روابط للدخول

الملف الاول: حوار مرتقب بين أنان والحديثي / العراق يطور منصات متحركة لإطلاق صواريخ سام / وزير الخارجية العراقي يهاجم إذاعة العراق الحر


سيداتي وسادتي، طابت أوقاتكم. في ملف اليوم نتناول جملة من القضايا والتطورات على ساحة الحدث العراقي في مقدمتها الحوار المرتقب بين الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية العراقي، ومعلومات تنشرها صحيفة غربية متخصصة في الشؤون الدفاعية عن تطوير العراق منصات متحركة لإطلاق صواريخ سام. إضافة الى تصريحات لوزير الخارجية العراقي يهاجم فيها إذاعة العراق الحر، ويعتبر أن وجود الإذاعة في براغ ألحق أضراراً بالغة بالعلاقات الثنائية بين بلاده وتشيكيا. هذه وأخرى غيرها من القضايا والمستجدات السياسية العراقية في ملف اليوم الذي أعده ويقدمه سامي شورش، والذي يتضمن أيضاً تقريرين عن العلاقات العربية العراقية من مراسلينا في الكويت وعمان حازم مبيضين، إضافة الى مقابلة أجريناها مع خبير سياسي عراقي حول آفاق الحوار المرتقب بين بغداد والمنظمة الدولية.

--- فاصل إعلاني ---

دعى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الى أن يكون الحوار الذي سيجريه خلال هذه الأيام مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي حاسماً في توصله الى حل لازمة المفتشين الدوليين. بينما قللت بغداد من إحتمال أن يعطي الوزير العراقي رداً قاطعاً بنعم أو لا للسؤال المتعلق بعودة المفتشين.
وكالة رويترز للأنباء لفتت الى ان الحوار المنتظر اجراءه يومي الخميس والجمعة المقبلين في فينا يأتي وسط تهديدات اميركية باطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين. ونقلت عن الأمين العام للمنظمة الدولية أنه لا يمكن الاستمرار في الحوار الى ما لا نهاية، بل لابد لجلسات فينا أن تتمخض عن نتائج ملموسة، مشدداً على أنه يريد للإجتماع المقبل أن يكون حاسماً.
لكن المسؤولين العراقيين شككوا في جدوى السماح للمفتشين بالعودة بينما الولايات المتحدة تستمر في تهديداتها بإحداث تغيير في نظام الحكم العراقي، والرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الذي يخشى من إنتقال أسلحة العراق التدميرية الى أيدي المجموعات الارهابية، يواصل تحذير العراق من مواجهة العراق نتائج وخيمة في حال عدم سماحه بعودة المفتشين.
في السياق نفسه، قالت وكالة رويترز إن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري الذي سيحضر جلسة فينا، أكد في مقابلة أجراها في الفترة الأخيرة أن بغداد مستعدة للموافقة مبدئياً على عودة المفتشين ولكن ليس من دون شروط، مضيفاً أن الحكومة العراقية تحتاج الى أجوبة في شأن التهديدات الموجهة اليها، والخطوات المتعلقة برفع العقوبات الدولية وإلغاء منطقتي الحظر الجوي اللتين فرضتهما واشنطن ولندن على شمال العراق وجنوبه، إضافة الى حاجته الى ضمانات بعدم وجود الجواسيس ضمن فرق التفتيش، وضرورة تخلص اسرائيل من أسلحتها النووية.

--- فاصل ---

في السياق نفسه، بثت وكالة فرانس برس للأنباء تقريراً من العاصمة العراقية تحدثت فيه الى عضو في المجلس الوطني العراقي.
الوكالة العالمية قالت في تقريرها إن مسؤول لجنة العلاقات الدولية في المجلس الوطني العراقي سالم القبيسي أشار الى إستعداد بلاده لبحث جميع المشكلات العالقة مع الأمم المتحدة وليس مشكلة واحدة، مشدداً على أن العراق سيصر في محادثات فينا على حقه في رفع العقوبات.
الى ذلك أوضح القبيسي أن الوفد العراقي الى فينا سيطالب أيضاً بوقف الهجمات الجوية اليومية التي تقوم بها الطائرات الأميركية والبريطانية في منطقتي الحظر الجوي، مؤكداً أن بغداد لن تقبل بتجزئة الحلول، إذ لابد من أن يكون الحل واحداً ومتكاملاً لكل المشكلات العالقة، في مقدمتها رفع العقوبات، على حد تعبير سالم القبيسي.
لكن ديبلوماسيين غربيين ممن يراقبون أجواء الحوار المرتقب، أكدوا في أحاديث مع وكالة فرانس برس أنهم لا يتوقعون أن تؤدي المحادثات المرتقبة الى إحراز تقدم أساسي. هذا الإطار نسبت الوكالة الى ديبلوماسي غربي لم تكشف هويته أن المحادثات ستكون مفيدة لكن من المستبعد أن تكون حاسمة. فمجلس الأمن بحسب الديبلوماسي الغربي لم يخوّل الأمين العام للأمم المتحدة حل جميع المشكلات العالقة مع العراق، إنما فوّضه بالذهاب الى فينا لمعرفة وجهة نظر بغداد حول عودة المفتشين.

--- فاصل ---

فيما الحال على هذه الشاكلة من التعارض بين أولويات كل من العراق والأمم المتحدة، يصح التساؤل حول ما إذا كانت الفرصة متاحة أمام الطرفين للتوصل الى حل ديبلوماسي لأزمة المفتشين؟
في إطار هذا السؤال أجرينا اللقاء التالي مع الخبير السياسي العراقي المقيم في القاهرة نوري عبد الرزاق وسألناه في البداية عن قرأته لآفاق الجولة المقبلة وما إذا كان يعتقد أن الجولة قد تتمخض عن حل ديبلوماسي لأزمة المفتشين الدوليين:

(مقابلة)

--- فاصل ---

في محور آخر، ذكرت المجلة الشهرية الأميركية المتخصصة جينس انتليجنس ريفيو في عددها الشهر الجاري الصادر أمس ان بغداد طورت منصات لاطلاق صواريخ ارض جو متنقلة من نوع (سام) وذلك لإستخدامها ضد الطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق فوق منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه.
ولفتت المجلة الى ان صوراً بثتها وزارة الدفاع البريطانية أوضحت أن السلطات العسكرية العراقية نشرت المنصات الجديدة في منطقة الحظر الجوي الجنوبي وأطلقت منها صواريخ ضد طائرات التحالف الغربي.
الى ذلك قالت المجلة إن هذه الانظمة الدفاعية الجوية مكونة من صاروخي سام من طراز (اس 125) يتم اطلاقهما من ظهر مركبة عسكرية طويلة لها ست او ثماني عجلات، مشيرة الى ان العراق حصل على هذه الصواريخ التي كانت تطلق من قاذفات ثابتة من الاتحاد السوفياتي السابق في السبعينات والثمانينات.
لكن العراقيين بحسب المجلة طوروا ذلك بوضع الصواريخ على منصات متنقلة، ما أدى الى تعقيد الجهود الاميركية والبريطانية في مراقبة الدفاعات الجوية العراقية.
في سياق عراقي آخر، أشارت وكالة فرانس برس الى أن المئات من المقيمين العرب في بغداد نظموا تظاهرة أمام مكاتب الأمم المتحدة في العاصمة العراقية دانوا فيها الخطاب الأخير للرئيس بوش حول أزمة الشرق الأوسط، أحرقوا خلالها العلمين الأميركي والاسرائيلي.
التظاهرة التي ضمت أردنيين ويمينيين وسودانيين وفلسطينيين وسوريين إضافة الى صوماليين ومصريين، شهدت رفع أعلام عراقية وفلسطينية وصوراً للرئيس العراقي والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، إضافة الى دعوة المتظاهرين الى تحرير فلسطين عن طريق الجهاد.

--- فاصل ---

في محور آخر، رأى وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن وجود إذاعة العراق الحر في العاصمة التشيكية براغ هو بمثابة عمل عدائي ضد الحكومة العراقية، مضيفا في مقابلة مع صحيفة (هوسبودارسكه نوفيني) اليومية، أن وجود الإذاعة في تشيكيا يعكس تأثيرات سلبية على العلاقات الثنائية بين الطرفين.
الى ذلك أفاد الوزير العراقي بأن تشيكيا ضربت عرض الحائط بالعلاقات الجيدة بين الدولتين عن طريق استضافتها للإذاعة، مقللاً في الوقت نفسه من شأن أي تأثير للإذاعة على الأوضاع داخل العراق، ومعتبراً أن تشيكيا توفر المكان لأعداء الحكومة العراقية وتسمح لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بنشر دعايتها ضد العراق.
في هذا الإطار، نودّ أن نذكّر مستمعينا الكرام بأن إذاعة العراق الحر جزء من إذاعة أوروبا الحرة، وهي مؤسسة أميركية مستقلة يموّلها الكونغرس الأميركي ورسالتها تعتمد مبادىء البث الإذاعي الموضوعي والمتوازن والمهني، وتروج لمبادىء الديموقراطية وحقوق الانسان والتعددية.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
ننتقل الى محور العلاقات العربية العراقية، حيث أكدت معلومات نشرتها السلطات الأردنية أن الاستيرادات العراقية عبر ميناء العقبة الاردنية إنخفضت الى حد لافت نتيجة توجّه العراق الى إعتماد موانىء عربية أخرى غير ميناء العقبة، بينها مينائي طرطوس واللاذقية السوريين.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

أما على صعيد الخلافات العراقية الكويتية، فقد أفيد بأن العاصمة النمساوية تشهد غداً (الأربعاء) إجتماعاً للجنة الثلاثية الخاصة بحل مشكلة أسرى الحرب بين العراق والكويت. لكن الكويتيين الذين وصلوا الى فينا للمشاركة في الإجتماع يستبعدون أي حضور عراقي في أعمال تلك اللجنة الدولية.
التفاصيل مع مراسلنا في الكويت محمد الناجعي:

(تقرير الكويت)

على صلة

XS
SM
MD
LG