روابط للدخول

الموقف الأردني من القضية العراقية


نشرت إحدى الصحف البريطانية تحليلا عن الموقف الأردني من القضية العراقية في ضوء التصريحات الرسمية التي تؤكد معارضة عمان أي هجوم أميركي ضد العراق والتقارير الإعلامية التي أشارت إلى احتمال استخدام واشنطن قاعدة أردنية في أي عملية عسكرية محتملة. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

نشرت صحيفة (الغارديان) البريطانية الاثنين تحليلا تحت عنوان (لعبة الأردن المزدوجة في شأن العراق) لكاتبه (برايان ويتيكر).
يستهل الكاتب بالإشارة إلى الحضور غير المتوقع للأمير الحسن بن طلال، ولي العهد الأردني السابق، مؤتمر الضباط العراقيين في المنفى الذي عُقد أخيرا في العاصمة البريطانية.
الأمير الحسن صرح بأنه جاء للحضور بصفة "مراقب". لكنه أعلن تأييده لحق العراقيين في الديمقراطية والأمن والسلام، بحسب ما نقل عنه.
أما الحكومة الأردنية فقد نفت علمها المسبق بحضور الأمير الحسن مؤتمر المعارضين العراقيين مشيرة إلى أنه شارك في الاجتماع بصفته الشخصية.
ويقول الكاتب إنه على الرغم من أن الحسن هو الآن من الناحية الدستورية مواطن أردني يستطيع القيام بما يريد، لكنه كان في وقتٍ ما وليا للعهد وقام فعليا بإدارة البلاد أثناء فترة المرض الطويلة للعاهل الأردني الراحل الملك حسين. ولم يقرر الملك الراحل تنحية الحسن عن الخلافة لصالح نجله الملك الحالي إلا في الأسابيع الأخيرة قبل وفاته. ومن التكهنات التي يشير إليها الكاتب حول أسباب حضور الحسن مؤتمر الضباط العراقيين السابقين هي إزعاج العاهل الأردني واحتمال إرساله إشارة إلى واشنطن بأنه يمكن أن يكون ملكا أكثر تقبّلا للنصح من ابن أخيه، على حد تعبيره. لكن الكثيرين يجدون صعوبة في تصديق مثل هذه التفسيرات. ذلك أن الأمير الحسن، وعلى الرغم من احتمالات شعوره بالمرارة، تصرّف بشكل لائق جدا منذ رحيل شقيقه في عام 1999 ولم يكن ليحضر المؤتمر دون حصوله على موافقة من الملك عبد الله الثاني، بحسب تعبير الصحيفة.

--- فاصل ---

الكاتب (ويتيكر) يمضي إلى القول إن الاستنتاج الذي يمكن التوصل إليه في شأن احتمال موافقة العاهل الأردني على حضور الأمير الحسن مؤتمر الضباط العراقيين هو أنه ربما يعتقد بأن أيام صدام حسين في السلطة باتت معدودة وبالتالي فقد قرّر تكوين صلات مع المعارضة العراقية. هذا في الوقت الذي يستطيع المحافظة على موقف رسمي ينفي مثل هذا الاتجاه.
وهنا يشير الكاتب إلى أن الملك عبد الله الثاني قام بخمس زيارات إلى واشنطن على الأقل الأمر الذي يجعله في موضع أفضل من غيره من الزعماء العرب على تقدير مسارات الأمور.
ويضيف التحليل أن لغزا ثانيا في الموقف الأردني من القضية العراقية برز منذ أكثر من أسبوع مع نشر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تستخدم الأردن كنقطة انطلاق لشن هجمات ضد العراق. وهذا ما يتعارض بشكل واضح مع جميع التصريحات الرسمية الأردنية السابقة.
وفي الرد على هذه التقارير، أعلن وزير الإعلام الأردني محمد عدوان أن بلاده "ترفض فكرة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة مهما كانت التبريرات". وأضاف قائلا: "نرفض أن نكون منصة انطلاق لأي عملية ضد العراق الشقيق. كما نرفض أن تُستخدم أراضينا وأجواؤنا لتحقيق هذا الهدف"، بحسب تعبيره.
الكاتب (ويتيكر) يعلق على هذا التصريح بالقول إن من الصعب على المرء أن يتصور صدور بيان أكثر وضوحا عن حقيقة الموقف الأردني. لكنه يشير إلى أن عمان أقدمت في السابق على أمرٍ ذكرت أنها لن تسمح به في أي ظرف من الظروف وذلك حينما وافقت على قيام طائرات أميركية بالتحليق في مهمات ضد العراق. وقد حصل ذلك في عام 1996 حينما أمضى ألف ومائتان من عناصر سلاح الجو الأميركي بقيادة العميد (وليم تيونز لوني) ثلاثة أشهر في قاعدة الأزرق الجوية الواقعة شمال شرقي الأردن. وتذكر صحيفة (الغارديان) أن الطائرات الأميركية قامت بين الثاني عشر من نيسان والعاشر من حزيران في ذلك العام بأكثر من ألف وأربعمائة وخمسين مهمة تدريبية وقتالية. ولم تتعلق هذه الطلعات الجوية بشكل مباشر في الدفاع عن الأردن إذ أن الطائرات كانت تقوم بدوريات فوق منطقة الحظر الجوي في العراق، بحسب ما أفادت صجيفة (الغارديان) اللندنية.

--- فاصل ---

ومن عمان، يفيد مراسل إذاعة العراق الحر بأن الملك عبد الله الثاني أدلى بتصريحات جديدة لإحدى الشبكات التلفزيونية الأميركية كرر فيها الموقف الأردني من القضية العراقية وذلك عشية زيارة جديدة سيقوم بها إلى واشنطن. هذا فيما علّق مراسل إحدى الصحف العربية مُنع من زيارة قاعدة جوية علّق على الجولة التفقدية التي قام بها مراسلون أردنيون إلى الأزرق.
التفاصيل مع مراسلنا حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG