روابط للدخول

الملف الثاني: السلطة القضائية بعد الإطاحة بصدام حسين والخطط الأميركية للقضاء على الأسلحة العراقية


استضافت الخارجية الأميركية عدداً من المعارضين العراقيين في ندوة للبحث في السلطة القضائية خلال الفترة الانتقالية التي تلي إطاحة الرئيس صدام حسين. فيما تستعد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي لاستجواب عدد من كبار رموز إدارة الرئيس بوش حول أهدافهم في العراق وخطط القضاء على أسلحته. (محمد إبراهيم) أعد تقريراً عن هذه التطورات ضمنه آراء خبراء عسكريين وسياسيين عراقيين.

سيداتي سادتي..
ذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء أوردته من واشنطن أن الولايات المتحدة جمعت عددا من معارضي الرئيس العراقي صدام حسين في وزارة الخارجية يوم الثلاثاء للبحث على مدى يومين في قضية العدالة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس صدام.
وقد تغيب عن الاجتماع اثنان من الشخصيات البارزة رأيا أن الإدارة الأميركية لم تقدم أي وعود بحماية الديمقراطية في أي حكومة مستقبلية واتهما وزارة الخارجية باللعب السياسي مع جماعات المعارضة العراقية المختلفة.
والجلسة المذكورة التي حضرها ٢٠ من رجال القانون العراقيين في المنفى هي الأولى في سلسلة من الندوات التي تنظمها وزارة الخارجية بالتوازي مع تصعيد الإدارة الأميركية الاتجاه للتخلص من الرئيس العراقي.
يشار إلى أن الرئيس جورج بوش صرح يوم الاثنين الماضي أن بلاده ستستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق هدفها وهو الإطاحة بصدام حسين. لكن المسؤولين الأميركيين يقولون إن بوش لا يملك بعد خطة جاهزة لحملة عسكرية.
وزارة الخارجية الأميركية نظمت ندوات بعد أن عطل أعضاء في الكونغرس محاولتها لترتيب مؤتمر اكثر طموحا في أوروبا منفصلا عن المؤتمر الوطني العراقي الذي يعد المظلة الرئيسية لجماعات المعارضة العراقية.
وفي الوقت نفسه يساند المؤتمر الوطني العراقي، اجتماعا لضباط ومسؤولين عسكريين عراقيين سابقين يعقد في لندن الأسبوع الجاري بدون تمويل أميركي. والخلاف الدائر بين المؤتمر المعارض ووزارة الخارجية الأميركية الذي يرجع أساسا لخلاف على زعيمه احمد الجلبي، أدى في كثير من الأحيان إلى إحباط جهود الولايات المتحدة لتطوير سياسة متجانسة للإطاحة بصدام وتشكيل حكومة جديدة.
وابلغ سالم الجلبي، المحامي المقيم في لندن وابن شقيق احمد الجلبي أيلغ وكالة رويترز انه قرر عدم حضور اجتماع واشنطن لأنه شعر أن وزارة الخارجية مستعدة لقبول أي نظام حكم جديد في العراق حتى لو كان عسكريا.
وغاب عن الاجتماع أيضا كنعان مكية الكاتب المعروف الذي قال لرويترز إنه لم يحضر عامدا وزعم أنه لا يوجد استعداد جدي للالتزام بإحداث تغيير جذري في العراق. يذكر أن مكية كتب تحت الاسم المستعار سمير خليل (جمهورية الخوف) وهي دراسة عن القمع في ظل حزب البعث العراقي.
مصادر من المعارضة العراقية رأت أن التحضير لندوة السلطة القضائية الانتقالية يظهر العديد من عيوب أسلوب تعامل واشنطن مع المعارضة العراقية في الأعوام القليلة الماضية.
وقالوا إن مسؤولي وزارة الخارجية اختاروا من يحضر وما سيطرح على جدول الأعمال متجاهلين بعض الأفراد على أساس غير موضوعي وحاولوا منع مناقشة بعض المبادئ الأساسية.
مصدر عراقي معارض يعتقد أن هناك حربا سيئة فعلا مع المؤتمر الوطني العراقي ومحاولات لرشوة الناس كي يبتعدوا عن الجلبي وأن هناك العديد من الذين لا يرغبون في المشاركة في خطة تختار الولايات المتحدة فيها من تسانده ومن لا تسانده.
ووصف المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه الذين يعملون في وزارة الخارجية الأميركية بأنهم هواة وما كان يتعين أن يقوموا بذلك أصلا لافتا إلى أن إدارة كل شيء على هذا المستوى يفقدهم مصداقيتهم أمام العراقيين.
لكن مسؤولا من وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم نشر اسمه قال إن الغرض من جلسة العمل ليس تقديم حكومة جديدة بل أن تكون منتدى لبحث قضايا مهمة سيواجهها العراق عندما يأتي يوم لا يكون صدام حسين موجودا فيه وللقيام ببعض أعمال التخطيط الأولية.
وجاء في تقرير نشرته أمس صحيفة نيويورك تايمز أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي تعتزم هذا الصيف تنظيم جلسات استماع تستفسر خلالها من كبار مساعدي الرئيس الأميركي عن سياسة الإدارة تجاه العراق.
ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة السيناتور جوزيف بايدن أن الوقت قد حان للحديث علنا عن كيفية إنجاز مهمة إطاحة الرئيس صدام حسين. ولفت إلى أنه يريد من مسئولي إدارة بوش تعريف أهدافهم في العراق والسيناريوهات المتاحة للقضاء على أسلحة بيولوجية وكيماوية يمكن للعراق أن يستخدمها في حال هاجمته الولايات المتحدة. ورأى السيناتور الأميركي أن من المهم معرفة من سيخلف صدام حسين إذا نجحت واشنطن في إسقاطه.
ولتسليط الضوء على مضامين هذه التقارير اتصلنا بأكثر من خبير وسياسي عراقي، فالمحلل السياسي العراقي رضا جواد تقي علق على واصف بخلافات بين المؤتمر الوطني العراقي المعارض ووزارة الخارجية بالقول:

(مقابلة رضا جواد تقي)

من جهة أخرى، رفض العميد توفيق الياسري، الأمين العام للائتلاف الوطني العراقي، إقامة نظام حكم عسكري في العراق ونفى فرص نجاح انقلاب عسكري في بغداد باعتبار أن الرئيس العراقي يفرض سلطته على جميع قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية والمخابراتية وقال:

(مقابلة العميد الياسري)

أما بيان جبر ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فقال إن جماعته تعارض بقوة فرض أي نظام عسكري أو مدني على الشعب العراقي، مشيرا إلى أن المجلس الأعلى مع تشكيل نظام مستقبلي في العراق ينتخبه الشعب العراقي بإرادة حرة وقال:

(مقابلة بيان جبر)

على صلة

XS
SM
MD
LG