روابط للدخول

الموقف الشعبي في بريطانيا وفي الخارج من احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد العراق


صحيفة بريطانية أبدت اهتماماً بالموقف الشعبي في بريطانيا وفي الخارج من احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد العراق. (فوزي عبد الأمير) اطلع على افتتاحية الصحيفة وأعد التقرير التالي.

اهتمت صحيفة كارديان البريطانية، في عددها الصادر اليوم، بالموقف الشعبي، في بريطانيا وفي الخارج من احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد العراق.
فطالبت الصحيفة في افتتاحيتها، طرح موقف لندن من هذه الحرب وإمكانية المشاركة فيها، للمناقشة العامة، على مختلف المستويات، من البرلمان البريطاني الى الناخبين العاديين.
وفي موضوع آخر، ذي صلة بالعراق، تناولت كارديان، موقف الشارع الأردني، من الأخبار التي نشرت في الفترة الأخيرة، عن احتمال استخدام الولايات المتحدة الأراضي الأردنية لشن هجوم ضد العراق.

الصحيفة البريطانية، نشرت افتتاحيتها تحت عنوان: السير نوما نحو الحرب، وذكرت في مقدمتها ان الاعتقاد بان واشنطن ستشن حملتها ضد العراق، في وقت مبكر من العام المقبل، اصبح الآن شائعا، رغم وجود تلميحات تدل على العكس.
وفي هذا السياق تتوقع كارديان، ان يُطلب من بريطانيا المشاركة في الحرب دعما لحليفتها الأولى الولايات المتحدة، التي أعلنت ذلك صراحة، لكن الموقف الرسمي البريطاني ما زال غير واضح. ولهذا ترى الصحيفة ان السؤال الذي يطرح الآن على البلاد ككل وليس فقط على رئيس الوزراء توني بلير، هو: هل ستساند بريطانيا حرب الولايات المتحدة ضد العراق.
هذا السؤال تطالب كارديان بطرحه للمناقشة الشعبية على الفور كقضية مستعجلة، واصفة موقف بلير، الداعي الى تأجيل مثل هذه المناقشة الشعبية، بأنه موقف خاطئ، لان الوقت يمضي بسرعة اكبر مما يتوقعها الكثيرون.

--- فاصل ---

وتعود صحيفة كارديان البريطانية في افتتاحيتها مرة أخرى الى التوقعات، التي تتحدث عن بدء الحرب في شهر كانون الثاني المقبل، وتتساءل ان كان الرئيس صدام حسين سيصبر حتى ذلك الوقت؟ وهل سيجلس صدام دون ان يحرك ساكنا حتى تأتي القوات الأميركية، لتقضي عليه، أم انه سيبادر بتوجيه الضربة، مستخدما ما لدية من الأسلحة التي تثير الكثير من المخاوف؟
إذا كان هذا الاحتمال واردا فأن الصحيفة تتوقع ان تكون الحرب أمرا حتميا مع حلول منتصف الخريف، هذا إذا لم تكن قد بدأت فعليا حتى الآن.

وتشير الصحيفة بعد ذلك، الى ان الموقف الرسمي البريطاني، ما زال يتمنى ان يوافق العراق على برنامج التفتيش عن الأسلحة تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن فشل محادثات فيينا الأسبوع الماضي، يدل بشكل واضح على مستقبل هكذا تمنيات.
وفي غضون ذلك، تقول الصحيفة، تتعالى نبرات الحرب التي تطلقها واشنطن، حيث نشرت الصحافة شبه الرسمية الأميركية، الأسبوع الماضي، خطة أعدتها وزارة الدفاع، البنتاكون، تتعلق بشن الحرب ضد العراق، على ثلاثة محاور، وفي نفس الوقت، أعلن الرئيس جورج بوش، ان بلاده تملك الحق في توجيه ضربات وقائية، كما إعادة تسمية العراق بالدولة المارقة التي تملك اسلحة الدمار الشامل، مما يجعلها الهدف المقبل للحرب ضد الإرهاب.

--- فاصل ---

وفي سياق الاستعدادات الأميركية، لضرب العراق، تشير صحيفة كارديان البريطانية، الى ان مبعوثي الإدارة الأميركية منشغلون بلي ذراع حلفاء واشنطن من العرب، وبرشوة القوى الكردية المعادية لصدام، حسب تعبير الصحيفة، التي أشارت أيضا الى التمويل الذي تقدمه واشنطن لمجموعات عراقية معارضة في الخارج.
وترى الصحيفة أيضا ان واشنطن شرعت في الآونة الأخيرة، بمطالبة هذه الأطراف بالتسديد.
فنشطت التحضيرات العسكرية، في القواعد الأميركية في منطقة الخليج، ووجهت الضغوط صوب الأردن.
أما صدام، فتقول الصحيفة، انه لم يجلس ساكتا، بل شرع أيضا بتحريك ماكينته الحربية. وهنا تعود الصحيفة مرة الأخرى الى التساؤل عــما يجب ان تقوله أو تفعله بريطانيا، في الوقت الذي يقترب فيه إصبع الرئيس الاميركي، من الضغط على الزناد؟

الجواب حسب افتتاحية كارديان البريطانية، هو القيام بحملة مناقشات واسعة داخل البرلمان وخارجة بما فيها إشراك رجال الكنيسة ووكالات الإغاثة، والجالية الإسلامية في المملكة المتحدة، وانه سيكون مفيدا ان يعرف الجميع، كيف ستتعامل القيادة العسكرية البريطانية، مع الخطط الأميركية، وكيف يفكر سفراء الدول المجاورة للعراق، تركيا وإيران، والأردن بهذا الشأن، واخيرا تذكّـر الصحيفة بموقف الشارع البريطاني، فتشير الى ان واحدا وخمسين في المئة من الناخبين البريطانيين يعارضون شن الحرب ضد العراق، ولهذا تدعو الصحيفة، الى اجراء اجتماعات علنية ومكشوفة مع الناس.

--- فاصل ---

وفي موضوع آخر، نشرت صحيفة كارديان البريطانية، تحقيقا عن موقف الشارع الأردني، من اخبار أشارت الى احتمال استخدام واشنطن الأراضي الأردنية لشن حرب ضد العراق.
بداية تقول الصحيفة ان هذه الأخبار أثارت ذعرا في الدوائر الحكومية، وسببت تذمرا لدى عامة الناس، رغم نفيها بشكل قاطع.
وتلفت الصحيفة الى ان اغلب الأردنيين، لا يرون ان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، سوف يوافق على استخدام أراضي المملكة لضرب العراق، وذلك خلال زيارته المرتقبة الى واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر.
وتنقل كارديان، عن هاشم غرايبة، رئيس مجلس النقابات المهنية، انه من غير الوارد حتى التحدث عن مثل هذا احتمال، وان العاهل الأردني لا يمكن ان يوافق على ذلك.
و تشير الصحيفة الى ان غرايبة التقى قبل اسبوعين، رئيس الوزراء الأردني علي ابو الراغب، ومسؤولين آخرين في الحكومة، اكدوا له ان الأردن لن يكون نقطة انطلاق للحرب ضد العراق.

وفي المقابل تشير كارديان الى المساعدات الأميركية الى الأردن بلغت هذا العام خمســمئة مليون دولار، مع احتمال زيادتها، وهذا ما سيضع الملك عبد الله، في موقف حرج، خلال زيارته واشنطن، عندما يُطلب منه في المقابل، تقديم وعود وضمانات تتعلق بالحرب الأميركية المتوقعة ضد العراق.
وتختم صحيفة كارديان البريطانية، تقريرها عن الموقف الشعبي في الأردن، بالقول: ان الجو العام هناك معارض لسياسة واشنطن تجاه العراق، حتى بدون ان يكون للأردن أي دور فاعل في ذلك.

على صلة

XS
SM
MD
LG