روابط للدخول

مسؤولون بريطانيون يبدون استياءهم من أسلوب التعامل الأميركي مع قضية شبكة القاعدة


صحيفة بريطانية نشرت تقريراً تناول الهجوم الغريب الذي شنه مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء البريطاني على الأسلوب الذي تتعامل به الولايات المتحدة بالنسبة إلى ملاحقة زعيم وأفراد شبكة القاعدة. (ولاء صادق) أعدت عرضاً لهذا التقرير.

صاندي تلغراف نشرت في عددها الصادر اليوم تقريرا افادت فيه ان مسؤولين كبار في مكتب رئيس الوزراء البريطاني شنوا هجوما غريبا على الطريقة التي تتعامل بها اميركا مع عملية ملاحقة بن لادن وطريدي شبكة القاعدة. واخبروا التلغراف ان قوات تقوم بتفتيش مناطق القبائل النائية في باكستان على طول الحدود الافغانية بالانتقال من منزل الى اخر.
وقالت الصحيفة إن للطريقة الاميركية تأثيرا سلبيا لانها تزيد من دعم الارهاب ومن صعوبة القبض على بن لادن ورجاله. ونقلت عن مسؤول معني بادارة الحرب قوله وهنا اقتبس " يعتقد الاميركيون انهم والباكستانيين يمكنهم السير واطلاق النار فقط. وهم لا يأخذون الحساسيات في نظر الاعتبار. نحن لدينا سنوات من الخبرة في مناطق القبائل ونعرف ان استخدام القوة سيكون ذا اثر سلبي وسيزيد التعاطف مع القاعدة " نهاية الاقتباس.
وتابعت الصحيفة أن مثل هذه التصريحات تزيد من الضغط على على العلاقات الاميركية البريطانية، بعد اسابيع من التوتر حول السياسة ازاء الشرق الاوسط وحول تعريفات الصلب.
وظهر مستوى الخلاف بين واشنطن ولندن عندما صرح احد الوزراء البريطانيين المشاركين في المفاوضات الخاصة بتعريفات الصلب قائلا عن ادارة الرئيس انها غير لطيفة. ثم اخبر صحيفة التلغراف امس بالقول " سعينا جاهدين لانشاء علاقة معها الا ان ذلك لم يغير من طبيعتها الاساسية القائمة على سياسة الحماية وعلى المصالح الذاتية " انتهى كلام الوزير البريطاني.
هذا ورفض متحدث باسم قيادة القوات الوسطى هو الكولونيل ريك توماس هذا الانتقاد وقال " كان منهجنا لازاحة طالبان من السلطة والقضاء على تهديد القاعدة متحسسا للقضايا الاقليمية تماما. ثم اضاف " لدينا فرق اتصال تنسق مع الجيش الباكستاني ولكننا لم نشترك مباشرة في اي عملية في تلك المنطقة ".
وتابعت الصحيفة متحدثة عن مناطق القبائل وقالت إنها رغم كونها رسميا جزءا من باكستان الا انها حكمت نفسها بنفسها منذ فترة الاحتلال البريطاني. ويعيش سكانها في ظل معايير شرف متشددة ويهاجمون الاجانب على المنطقة الذين يطأون وديانهم الجبلية ويخطفونهم. واضافت ان خلافات المنطقة مع الخارج كانت تحل دائما بالتفاوض وباستخدام كمية كبيرة من المال. علما ان سكان هذه المناطق ينتمون الى قبائل الباتان ولا يتعاطفون الا قليلا مع الحرب على الارهاب وقد رفضوا السماح لعمليات البحث عن القاعدة بالانتقال الى هناك.

--- فاصل ---

واوردت الصحيفة عن وزارة الدفاع الاميركية أن الف رجل من رجال القاعدة في الاقل انتقلوا الى مناطق القبائل في وقت متأخر من العام الماضي ومن المحتمل ان يكون بن لادن بينهم وانهم يتجمعون الان.
علما ان باكستان كانت قد وافقت إثر ضغوط من واشنطن على نشر اثني عشر الفا من قواتها في نيسان بدعم من القبعات الخضر الاميركية والقوات شبه العسكرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية والقوات البريطانية الخاصة.
وقالت الصحيفة إن قادة القبائل غاضبون ونقلت عن عرس الله هوتي وهو عضو قيادي في قبيلة يوسفزاي المتنفذة قوله إن الامور يجب الا تتم بهذه الطريقة فقد اغاروا على قرانا بعد ابلاغنا باقل من ساعة واقتحموا عرسا لانهم سمعوا اطلاقات كلاشنكوف تطلق تقليديا في الاعراس وظنوا انها للقاعدة. علما ان السيد هوتي زار
لندن الاسبوع الماضي واعرب عن قلقه امام احد مستشاري السيد بلير وقال " اعتقد ان الناس الذين لم يكونوا يدعمون القاعدة في مناطق القبائل اصبحوا يدعمونها الان ". واضاف " كان يمكن انجاز ما هو اكثر بكثير باستخدام الطريقة الاستعمارية القديمة القائمة على التفاوض بدلا عن الطريقة الاميركية القائمة على القاء القنابل والقتل. البريطانيون يفهمون ذلك " حسب تعبير هوتي وكما نقلته الصحيفة التي اضافت أنه رغم ما اظهر السيد بلير والسيد بوش من موقف موحد ازاء الحرب على الارهاب الا ان هناك جدالا حول كيفية التعامل مع مناطق القبائل والذي يعتبر اخر حلقة في سلسلة المصادمات بين القوات البريطانية والاميركية في الميدان.
وكان اهم صدام قد حدث بعد ان شنت قوات المارينز الملكية عملية كوندور دون اعلام القادة الاميركيين. وقد فشلت عملية كوندور في القبض على اي من رجال القاعدة وتم اقصاء قائد اللواء البريطاني روجر لين من منصبه.

على صلة

XS
SM
MD
LG