روابط للدخول

الرئيس بوش يزيد المخاطر في العراق


مؤسسة فكرية في واشنطن نشرت تعليقاً يحمل عنوان الرئيس بوش يزيد المخاطر في العراق. (ولاء صادق) تعرض لهذا التعليق في التقرير التالي.

نشرت فورن بوليسي ان فوكس وهي مؤسسة فكرية في واشنطن، نشرت تعليقا اليوم تحت عنوان "الرئيس بوش يزيد المخاطر في العراق" قالت فيه إن المسؤولين الاميركيين لا يفكرون كثيرا في نتائج اعلانهم عن نيتهم بتغيير النظام في العراق وعلى القيادة المشتركة في وزارة الدفاع وهي المسؤولة عن التخطيط لحملة عسكرية على العراق، عليها ان تتعامل مع هذا الخطأ الستراتيجي في السياسة الاميركية على حد تعبير التعليق.
ثم اضاف أن المؤسسة العسكرية الاميركية قلقة بشكل خاص من اسلحة الدمار الشامل العراقية ومن خطرها على القوات الاميركية وعلى الحلفاء في المنطقة رغم كون ما يملكه العراق من خزين من هذه الاسلحة اقلَّ بكثير مما كان يملكه في عام 1991. ورغم اعتقاد البنتاغون ان التفوق الاميركي في الاسلحة التقليدية يمكنه ان يهزم الجيش العراقي الا ان المخططين العسكريين الاميركيين يعرفون ان لجوء العراق الى استخدام اسلحة كيمياوية وبيولوجية قد يؤدي الى مقتل المئات وربما الآلاف من الجنود الاميركيين. وهناك احتمال ايضا ان يطلق العراقيون صواريخ تحمل رؤوسا كيمياوية على تل ابيب مما قد يؤدي بدوره الى رد اسرائيلي بالاسلحة النووية.
ورأى التعليق ان اعلان الولايات المتحدة عن نيتها بتغيير النظام في بغداد اضافة الى مذهب الضربة الوقائية انما يؤديان الى نسف منطق الردع الذي كان يستخدم في السابق لمنع العدو من استخدام اسلحة الدمار الشامل خوفا من الرد.
ثم ذكرّ بما قاله شارلز دويلفر النائب السابق للرئيس التنفيذي للجنة الانسكوم امام الكونجرس في وقت مبكر من هذا العام، عن ان المسؤولين العسكريين العراقيين الكبار اكدوا له ان تهديد الولايات المتحدة بالرد هو الذي منع العراق من استخدام اسلحته للدمار الشامل في عام 1991، وأنهم كانوا سيستخدمونها لو ان القوات الاميركية سارت في اتجاه بغداد، وان القيادة العراقية عرفت ان امتلاكها هذه الاسلحة ردع الولايات المتحدة وحلفاءها من اسقاط صدام حسين.

الا ان التعليق تابع بالقول إن التصريحات الاميركية الخاصة بتغيير النظام في العراق وبالضربة الاولى يمكن ان يدفعا العراق الى استخدام اسلحة الدمار الشامل قبل ان تصل القوات الاميركية الى بغداد. فمعرفة بغداد ان الولايات المتحدة ستشن هجمات وقائية على مخازن الاسلحة الكيمياوية قد تدفع القيادة العراقية الى الاختيار بين امرين: اما ان تفقد هذه الاسلحة او ان تستخدمها. واذا ما اجتاحت القوات الاميركية العاصمة العراقية فيمكننا ان نتوقع ان يلجأ صدام حسين الى استخدامها لمعرفته انه لن يخسر شيئا في جميع الاحوال. ولكن، وعند هذه النقطة بالتحديد ستكون الولايات المتحدة قد فقدت قدرتها على ردع العراق كما يرى التعليق الذي اضاف أن ادارة الرئيس بوش باعلانها عن مذهب الضربة الاولى وعن نيتها في تغيير النظام في بغداد انما تقضي على منطق الردع وتزيد من احتمال استخدام صدام اسلحة الدمار الشامل بل وقد تجعله امرا ضروريا ايضا من وجهة نظر بغداد.
وانتهى التعليق الى القول إن اعضاءا في قيادة القوات المشتركة كانوا قد عارضوا شن اجتياح شامل للعراق ونجحوا حتى الان في الاقل، في اقناع الرئيس بوش بتأجيل مثل هذه الخطة. ذلك ان هؤلاء القادة العسكريين يعرفون وكما ذهب التعليق الى القول أن مذهب الضربة العسكرية الاولى وتغييرَ في النظام في العراق قد ينتهيان الى نتيجة فظيعة وغير مقصودة وهي نشوب حرب باسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.

على صلة

XS
SM
MD
LG