روابط للدخول

علاقة دول حلف شمال الأطلسي بالحرب التي تزمع أميركا أن تشنها ضد العراق


صحيفة أميركية نشرت اليوم الاثنين تقريراً حول علاقة دول حلف شمال الأطلسي بالحرب التي تزمع أميركا أن تشنها ضد العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) وتشاركه في التقديم (زينب هادي).

ربما لا توجد خطط لمهاجمة العراق على مكتب الرئيس الأميركي جورج بوش، ولكن حملة عسكرية ضد الرئيس العراقي صدام حسين وأركان نظامه، مقبلة لا محالة، بالرغم من "أننا قد نشهد قبلها جولة أخرى فاشلة، من محادثات الأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين"، بحسب ما جاء في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، اليوم الاثنين.

التحليل الذي كتبه، ألان آيزنبرغ Alan Isenberg، وهو باحث سابق في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أكد أن الحرب هي موضع جدل قاري عبر المحيط الأطلسي، بغض النظر عن موعد شن الهجوم.

آيزنبرغ تابع قائلاً إن الأوربيين، يتساءلون فيما إذا كان السبب الحقيقي، الذي يدفع الرئيس الأميركي جورج بوش الى شن الحرب، هو تهديد العراق للمصالح الأميركية، أم أنه مجرد تصفية حساب قديم، مضيفاً، أن الولايات المتحدة من جانبها تجد في أوربا من الضعف، ما يجعلها قادرة على تقديم معونة ضئيلة جداً في الحرب.

ويعاني التحالف الأطلسي من بعض الصعوبات، جراء هذا الاختلاف في وجهات النظر بحسب الكاتب الأميركي.

كاتب التحليل يرى أن الهجوم على العراق، كان سيؤخذ بجدية أكبر، لو بذلت أميركا جهوداً اضافية، لتقوية التحالف وابتعدت عن المواقف الأُحادية، والأفضل لو أن الهجوم كان ضمن عملية عسكرية أطلسية، وفقاً للمحلل السياسي.

ومشاركة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كانت ستشجع مبادرة بلدان أوربا لتطوير قدراتها، بشكل يساعد الحلفاء لمحاربة العراق معاً، بحسب التحليل الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز.

تابعت الصحيفة قائلة، إن الصقور من خبراء الدفاع يصرون على الانفراد، ويبدو أن هذا ما تفضله الإدارة الأميركية، حيث ستجري دعوة تركيا والكويت والمملكة المتحدة فقط، للانضمام الى التحالف، ولكن الولايات المتحدة لن تمانع مشاركة الناتو في الحرب، إذا كان ذلك بمستطاع الحلف.

ولا بد أن يرحب جورج بوش بالقرار الأوربي آنذاك، وسيفيد القرار حلف الناتو ليظهر بمظهر القادر على تنفيذ مهمات خارج القارة، وبأن هناك ضرورات للحفاظ على الحلف، على أساس، إن الذين يقاتلون معاً يبقون معاً، بحسب الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

مضت صحيفة واشنطن تايمز في تحليلها للعلاقة بين (الناتو) والحرب ضد العراق قائلة، إن قراراً أميركيا للانفراد في الحرب ضد العراق، سيؤدي الى تدهور العلاقات داخل حلف الناتو، وبالتالي عدم اهتمام أميركا بتطوير دول الحلف لقدراتها، ما يعني أعباء مالية جديدة على الولايات المتحدة، للتعويض عن خسارتها لحلفائها.

ولاحظ كاتب التحليل أن الإدارة الأميركية، ومجلس الأمن القومي ورئيسته كوندوليزا رايس، يتجهون لإقامة تحالف مع روسيا سيؤثر على حلف شمال الأطلسي، وتوقّع أيضاً أن تكون مساهمة روسيا في الناتو شكلية لأن تحالفات ثنائية ستظهر داخل الحلف.

وبهذه المناسبة لا يرى الكاتب أية أهمية، في ضم دول شيوعية سابقة الى حلف شمال الأطلسي، ويجب على حلف شمال الأطلسي أن يشارك في الحرب، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على العراق بحسب رأيه.

يقول كاتب التحليل في الصحيفة الأميركية، إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك، اتخذ خطوات لتعزيز قدرات فرنسا العسكرية، بالرغم من أن فرنسا ليست جزءاً من التشكيلة العسكرية الناتو.
وتعتبر الصحيفة أن الروابط العسكرية أقوى الروابط، حتى في عالم تسوده العولمة.

الصحيفة الأميركية توقعت أن تستمر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، وأن تستمر الخلافات بين الطرفين بشأن دمج الشركات الكبرى، وغيرها من منغصات العولمة، لكن الروابط التاريخية والاستراتيجية بين أميركا وأوربا، ستبقى أقوى مما هي عليه مع بلدان أخرى.

جدير ذكره أن الجنود الأوربيين والأميركيين قاتلوا سوية في مناطق مختلفة من أوربا، كما ساعدت أميركا في إعادة بناء أوربا، ولولا تلك المساعدة لكان بمقدور الاتحاد السوفيتي أن يمد إمبراطوريته الى ما وراء الستار الحديدي، وبسبب قوة العلاقات بين أميركا وأوربا وطريقة الحياة الغربية، بحسب الصحيفة.

وتعّد التهديدات التي تواجهها طريقة الحياة الغربية جدية، وبنفس الخطورة في الوقت الراهن، وفقاً لتقرير الصحيفة، مضيفة أن على الولايات المتحدة وأوربا، أن يعززا علاقاتهما المشتركة بشكل لا مثيل له.

وختمت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية تقريرها بالقول، إن محاربة العراق سوية، سيذّكر الحلفاء على جانبي المحيط الأطلسي، بما يعنيه حلف الناتو وما هي أهميته.

على صلة

XS
SM
MD
LG