روابط للدخول

الملف الثاني: تحفظات كردية حول المشاركة في خطط لإطاحة النظام العراقي


تناولت صحيفة أميركية ما وصفتها بتحفظات الزعماء الكرد حول المشاركة في خطط لإطاحة النظام العراقي دون الحصول على ضمانات من واشنطن بالدفاع عنهم والمحافظة على حقوقهم. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (سامي شورش)، ويتضمن العرض تعليقات لثلاثة من المحللين السياسيين العراقيين.

فيما تدرس الولايات المتحدة خططاً لإطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين، يبدي الزعماء الكرد العراقيون تحفظات كثيرة حول إمكان مشاركتهم في تلك الخطط من دون الحصول على ضمانات أميركية بالدفاع عنهم وحفظ حقوقهم في الفيدرالية في العراق المستقبلي.
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نشرت في هذا الخصوص مقالاً للمعلق السياسي الأميركي جون بيرنس الذي زار المنطقة الكردية في الفترة الأخيرة والتقى الزعماء الكرد وتحدث اليهم حول الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق وموقف الكرد منها.

سيداتي وسادتي..
أعرض في ما يلي للمقال المنشور في نيويورك تايمز وأتحدث خلاله الى ثلاثة محللين سياسيين عراقيين.

--- فاصل ---

قالت نيويورك تايمز إن الزعماء الكرد لا يحبذون الإنضمام الى أي عملية عسكرية أميركية لأنهم يعتقدون أن مثل هذه المشاركة قد تدفع بالكرد الى التورط في مغامرة قد تنتهي نتائجها الى ما إنتهت اليه إنتفاضتهم في عام 1991، مضيفة أن أي مجموعة بشرية أخرى لم تعان من سياسات صدام حسين كما عانى الكرد الذين تعرضوا الى أبشع أنواع القمع والتقتيل بينها قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية في ربيع عام 1988. مع هذا، فإنهم أكثر المجموعات استفادة من الدعم الغربي خلال العقد الماضي.
المحلل السياسي الكردي العراقي الدكتور فؤاد حسين رأى أن الكرد استفادوا كثيراً من الحماية الأميركية والبريطانية على مختلف الصعد:

(فؤاد حسين – تعليق 1)

نيويورك تايمز نقلت عن رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أن الكرد غير مستعدين للمغامرة والتفريط بكل ما يمتلكونه من مكاسب عن طريق المشاركة في حرب أميركية محتملة من دون معرفة النتائج المترتبة على أي خطوة يخطونها، مؤكداً أن الكرد غير مستعدين للمشاركة في الحرب لأنهم غير متأكدين من تحسن أحوالهم في المستقبل، ومعتبراً أن الكرد العراقيين يعيشون في الوقت الحاضر عصرهم الذهبي، ولا يمكن لهم بسهولة أن يفرطوا بكل هذا على مذبح مستقبل غير معلوم.
الدكتور فؤاد حسين رأى أن الكرد لا يريدون الانجراف وراء سياسات المغامرة، إنما يريدون أن يكون التغيير المرتقب في نظام الحكم العراقي تغييراً واضح المعالم يضمن لهم حق الفيدرالية في أطار الدستور المستقبلي للعراق.

(فؤاد حسين - تعليق 2)

لفت جون بيرنس في صحيفة نيويورك تايمز الى أن الكرد يشعرون بقلق عميق من إحتمالات تعرض العراق الى ضربة عسكرية أميركية. وقد بلغ بهم هذا القلق حداً إتجهوا معه الى تجاوز كل خلافاتهم والتحدث بلغة واحدة حول تلك الضربة. في هذا الإطار اشارت نيويورك تايمز الى إجتماع عقده الزعماء الكرد مع مسؤولين أميركيين في اوروبا. لكن مع هذا يشدد الكرد على أنهم قرروا في هذه المرحلة وضع مصلحتهم فوق كل شيء.
المحلل السياسي العراقي ماجد أحمد السامرائي إختلف مع هذا التوجه، ورأى أن الزعماء الكرد أصبحوا في حالة لا يستطيعون معها صدّ أي قرار أميركي بضرب العراق أو الممانعة عن المشاركة فيها:

(ماجد أحمد السامرائي - تعليق 1)

لكن الكرد يريدون ضمانات أميركية لأي مشاركة محتملة في الحرب ضد صدام حسين. يريدون ضمانات من الولايات المتحدة بحفظ حقوقهم ودورهم السياسي في العراق المستقبلي. ماجد أحمد السامرائي رأى أن هذه الضمانات لن تأتي من الولايات المتحدة، إنما الأجدى ان يحاول الزعماء الكرد الحصول على ضمانات وطنية عراقية:

(ماجد أحمد السامرائي - تعليق 2)

في السياق نفسه، تحدث عضو قيادة المؤتمر الوطني العراقي الشيخ محمد محمد علي الذي اشار الى أن الفيدرالية حق طبيعي للكرد، لكن الحصول عليها يجب ان يتم عبر ضمانات وطنية:

(تعليق محمد علي)

أشارت نيويورك تايمز الى خشية الكرد من الولايات المتحدة، معتبرة أن الزعيم الكردي مسعود بارزاني تحدث بصرامة عن إقدام واشنطن على التخلي عن الكرد في فترات مختلفة بينها آذار عام 1975 بعد إتفاقية الجزائر بين العراق وايران، وفي عام 1991 حين تخلى الرئيس الاسبق جورج بوش الاب عن الإنتفاضة الكردية.
الدكتور فؤاد حسين رأى أن الكرد لهم الحق في الخوف من مواقف الولايات المتحدة لأن السياسات يمكن لها أن تتبدل بحسب المصالح على حد تعبيره:

(فؤاد حسين - تعليق 3)

نيويورك تايمز أضافت أن الزعماء الكرد يعارضون بشكل كامل أي تغيير للنظام العراقي الراهن عبر انقلاب عسكري أو عمليات سرية خاصة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول الادارة الكردية في مدينة السليمانية عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح أن الكرد أبلغوا الأميركيين معارضتهم لتغيير النظام العراقي عبر إنقلاب عسكري، لأن الكرد لا يريدون تغيير ديكتاتور بديكتاتور، إنما يريدون تغييراً ديموقراطياً يفضي الى حكومة مسؤولة وعراق تعددي.

على صلة

XS
SM
MD
LG