روابط للدخول

الملف الثاني: مواقف قطر وتركيا بشأن أي ضربة أميركية محتملة ضد العراق


بثت وكالة أنباء عالمية كما نشرت صحيفة بريطانية آراء في خصوص ما يمكن أن تكون عليه مواقف الدولتين القطرية والتركية بشأن أي ضربة أميركية محتملة ضد العراق. (سامي شورش) أعد الملف التالي.

مستمعينا الأعزاء..
مع تزايد التكهنات بإحتمال تعرض العراق الى حرب عسكرية أميركية، تثار أسئلة كثيرة حول الشكل الذي يمكن أن تتخذه مواقف الدول الإقليمية بينها تركيا والدول الخليجية إزاء قيام واشنطن بضرب العراق.
في هذا الإطار بثت وكالة أنباء عالمية تقريراً عن مخاوف دولة قطر من إمكان تعرض علاقاتها مع الولايات المتحدة الى التصدع في حال رفضها التعاون اللوجستي مع الولايات المتحدة في الحرب المحتملة ضد العراق. كما نشرت صحيفة بريطانية بارزة مقالاً عن أن الضغوط الأميركية على العراق تأتي في وقت غير ملائم بالنسبة الى تركيا التي تعيش مشكلات داخلية.
لمتابعة مواقف الدولتين، قطر وتركيا، هذا سامي شورش يعرض لكم في ما يلي للتقريرين، أتحدث خلاله الى صحافيين، قطري وإماراتي، بينما علي الرماحي مراسلنا في بيروت يلتقي خبيراً سياسياً لبنانياً مختصاً في الشؤون التركية.

(تقرير بيروت)

--- فاصل ---

وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن دولة قطر تعارض أي هجوم ضد العراق، لكنها تخشى في الوقت نفسه من أن تصاب علاقاتها مع واشنطن بتصدع إذا رفضت أي طلب أميركي لإستخدام أراضيها في الحرب المحتملة ضد العراق.
ونسبت الوكالة الى مسؤولين قطريين لم تذكر اسماءهم أن الموقف الرسمي للدول الخليجية هو عدم السماح بإستخدام الأراضي الخليجية في ضرب أي دولة عربية أو مسلمة، مضيفين أن الدوحة لم تتسلم حتى الآن أي طلب أميركي بإستخدام أراضيها في مثل هذه الضربة. لكن في حال قدّم الأميركيون مثل هذا الطلب فإن حكومة قطر ستشعر بإحراج كبير في اتخاذ القرار الخاص بقبوله أو رفضه.
الصحافي القطري في صحيفة الوطن القطرية حسن المحمدي أكد في رده على سؤال في هذا الخصوص أن قطر غير راغبة في المشاركة في الضربة:

(المحمدي 1)

الى ذلك نقلت وكالة رويترز عن المسؤولين أنفسهم أن دولة قطر، تعتبر العراق دولة شقيقة تربطها بها أواصر الثقافة والتاريخ المشترك. لهذا فإن إقدام الأميركيين على استخدام اراضيها قد يعكس ردود فعل شعبية سيئة في الشارع القطري.
محرر الشؤون العربية في صحيفة الاتحاد الإماراتية محمد الحمادي رأى ان المسؤولين في جميع البلدان الخليجية، بما فيها قطر، كانوا واضحين في رفضهم المشاركة في أي ضربة عسكرية أميركية ضد العراق:

(محمد الجواب 1)

لكن ماذا لو طلبت واشنطن بشكل رسمي من الدول الخليجية أن تشارك في هذه الضربة أو تسمح على الأقل بإستخدام أراضيها في مراحل الضربة؟ محمد الحمادي رأى أن المسألة أكبر من الشعور بالإحراج، ملمحاً الى أن رفض الضربة ليس موقفاً خليجياً فحسب، بل هناك دول عربية أخرى مثل الاردن ترفض المشاركة في الضربة أو استخدام أراضيها من قبل الأميركيين:

(محمد الجواب 2)

الى ذلك لفتت وكالة رويترز الى ان الولايات المتحدة تعتبر شريكة استراتيجية على الصعيدين السياسي والاقتصادي لدولة قطر، وأن الدولتين تجمعهما اتفاقيات ثنائية عدة بينها اتفاقية أمنية تسمح للقوات الأميركية بإستخدام القواعد البحرية والجوية القطرية. كما أن في قطر مخازن كبيرة للمعدات العسكرية المتطورة التي تحتاج اليها القوات الأميركية في أي حرب تنشب في المنطقة. هذا إضافة الى إنشغال الحكومتين الأميركية والقطرية في الوقت الحالي بتوسيع قاعدة (العديد) جنوب غربي العاصمة القطرية، وهي القاعدة التي تعرف بانها من أكبر القواعد العسكرية في منطقة الشرق الأوسط لجهة طول مدارج اقلاع الطائرات منها.
مع هذا فإن من المستبعد أن تطلب الولايات المتحدة من قطر السماح بإستخدام أراضيها ضد العراق بحسب الصحافي القطري حسن المحمدي:

(المحمدي 2)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، قالت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية في مقال نشرته في عددها الصادر اليوم، إن ممارسة ضغوط أميركية على العراق في الوقت الراهن لا تخدم مصلحة أنقرة لإنشغال الأخيرة بأزمتها الحكومية الداخلية.
جاء تعليق الصحيفة البريطانية بمناسبة الزيارة التي قام بها نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز الى أنقرة لإستمزاج أراء المسؤولين الأتراك حول تطورات الملف العراقي.
وصول ولفويتز الى تركيا في إطار التكهنات الجارية بإمكان قيام الولايات المتحدة بشن حرب ضد العراق هدفها إطاحة نظامه السياسي، أثار العديد من التساؤلات حول موقف أنقرة إزاء الضربة المحتملة، خصوصاً أن أنقرة كما حال دولة قطر، تتمتع بعلاقات عسكرية واقتصادية وسياسية متينة مع واشنطن. وهي فوق ذلك كله، تعاني في هذه المرحلة من ازمة حكومية عميقة تشغلها عن التطورات الخارجية.
مراسل إذاعة العراق الحر في بيروت علي الرماحي إستطلع رأي الخبير السياسي اللبناني محمد نور الدين المختص بالشؤون التركية حول إحتمالات الموقف التركي من الضربة المحتملة ضد العراق:

(تقرير بيروت)

على صلة

XS
SM
MD
LG