روابط للدخول

المعارضون العراقيون يحاولون تنسيق مواقفهم


نشرت صحيفة بريطانية تقريرا عن جهود فئات عراقية معارضة للتعاون والتحضير لمرحلة ما بعد الإطاحة المحتملة لنظام بغداد. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

تحت عنوان (المعارضون العراقيون يحاولون إيجاد أرضية مشتركة)، نشرت صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية اليوم الثلاثاء تقريرا بقلم (غاي دنمور) حول جهود فئات كردية وشيعية عراقية معارضة لتنسيق مواقفها في شأن مستقبل الحكم في العراق إثر الإطاحة المحتملة للنظام الحالي.
يقول الكاتب إن الجبال الكردية في شمال العراق تبعد كثيرا عن منطقة الأهوار التي يسكنها العرب الشيعة في جنوب البلاد. ولكن على الرغم من المسافة الجغرافية والثقافية التي تفصل بينهما، فإن الاجتماعات الأخيرة التي عقدها زعماء فئات كردية وشيعية تؤشر إلى تعاون أوثق في مساعي الاتفاق على شكل الحكومة المستقبلية في بغداد، بحسب تعبيره.
لكن دبلوماسيين ذكروا أنه في الوقت الذي تسعى هذه الفئات نحو تعزيز التعاون بينها فقد أخفق الفصيلان الكرديان الرئيسان وتحالف الأحزاب الشيعية في إقناع الولايات المتحدة بقدرتهم على الحفاظ على وحدة العراق في حال نجاح واشنطن بإطاحة صدام حسين.
وفي هذا الصدد، يشير التقرير إلى أن أحد الأمور التي تحظى باهتمام واشنطن في مساعيها لتغيير نظام بغداد هو دور (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) وفئات شيعية أخرى. ذلك أن الولايات المتحدة تخشى من احتمال هيمنة جماعات شيعية متطرفة تدعمها إيران على أجزاء كبيرة من العراق في مرحلة ما بعد صدام.

--- فاصل ---

(فايننشيال تايمز) تذكر أن الكرد في الشمال والشيعة الذين يشكلون أكثر من نصف سكان البلاد في الجنوب قاموا بانتفاضة ضد الحكومة المركزية إثر نجاح قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في طرد القوات العراقية من الكويت في عام 1991. لكن الانتفاضة الشيعية التي انضم إليها (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) وعناصر إيرانية سرعان ما اتخذت طابعا دينيا، على حد تعبير الصحيفة.
كما أن الولايات المتحدة لم تتدخل آنذاك على الرغم من تشجيعها الشعب العراقي على إطاحة صدام. أما حلفاؤها من بين الأسر الحاكمة السنية في دول الخليج، إضافة إلى تركيا والكرد فقد تخوفوا من احتمال قيام نظام موالٍ لإيران أو تجزئة العراق. وتمكنت بغداد من سحق الانتفاضة. فيما تخلى السيد محمد باقر الحكيم، زعيم (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) الذي يتخذ إيران مقرا، تخلى منذ ذلك الحين عن التركيز على الجانب الديني في خطاباته.
وفي مقابلة مع (فايننشيال تايمز)، أكد الحكيم ضرورة تشكيل حكومة تعددية في العراق "بمشاركة جميع العراقيين"، على حد تعبيره.
الصحيفة البريطانية تنقل عنه قوله: "إن ما نريده هو التغيير والتخلص من الاستبداد. وليس لدينا هدف ممارسة الدور القائد في العراق"، بحسب تعبيره.
وفي رده على سؤال يتعلق بموقف (المجلس الأعلى) من تأييد هجوم أميركي على العراق، أجاب الحكيم: "إذا وقع الهجوم، فسوف نتخذ الإجراءات التي تمليها الظروف السائدة. أنه أمر يتعلق بالمستقبل. وقد ذكرنا سابقا أننا لن ننضم إلى الولايات المتحدة أو النظام العراقي. ولكن موقفنا سوف يتحدد في ضوء مجريات الأحداث"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

الصحيفة اللندنية ذكرت أن الزعماء الكرد الذين اقترحوا حلا فدراليا للعراق هم على اتصالات وثيقة برئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق). وقد التقى جلال طالباني، زعيم (الاتحاد الوطني الكردستاني) بالسيد الحكيم في طهران في شهر أيار الماضي لإطلاعه على نتائج المحادثات السرية التي أجراها برفقة مسعود بارزاني، زعيم (الحزب الديمقراطي الكردستاني) مع مسؤولين أميركيين في ألمانيا وولاية فرجينا.
وفي تصريح أدلى به في السليمانية برهم صالح، رئيس الإدارة المحلية في المنطقة الخاضعة لسيطرة (الاتحاد الوطني الكردستاني)، ذكر أن حزبه يرتبط بعلاقات جيدة مع رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) مؤكد ضرورة أن تتعامل الإدارة الأميركية معه. وفي هذا الصدد، نقلت عنه الصحيفة قوله: "ثمة اعتراف في واشنطن بضرورة عدم تجاهل شخصية مهمة كالسيد الحكيم. وينبغي أن يكون للشيعة رأي ودور"، بحسب تعبيره.
الصحيفة تختم بالقول إنه على الرغم من تأكيد الفئات الكردية والشيعية العراقية المعارضة رغبتها في الحفاظ على دولة عراقية موحّدة فإن واشنطن لم يصدر عنها ما يشير إلى قناعتها بقدرتهم على تقاسم السلطة مع كل الجماعات الأخرى في البلاد، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة (فايننشيال تايمز) اللندنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG