روابط للدخول

خطر الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية العراقية


بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء اليوم الأحد تقريراً تناولت فيه الخطر الذي تمثله الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية العراقية بالنسبة للقوات الأميركية ولمعارضي النظام، وكذلك للدول المجاورة إلى العراق. التفاصيل في سياق التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

كتب جون لمبكن John J. Lumpkin، تقريرا أشار فيه الى أن أسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية، تشكل تهديداً للقوات الأميركية ولأعداء الرئيس العراقي صدام حسين، داخل العراق وبالقرب منه، أكثر مما تمثله للمدنيين داخل الولايات المتحدة، بحسب مسؤولين في المخابرات والدفاع.

ويُعتقد أن العراق يمتلك أسلحة بيولوجية، بضمنها سبورات (جراثيم) مرض الجمرة الخبيثة، وسموم بوتيولانيوم Botulinum، التي تسبب التسمم.
أما بالنسبة للعناصر الكيماوية، فان العراق على وشك أن يمتلك غازات الخردل Mustard، والتابون Tabun، والسارين Sarin وربما غازات VX السامة، وفقاً للمسؤولين ذاتهم الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم.

وكان طاقم التفتيش التابع للأمم المتحدة، عثر على كميات كبيرة من هذه العناصر والمركبات، قبل مغادرته العراق عام 1998.

وجاء في التقرير الذي بثته وكالة أسوشيتد برس، أن الأهداف المحتملة لصدام هي، إسرائيل، وأية قوات أميركية تهاجم العراق، والقوى التي تتمرد على النظام داخل العراق.

واشارت الوكالة أيضا،ً الى أن الجيش العراقي يملك القدرة، على ضرب أهداف قريبة داخل العراق، وفي البلدان المجاورة، بصواريخ قصيرة المدى، وبواسطة طائرات ومدافع، مستخدماً قنابل وأجهزة لرش السموم.
مسؤولون أميركيون توقعوا، أن يكون العراق خبأ مجموعة من صواريخ سكود، التي يصل مداها الى 644 كيلومتراً، ويمكن أن تشكل هذه الصواريخ خطراً على إسرائيل، والبلدان المجاورة للعراق، ولكنها لن تصل الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يلجأ صدام الى استخدام أسلحة الدمار الشامل، في حال اقتراب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، من مرحلة إزاحته من السلطة بوسائل عسكرية.

ويدخل في حساب الولايات المتحدة أيضا،ً استخدام أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.
ومن الصعب معرفة الضرر، الذي سيلحقه هجوم عراقي مضاد، بسبب عدم وضوح أنواع الأسلحة التي طوّرها، منذ عام 1998، بحسب المحلل انثوني كوردسمان Anthony Cordesman، الذي عمل سابقاً في وزارات الدفاع والخارجية والطاقة.

ووفقاً لخبراء عسكريين، فأن صدام لن يستطيع وقف هجوم تشنه الولايات المتحدة، باستخدامه مثل هذه الأسلحة. لكن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، قد تؤدي الى خلق حالة من الذعر والفوضى على نطاق واسع، حتى لو كانت الخسائر بسيطة في صفوف الجيش الأميركي في العراق، أو بين المدنيين الإسرائيليين.

--- فاصل ---

مضت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها قائلة، إن هجوماً عراقياً ضد إسرائيل، قد يدفعها الى توجيه ضربة نووية مضادة، بحسب المحلل كوردسمان، الذي يعمل حالياً في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.

وفي غضون ذلك، تشير الإدارة الأميركية الى أن السبب الأساسي في رغبتها التخلص من صدام، هو المساعي التي يبذلها العراق، للحصول على أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية.

وفي هذه الأثناء يزور نائب وزير الدفاع الأميركي باول ولفوويتز تركيا عضو حلف الناتو، اليوم الأحد، لمناقشة ما ينبغي القيام به إزاء العراق. وسيرافقه، قائد الجيش الأميركي في المنطقة، والشخص الثالث في وزارة الخارجية.

المحلل الإستراتيجي كوردسمان، أضاف بأن فشل الولايات المتحدة بتزويد حلفائها بمعلومات محددة، عن نشاطات صدام منذ عام 1998، جعلها تتردد في تأييد هجوم تشنه الولايات المتحدة ضد العراق.
وقال كوردسمان "إن غالبية الناس خارج الولايات المتحدة، يعتقدون أننا نشبه ذئباً يبكي"، بحسب تعبيره.

هذا وتصّر حكومة بغداد، على أنها دمّرت أسلحتها الكيماوية والبيولوجية، في الوقت الذي تعثرت فيه المحادثات بين الأمم المتحدة والعراق، حول إعادة مفتشي الأسلحة بشكل متكرر.

جدير ذكره، أن العراق أخبر مفتشي الأسلحة في نهاية عام 1998، أن ما بحوزته من غاز الخردل كان يتراوح ما بين 550 و650 طناً، بينما يعتقد خبراء في هذا الشأن، أن العراق يمتلك مواد كيماوية، تكفي لصنع 220 طناً إضافياً.

كما أعلن العراق أيضاً أنه كان يمتلك 8498 لتراً من عناصر مركّزة، من مسببات مرض الجمرة الخبيثة للاستخدام العسكري، بينما تعتقد الأمم المتحدة أن لدى العراق أربعة أضعاف هذه الكمية، بحسب التقرير الذي بثته الوكالة.

وكان العراق أجرى أبحاثاً في مجال الأسلحة النووية، إلا أنه لا يملك مواداً لصنعها بحسب التقرير، الذي أشار في هذا الصدد الى أن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية، قامت بتدمير مركز للتجارب النووية العراقية في التويثة، قرب بغداد عام 1981.

--- فاصل ---

تابعت وكالة أسوشيتد برس للأنباء، حديثها عن أسلحة الدمار الشامل قائلة، إن صدام أمر باستخدام أسلحة كيماوية، ضد كرد العراق والقوات الإيرانية في أعوام الثمانينات، ما أدى الى مقتل الآلاف.
مسؤولون عسكريون أميركيون، أعلنوا أن استخدام هذه الأسلحة بنجاح، يمكن أن يتم، إذا لم يكن بحوزة الخصم ما يدافع به عن نفسه، وللقوات الأميركية القدرة على حماية نفسها من هذه الأسلحة.

ويرى كوردسمان أن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، تحتاج الى كفاءات بسيطة لإنتاجها، ويمكن إخفائها بسهولة، ومن المستحيل معرفة ما يملكه العراق منها.

مسؤولون أميركيون من وزارة الدفاع ووكالة المخابرات أكدوا من جانبهم، أن مختبرات الأسلحة العراقية تعتبر أهدافاً أهم، للضربات الأميركية من مخازن الأسلحة، لأن بإمكانها إنتاج كمية كبيرة من العناصر القاتلة في وقت قصير.

ويشير مسؤولون أميركيون الى أن علماء العراق تمكنوا من النجاة، كما أعادت الحكومة بناء وسائل إنتاج الأسلحة، التي تم ضربها من قبل الجيش الأميركي عام 1998.
وختمت وكالة أسوشيتد برس للأنباء تقريرها بالقول، إن العراق سعى لإخفاء قدراته الإنتاجية، منذ تصعيد بوش للهجته المعادية لصدام بعد الحادي عشر من أيلول.

على صلة

XS
SM
MD
LG