روابط للدخول

الهجوم على العراق أو على كردستان أولاً / وثيقة اعلان الشيعة / خطة امنية لاغتيال الرئيس العراقي / كذبة من العيار التركي العراقي


لقاء جديد يجمعنا بكم اعزاءنا المستمعين لنقوم انا والزميلة ولاء صادق باصطحابكم في جولة على ما كتبته اقلام عراقية في الخارج اهلا بكم وهذه عناوين محطات جولتنا. - عبد الغني علي يحيى يكتب في صحيفة الزمان متسائلا: أي الهجومين أسبق الاميركي على العراق ام الاقليمي الدولي على كردستان. - وفي الزمان ايضا يسجل علاء اللامي ملاحظات حول وثيقة اعلان الشيعة التي اصدرتها اكثر من 120 شخصية شيعية في لندن مؤخرا. - فؤاد جابر يسجل هو الاخر ملاحظاته علىهذا الاعلان في الصحيفة والصفحة ذاتهما. - اما السفير العراقي السابق ماجد السامرائي فيكتب من لندن حول توقيع الرئيس الاميركي خطة امنية لاغتيال الرئيس العراقي. - وفي صحيفة الحياة يكتب غسان العطية حول المعارضة العراقية وانقسامات الادارة الاميركية. - واخيرا نتوقف مع الصحافي العراقي عدنان حسين وعمود كتبه في صحيفة الشرق الاوسط بعنوان: كذبة من العيار التركي العراقي.

--- فاصل ---

اعزاءنا المستمعين في صحيفة الزمان يكتب عبد الغني على يحي قائلا انه في خط مواز لاستعدادات امريكية لشن هجوم محتمل على العراق، تجري بالمقابل استعدادات اقليمية دولية متفاوتة من حيث السعة والحجم، عراقية وتركية بدرجة اولى، تنم عن التهديد بمهاجمة كردستان ردا على الهجوم الامريكي المتوقع على العراق كما توحي به ظواهر الامور. واذ ترجئ التوقعات الهجوم الامريكي الى الخريف المقبل، فان الهجوم الاقليمي الدولي للحكومات التي تتقاسم (كردستان الكبرى) في ما بينها وتتعاطى التعامل مع الشأن الكردي بشكل مباشر، والمحتمل على كردستان العراق غير محكوم بأية فترة زمنية الى الآن، على الرغم من ان الاستعدادات له تبدو سابقة. وعلى الصعيد الميداني للاستعدادات الامريكية فالحشد العسكري العراقي الذي يتمثل في الزج بأنواع الاسلحة عند خط التماس الفاصل بين الحكومة العراقية والقسم الخارج من كردستان عن السيطرة العراقية يتواصل فيما يتخذ التحرك العسكري التركي شكل تدفق مزيد من القوات العسكرية الى داخل كردستان العراق.

ويتساءل الكاتب، اي من الهجومين يسبق الآخر، الامريكي على العراق ام الاقليمي الدولي على كردستان؟ ام ان كلاهما سيقع في وقت واحد او متقارب، او ينفذان بشكل غير مباشر وبالنيابة: الاكراد والمعارضة العراقية بالنيابة عن امريكا وبدعم منها ضد العراق، والاحزاب الكردستانية المصنفة على الارهاب مثل (انصار الاسلام) و(كادك) وغيرهما بالنيابة عن الدول الاقليمية وبدعم منها ضد كردستان؟

--- فاصل ---

في الزمان ايضا يكتب علاء اللامي مناقشا الوثيقة التي صدرت في لندن من قبل اكثر من مئة وعشرين شخصية عراقية تحت عنوان "اعلان شيعة العراق".
يقول اللامي:
بالعودة الى (إعلان شيعة العراق) نجد أن محرريه والموقعين عليه قد قاموا بقفزة ثلاثية على المستوي التاريخي لدي استعراضهم لتاريخ التمييز الطائفي ومظلومية واضطهاد الشيعة حيث توقفوا عند حيثيات تأسيس المملكة العراقية عام 1921 وسجلوا مظاهر الانحياز ضد الشيعة دون أن يصلوا الى أسبابه العميقة والتي مفادها أن قيادات الثورة العراقية الكبري في 1920 والتي وافقت على مقدمات قيام المملكة الهاشمية (تشكل الحكم الوطني) عادت ورفضت المشروع الهاشمي حين ظهر لها أنه لا يتمتع بالسيادة وأنه شكل جديد للاستعمار البريطاني فقاطعته على أساس الموقف الوطني والثوري الحقيقي بوصفهم استقلالىين وليس بوصفهم شيعة مضطهدين وهذه هي القفزة الأولي.
بعدها يقفز أصحاب الإعلان من تاريخ الثورة وإقامة النظام الملكي بعدها بعدة أشهر الى تاريخ آخر هو عام 1932 الذي وجه فيه الملك فيصل الأول رسالة الى وزرائه يقر فيها بالحيف الذي لحق بالشيعة ثم يقفزون بعدها مباشرة قفزتهم الثالثة الى عام 1964 التي وجه فيها عالم وطني ومن رجال الدين الشيعة المحترمين هو الشبيبي رسالة الى الرئيس العراقي عبد السلام عارف فصل له فيها مظالم الشيعة. في هذه القفزة الثلاثية المريبة لا بد للمرء أن يتساءل لماذا أغفل أهل الإعلان الشيعي الفترة الذهبية التي زال فيها التمييز الطائفي وتحررت فيها الأغلبية الساحقة من العراقيين وفي مقدمتهم العرب الشيعة من الاضطهاد والتمييز وصاروا وتصرفوا كسادة في بلادهم ألا وهي فترة الربيع الجمهوري خلال رئاسة الشهيد عبد الكريم قاسم من عام 1958 الى 1963؟ لماذا أهال أصحاب البيان الشيعي التراب على هذه الفترة المضيئة في تاريخ العراق؟




--- فاصل ---

فؤاد جابر وهو باحث عراقي مقيم في لندن يناقش هو الاخر اعلان شيعة العراق قائلا:
يترافق هذا الاعلان مع جملة من التحركات السياسية سواء على صعيد مجموعات المعارضة العراقية ام الخارجية المتمثلة بالجهود الامريكية الهادفة وفقا للمصادر الامريكية الى اسقاط النظام في العراق واحلال بديل ديمقراطي عنه. لذلك تبدو قراءة اعلان شيعة العراق مقرونة بما يجري على السطح من جهود سياسية وربما عسكرية لاحقة واستباقا لتحالفات يجري اقامتها على الارض.ويرى الكاتب ان معي الاعلان ربما حاولوا
من وراء اصدارهم الى جملة من الاهداف اقلها تبديد المخاوف لدي بعض الجهات العراقية الداخلية في حالة وقوع التغيير، وكذلك طمأنة بعض الاطراف الاقليمية المتوجسة بل والخائفة من اي تغيير قد يؤدي الى خلخلة موازين الولاءات الطائفية لديها.
لكن هذا الهدف الاخير، أعني طمأنة الاطراف الاقليمية المتوجسة من التغيير ربما يبدو غير متحقق على الاقل مع ظهور اطراف معارضة لفكرة التغيير علما ان هذه الاطراف كانت حتي وقت قصير من اشد المؤيدين لهذه العملية فيما لو حصلت. ولا ينبغي بالطبع اغفال الاشارة الى ان جملة التغيرات في هذه الولاءات الجديدة سواء بين الحكومة العراقية وبين الاطراف الاقليمية المحيطة بها من جهة وبين فصائل المعارضة العراقية نفسها من جهة اخرى، انما املتها طبيعة المشروع الامريكي الداعي الى التغيير والذي يرمي الى اعادة بناء ورسم المنطقة وفقا لاسس ومفاهيم جديدة ترتبط بمنطقة الشرق الاوسط عموما ومسألة الصراع العربي ــ الاسرائيلي بالتحديد.

الا ان الكاتب فؤاد جابر يرى في الاعلان المذكور -أي اعلان شيعة العراق- جملة عموميات يمكن ان توقع في مطبات واختلافات مستقبلية بين اطرافه انفسهم فضلا عن الاطراف الاخرى التي لم يؤخذ رأيها في الاعلان مركزا نقده على التعريف الوارد في الاعلان لمفهوم الشيعي قائلا ان المعيار الوطني هو الذي يفترض ان يحدد هذه الهوية وليس الانتماء العرقي لكنه يستدرك بالقول:
لكن بكل حال من الاحوال لا يمكن تبرئة السلطة السياسية في العراق من تهمة الطائفية مع محاولات استثنائية قليلة لم يكتب لها النجاح في العراق كمحاولة الملك فيصل الاول ومحاولة الزعيم عبد الكريم قاسم اضافة الى جهود كل من رئيس الوزراء العراقي عبد الرحمن البزاز والرئيس عبد الرحمن عارف.ويقول الكاتب في جانب اخر من مقاله ان من السذاجة ان يطالب الشيعة العراقيون بمطالب هي من صميم حقهم الطبيعي كالزيارة وطبع الكتب الدينية وأداء شعائرهم وما الى ذلك إذ ان من الطبيعي ان يمارس الشيعي العراقي عاداته وتقاليده وطقوسه بكل حرية كما يمارسها السني. فيما يرى الكاتب ان التصحيح المطلوب والذي يجب اجراؤه فهو الاصلاح السياسي الذي ينعم فيه الشيعي والسني وكل المكونات الاجتماعية العراقية الاخرى بحقوقهم غير منقوصة.

--- فاصل ---

مستمعي الكريم،
يرى السفير العراقي السابق ماجد السامرائي في مقال نشرته الزمان ايضا ان أمر الرئيس جورج بوش لوكالة المخابرات (سي. اي. ايه) بتنفيذ خططها لاغتيال الرئيس العراق صدام حسين يضيف حلقة جديدة من حلقات الخيار العسكري وسيناريوهاته المتعددة التي تكثف الحديث حولها في الشهور الأخيرة.ويقول السامرائي: بذلك يفجّر الرئيس بوش قنبلة سياسية غير معهودة لدي رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، في الإعلان عن جواز استهداف اغتيال أي رئيس دولة في العالم بواسطة وكالة المخابرات، حيث كان الطابع سرياً في أواسط القرن الماضي، وهو إعلان يأتي الى جانب الإعلان عن خيارين آخرين لم يسبق للولايات المتحدة اعتمادهما، وهما: جواز استخدام الأسلحة النووية في مواقع الدول التي يمكن اعتبارها تشكل خطراً على المصالح الاستراتيجية الأمريكية، وإمكانية تنفيذ الضربات العسكرية الوقائية ضد أي بلد آخر.

--- فاصل ---

وحول المعارضة العراقية والاجنحة الاميركية والحاجة الى دور اقليمي يكتب غسان العطية في صحيفة الحياة قائلا:
على رغم تأكيد الرئيس الاميركي ان الاطاحة الرئيس العراقي باتت ضرورة اميركية، الا انه قال للمسؤولين الالمان في 23 أيار (مايو) الماضي (ليس على طاولتي خطة حرب). الأمر الذي يفتح باب التنافس واسعاً بين اجنحة الإدارة الاميركية لاعتماد هذه الخطة أو تلك، وما يجري اليوم بين الخارجية الاميركية والبنتاغون هو أحد أوجه هذا التنافس، وما يزيده أهمية مكانة كل من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول على صعيدي الادارة والرأي العام الاميركي.

وإذا كان البنتاغون اكثر ميلاً الى الحسم العسكري ولو بجهد منفرد، فإن الخارجية الاميركية ترغب في بناء تحالف دولي أولاً، وعليه فهي تحاول استنفاد دور الامم المتحدة، خصوصاً في ما يخص عودة المفتشين، كما انها اكثر اصغاء لدول الجوار العربية والاسلامية من البنتاغون الذي يعلق رموزه المدنيون أهمية خاصة على العلاقة مع اسرائيل.

يواصل العطية في الحياة قائلا:
امتد الخلاف الاميركي على الشأن العراقي الى اسلوب التعامل مع فصائل المعارضة العراقية. وفي الوقت الذي انحازت القيادة المدنية في البنتاغون (وبالذات نائب وزير الدفاع وولفوفيتز، وريتشارد بيرل) للمؤتمر الوطني العراقي باعتباره المظلة الوحيدة للمعارضة العراقية واعتبرت أي عمل خارج المؤتمر هو اضعاف بل تآمر ضده، فإن الخارجية الاميركية لم ترَ في المؤتمر الوطني سوى طرف معارض فشل في استقطاب فصائل المعارضة الاخرى واساء استخدام المساعدات المالىة التي خصصها له الكونغرس، وعليه تسعى الخارجية الاميركية الى توسيع التعامل مع بقية أطراف المعارضة خارج المؤتمر، وذهبت الى اكثر من ذلك في دعم تنظيمات جديدة، منها (حركة الوطنيين الاحرار، والتي تم الاتفاق المبدئي على دعمها مالياً من جانب الخارجية (واشنطن بوست 12 ايار 2002).

واستطرادا يرى الكاتب، ان مبادرة الخارجية الاميركية لعقد مؤتمر سياسي للمعارضة العراقية، يسبقه اجتماع لجان متخصصة للبحث في قضايا فنية، انما تصب في الاتجاه ذاته ويقول ان هذا الأمر عارضته الأوساط الاميركية المؤيدة للمؤتمر واستطاعت فعلاً عرقلته عندما جعلت من معهد الشرق الأوسط المسؤول عن تنظيم المؤتمر هدفاً لانتقاداتها، مما اضطر الخارجية الى التخلي عن المعهد وتولي المسؤولية مباشرة، وفي المقابل عرقلت الخارجية الاميركية مشروع مؤتمر للعسكريين العراقيين برعاية المؤتمر الوطني يعقد في واشنطن.

يختم غسان العطية بالقول:
ان عدم حسم الادارة الاميركية مسؤولية ادارة الصراع ضد حكم صدام حسين، يعني ضمناً بقاء ملف المعارضة العراقية عرضة لتناقضات اميركية أخذت تنعكس سلباً على المعارضة العراقية، خصوصاً تلك المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي أخذ عددها بالتناقص مقارنة باجتماع صلاح الدين عام 1992 الذي تمخض عنه المؤتمر الوطني العراقي.

--- فاصل ---

محطتنا الاخيرة نتوقف فيها مع الصحافي العراقي عدنان حسين الذي يكتب في الشرق الاوسك قائلا:
ما أكذب من الصحافة التركية غير الصحافة العراقية، ولا أكذب من الصحافة العراقية غير التركية.. والأكذب من الاثنتين، بامتياز، حكومتا أنقرة وبغداد.
في الأسبوعين الأخيرين «أتحفتنا» أنقرة وبغداد بكذبتين من العيار التركي ـ العراقي المعهود.. الثقيل. فإحدى الصحف التركية نشرت تقريرا ـ مسربا من الأوساط الحكومية في أنقرة على الأرجح ـ أفاد بوجود وثيقة «سرية» لمجلس الأمن القومي ـ الواجهة السياسية للمؤسسة العسكرية والأمنية، الحاكم الفعلى لتركيا منذ أيام أتاتورك ـ تتحدث عن مشروع أميركي لإقامة دولة كردية في شمال العراق تقام بمساعدة تركيا التي ستمنح حصة في نفط كركوك.
هل هذا مجرد خيال جامح من الصحيفة التركية، أو بالأحرى من الأوساط الحكومية التي سربت الكذبة، لجس النبض ومعرفة ما إذا كانت لواشنطن أية نية لدعم ترتيبات خاصة بالأكراد (الفيدرالية مثلا) إذا ما حدث ونجحت الخطة الأميركية للتغيير في العراق؟ يختم عدنان حسين متسائلا؟

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام،
هنا نصل الى نهاية الجولة. لقاؤنا يتجدد الاسبوع القادم باذن الله في امان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG