روابط للدخول

نتائج ضرب العراق على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط


مجموعة جينز للمعلومات تناولت في تعليقها نية واشنطن القيام بحملة عسكرية ضد صدام حسين ونتائج هذا العمل السلبية والإيجابية على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. (ولاء صادق) تعرض لهذا التعليق في تقريرها المهيأ لهذا اليوم.

نشرت مجموعة جينز للمعلومات تعليقا تحت عنوان " الحرب على صدام ليست مسألة هل بل متى " قالت فيه إن من الواضح الان بان واشنطن تنوي القيام بخطوات ضد صدام حسين رغم محاولات الادارتين الاميركية والبريطانية الاخيرة التقليل من التكهنات باحتمال شن حملة عسكرية على النظام العراقي في المستقبل القريب. ثم طرحت المجموعة في تعليقها نتائج هذا العمل السلبية والايجابية وآثارَه المحتملة على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.

وجاء في التعليق أن اهداف صدام الرئيسية خلال السنوات المنصرمة كانت تولي قيادة العالم العربي من خلال رفضه الامتثال لقرارات الامم المتحدة المتعلقة ببرامج اسلحة العراق ودعمه جماعات يعتبرها الغرب ارهابية وخاصة ضد اهداف اسرائيلية. وان الدليل الواضح على ذلك هي تصريحات صدام حسين نفسه. الا ان هناك خلافا بين الولايات المتحدة وحلفائها يتعلق بمدى نشاط نظام حزب البعث في بغداد في مجال اعادة بناء قدراته على انتاج الاسلحة لا سيما اسلحة الدمار الشامل. واكثر ما يثير قلق الادارة الاميركية هو احتمال ان تنقل دول محاور الشر كالعراق مثل هذه الاسلحة الى جماعات ارهابية.

ومع ذلك وكما تابع التعليق، ورغم وجود ادلة ذات مصداقية على تطوير صدام حسين جيشه هناك نقص في الاثباتات على وجود علاقة بين بغداد وتنظيم القاعدة قبل هجمات الحادي عشر من ايلول على الولايات المتحدة مما وضع الاخيرة في مواجهة مهمة صعبة وهي الترويج لحملة عسكرية ضد نظام بغداد لا تتمتع بدعم دولي لدى الحلفاء حتى بريطانيا نفسها. كما عبر حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط مثل السعودية ومصر والاردن عبروا كلهم عن معارضتهم توسيع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب كي تشمل دولا مثل العراق غير متورطة بشكل مباشر في هجمات القاعدة.

واضاف التعليق بالقول إن رفض بغداد الاخير السماح بعودة المفتشين الدوليين بعد يومين من المفاوضات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان في فيينا الاسبوع الماضي انما منح واشنطن فرصة كي تزيد الضغط على حلفائها للحصول على دعمهم العسكري لعمل ضد النظام العراقي. رغم اعتقاد مجموعة جينز للمعلومات أن الادارة الاميركية مصممة في جميع الاحوال على ازاحة صدام حتى لو وافق الاخير على اعادة المفتشين. واعتبرت المجموعة ان الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبري يدرك ذلك تمام الادراك عندما طلب من الامم المتحدة توفير ضمانات بمنع حدوث عملية عسكرية اميركية.

وتابع التعليق بالقول إن أنان اكد للعراقيين ان مثل هذه الضمانات هي خارج اطار صلاحية الامم المتحدة وهو الامر الذي اقنع العالم العربي بان الولايات المتحدة ما تزال مصمممة على ضرب العراق بغض النظر عن مسألة عودة المفتشين. ثم اورد قول دبلوماسي عربي هذا الاسبوع وهنا اقتبس " إننا مقتنعون الان ان عملا عسكريا ضد العراق اصبح مسألة متى وليس مسألة هل. ومن المرجح ان تكون النتائج كبيرة ".

--- فاصل ---

وتابعت مجموعة جينز للمعلومات في تلعيقها بالقول إن اكثر ما يقلق حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي هو احتمال تزايد الدعم الشعبي للعراق وتزايد الغضب على الولايات المتحدة وعلى الحكومات العربية التي ينظر اليها على انها تتضامن مع واشنطن في شن الحملة العسكرية. كما يخشى العرب ايضا من احتمال حدوث هجمات ارهابية على اهداف اميركية في الشرق الاوسط او على قادة الدول العربية.

علما ان الخوف من تزايد المشاعر المناوئة للولايات المتحدة في مختلف انحاء العالم العربي كان قد دفع السلطات السعودية الى رفض السماح للقوات الاميركية باستخدام قواعدها في البلاد في اي حملة عسكرية ضد دولة عربية حتى افغانستان او العراق مما دفع الولايات المتحدة الى الاعتماد على دول اخرى مثل الكويت وقطر وتركيا. كما اثار احتمال ان تطلب الولايات المتحدة من دول عربية اخرى مثل الاردن تقديم منشآتها باعتبارها نقطة انطلاق لهجمة على العراق من جهة الغرب، اثار معارضة كبيرة من الحكومة الاردنية. ذلك ان تلبية مثل هذا الطلب قد تؤدي الى اضعاف موقف الملك عبد الله.

وتابع التعليق بالقول إن اكثر ما يثير قلق العالم العربي هو هل سيتمكن من احتواء غضب شعبي سيعقب حملة اميركية ضخمة على صدام. وهو الذي طرح نفسه على الجماهير العربية باعتباره قائدا عربيا قادرا على الوقوف في وجه الولايات المتحدة. وذكر التعليق ان حرب الخليج نفسها في عام 1991 والتي كانت لها نتائج كارثية على العراقيين الاعتياديين، صورت على انها نصر لصدام خاصة وانه ما يزال في السلطة رغم معارضة الولايات المتحدة. وربما يكون اكثر قادة الدول ضعفا في العالم العربي هم اولئك الذين لهم علاقات جيدة مع الغرب مثل السعودية ومصر والاردن. فمثلا يعتقد المحللون في اوساط الاستخبارات ان الهجمات بالقنابل في السعودية والتي صورت على انها بسبب تعامل عدد من الغربيين الاجانب بتجارة الكحول بشكل غير شرعي انما هي من عمل ناشطين في البلاد على الارجح. كما ان الرئيس المصري حسني مبارك الذي يبدو انه حقق بعض النجاح في ملاحقة الارهاب الداخلي حاله في ذلك حال جميع قادة الشرق الاوسط، الا انه يبقى ضعيفا امام محاولات الاغتيال. أما الملك عبد الله في الاردن فما يزال في مرحلة فرض سلطته ولا يملك سيطرة على الامور قدر ما كان يملك والده الملك الحسين.

ثم هناك السؤال المهم الذي ما يزال دون جواب وكما انتهى التعليق الى القول، والخاص بمن سيحل محل صدام اذا ما تمت ازاحته بالقوة. اذ ليس هناك اي مرشح مفضل لدى الغرب كما من المتوقع ان تتوجه الغالبية الشيعية في البلاد بانظارها في اتجاه ايران.

على صلة

XS
SM
MD
LG