفت السناتور ليفين الى أهمية أخذ العوامل المركبة بعين الاعتبار، مؤكدا على ضرورة تلويح الادارة الاميركية بعصا غليظة، وفي الوقت نفسه، القيام بتوضيح المواقف بلغة تتصف بنعومة أكبر وبتعقيد أشد يناسب تعقيد القضية - بحسب ماجاء في صحيفة نيويورك تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG